فــــن و أســــرار اتـــخــــاذ الــــقـــــرار !!
بسم الله الرحمن الرحيم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد كل هذه المدة و الانتظار ::سعادة:: .. و حالت الفتور التي دخلتها :ميت: .. عدت أليكم من جديد لأكتب لكم هذا الموضوع .. حتى يستطيع من لا يستطيع أن يتخذ قراراً مهماً في حياته .. وحتى يتعلم ذلك .. فهو سيحتاج لذلك عاجلاً أم آجلاً ..
فلذلك كتبت لكم هذا الموضوع >> فن و أسرار اتخاذ القرار
للد.إبراهيم الفقي
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1281532691
كيف حالكم جميعاً؟!..
و مرحباً بكم من جديد في موضوعي و أرجوا أن ينال إعجابكم ..
..الجميع يتسائل كيف يستطيع الناس اتخاذ قراراً لا يندمون عليه!.. و السبب في ذلك أنه هو القرار الصحيح و الصائب..
فلكي تتعلم أنت ذلك أيضاً يجب أن تعرف ما هي الأشياء التي يبنى عليها القرار الناجح ..
ولذلك نبدأ معك ! (( أنت و القرار ))
كلنا لدينا قرارات مشتركة وهي أن نكون سعداء في حياتنا و ناجحين في عملنا, ولكننا نجد أنفسنا لم نفعل أياً مما قررناه و هذه القرارات تعرف بالقرارات الضعيفة, أما القرارات القوية فهي القرارات التي يستطيع صاحبها أن ينفذها, و علينا أن ندرك أن القرار هو ما يحدد المصير
فهل منا من يتمنى أن يتخذ قراراً لكنه لا يستطيع؟
فقد نجد البعض يخاف من اتخاذ قراراً معين و هناك من يخاف أن يسخر منه الناس لاتخاذه قراراً ما!
فمثلاً: الشاب الذي قرر أن يلتحق بكلية الطب و اجتهد في المرحلة الثانوية و نجح بامتياز..فإذا به يفشل في كلية الطب حال ما دخلها!!
فلماذا؟؟!
لأن طموحه قد توقفت عند دخول كلية الطب فقط ولم تمتد لما بعد ذلك.
و كذلك الحال مع كثير من الناس..الذين يحاولون القيام بتمرين لإنقاص الوزن أو تقليل كمية الطعام
..و تكون النتيجة النهائية أن المشروع الذي بدأه فشل ومن دون أن يحصل على نتيجة إيجابية..بل سلبية ..
وهي زيادة في الوزن :واجم:
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1281532691
"إن القرار الضعيف هو القرار الذي يتخذه الإنسان ثم لا يقدر على تنفيذه و إتمامه بشكل جيد"
لابد أن نتعلم كيف ننمي عضلة اتخاذ القرار ولابد أن نضع في اعتبارنا في اتخاذ القرار أن يكون القرار مبتكراً.
فكان هناك ماسح للأحذية..و قد رفض جميع الناس مسح أحذيتهم في ذلك الوقت, و وقع في مشكلة كبيرة .. فإذا لم يكسب المال منهم بعمله فكيف سيحصل عليه؟!..
فقرر أن يبتكر شيئاً حتى يجذب الناس نحوه..فجلس مكانه و بدأ يقول: 99 .. 99 "بدل أن يقول: هل تريد مسح حذائك؟"
وظل يردد "99" ..فسأله رجل: لماذا تقول هذا؟
فقال: اليوم مولدي ولقد مسحت 99 حذاء وقررت أن امسح المائة مجاناً فهل تكون أنت المائة لتسعدني؟
فوافق الرجل و تركه يمسح حذاءه و في النهاية أعطاه الرجل 20 دولار..ولما غادر الرجل عاد ماسح الأحذية يكرر و يقول: 99...99, وكرر ذلك مع سابقيه و جنى الكثير من المال
فبهذه الطريقة أستطاع كسب المال على الرغم من أن الناس قد رفضوا ذلك أولاً..فلما اتخذ هذا القرار أستطاع كسب المال
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1281532691
"إن العالم اليوم يتحرك بجناحين هما: السرعة و الابتكار وعلى الإنسان أن يدرك ذلك حتى لا يحطمه قطار الزمن"
..كان هناك محل لبيع لعب الأطفال وكان إلاقبال عليه شديداً لجودة بضاعته وحسن معاملته للناس, و كان هو المحل الوحيد الذي يبيع لعب الأطفال في هذه المنطقة,
ولما علم تجار لعب الأطفال بذلك أرادوا أن يجربوا فتح محل في نفس المكان, ليروا كيف ستسير مبيعاتهم..
وبعد ذلك قلت مبيعات المحل الأول فجاء رجل آخر وفتح محل في الجانب الآخر للمحل الأول ليصبح المحل الأول محاصراً من الجانبين مما أدى إلى أن تقل مبيعاته بشكل كبير
ففكر صاحب المحل الأول في فكرة تحافظ له على الصدارة في المبيعات و القدرة على الصمود أمام منافسيه..
فكتب على باب محله "المدخل الرئيسي" مما أدى إلى أن تزيد مبيعاته بشكل كبير على حساب منافسيه
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1281532691
"علينا الابتكار و الاختلاف عن الآخرين ليس من باب الاختلاف للاختلاف ولكن الاختلاف للتميز, وذلك حتى تتميز عن غيرك من الآخرين و عليك أن تعلم أنه لا وجود لكلمة *مستحيل* فكل شيء ممكن"
إن الإنسان ضعيف بكل ما فيه إلا العقل فإنه قوي ذو إمكانيات لا حدود لها و هذا ما قررته التجربة و ما أكدت عليه الديانات السماوية كلها, فبالعقل يعز الله أناساً ويذل آخرين, و العقل يمد الإنسان يومياً بستين ألف فكرة ولكن أين يستفيد من هذا الكم الهائل من الأفكار؟
"التفكير هو الذي يحدد المصير, لذلك لابد أن نقرر كيف نفكر بطريقة صحيحة"
1- طريقة التفكير:
القرار في طريقة التفكير, فالتفكير هو الذي يحدد المصير, فلاحظ أفكارك لأنها تتحول إلى كلمات, ولاحظ كلماتك لأنها تتحول إلى أفعال, و لاحظ أفعالك لأنها تتحول إلى شخصيات, و لاحظ شخصيتك لأنها ستحدد مصيرك..
إن الإنسان إذا اعتاد أن يفكر تفكيراً إيجابياً فإن ذلك سوف يؤثر على حياته كلها
فمثلاً لو أردت ان اصلي الفجر في جماعة, فعلي أولاً أن أفكر بطريقة صحيحة و أن أحدد الأسباب التي تمنعني من الأستيقاظ لصلاة الفجر و ثم أفكر في كيفية معالجة تلك الأسباب بما يحقق لي الهدف في النهاية
2- التركيز:
عليك أن تعلم أن طبقاً لقانون التركيز فإن ما تركز عليه سيتحكم بك و يؤثر على شعورك و أحاسيسك, فعندما تركز أن هذا الشخص يضايقك فإنه سيضايقك بالفعل
3- الإدراك:
الإدراك كلمة خطيرة فمثلاً لو كنت مكتئباً و أدرك العقل و تعرف عليه و حلله و قرر كيف سيتصرف, فإنك تستطيع أن تعرف الأشخاص المكتئبين وسط الناس و تنجذب إليك الأشياء من نفس نوعك و نوع أفكارك
4- الشعور و الأحاسيس:
إن الأحاسيس هي وقود الإنسان, و من دون الأحاسيس لا تستطيع أن تتحرك, و من دونها لا يكون الإنسان إنساناً فعلاً!..فالأحاسيس قد تسبب أمراضاً نفسية و غير نفسية, و هي تسبب السلوك, فتجد أن الفكرة تسبب إحساساً, إذن لو غيرت أفكارك فسينتج عن ذلك تغير في حياتك كلها
فالشعور و الأحاسيس تأتي من التفكير, فالله سبحانه و تعالى وهبك الروح, و هذه الروح تحتاج إلى الجسد حتى تعمل بداخله, و هذا الجسد به الذهن الذي يحتاج إلى الشعور و الأحاسيس لتحركه, وهذه الشعور و الأحاسيس هي وقود الفعل فبمجرد الشعور و الأحاسيس يأتي الفعل
5- السلوك:
يأتي السلوك بعد الشعور بالأحاسيس, فمثلاً الشخص الذي يقوم بحميه يمتنع عن الطعام, فيجد نفسه يرغب بالطعام الذي يمنع نفسه من تناوله, فيكبر الشعور بداخله ويزداد أكثر فأكثر, وينهي الأمر بكل بساطه!
وهو نسيان ماكان يمنعه من ذلك ويدمر مابدأه
"لذلك لابد أن يكون لديك القرار الداخلي في التحكم في شعورك و أحاسيسك, و في التحكم في سلوكك, و التحكم في الفعل, فإذا ما تحكمت في الفعل عرفت النتيجة"
لقد خلق الله عز وجل العقل للإنسان ليكون خادمه لا مديره, فإن جعلته مديرك فسوف يدير لك الملفات العقلية التي تمت برمجتها في الماضي فقط
وهذه الملفات هي التي أشار لها باحثو جامعتي سان فرانسيسكو و هارفارد إلى أن 90% منها ذو أثر سلبي, و يعود السبب لأن الفرد يكتسبها من المحيط الاجتماعي دون أي إدراك أو تحكم منه
فمثلاً لو كان للطفل والدان من النمط العصبي سريع الانفعال, فسيكتسب الطفل ذلك منهم من دون وعي و مما قد يسبب له مشكلات في التعامل مع الآخرين, فلذلك عليه أن يقوم بتصحيح هذه البرمجة عندما يكبر و مراجعتها أولاً بأول حتى تتحسن علاقاته بالآخرين و كذلك حياته
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1281532691
و هذه قاعدة:
"لكل تجربة تركيبة مكونة بالحواس الخمس توضع في مكان معين في المخ و تسمى الملفات العقلية, و إذا حدث تغيير في التركيبة يحدث تغيير في التجربة"
إنك إذا تحكمت في احاسيسك فستستطيع أن تتحكم في حياتك..
إذن معنى ذلك أن من واجبنا أن ندرب أحاسيسنا و نقرر بماذا نحس, و علينا الانجعل العالم الخارجي يتحكم في احاسيسنا
..
"من يقول أنا لا أستطيع اتخاذ قراراً فهذا في حد ذاته قرار بعدم اتخاذ القرار"
يجب أن يكون الإنسان واضحاً في اتخاذ القرار و يعرف ما يريد فعلاً, فرامي القوس ينظر و يركز للمكان الذي يريد أن يصل إليه القوس و ليس كمن يقود سيارة و هو ناظر إلى الوراء
و للقرار دوافع:
1- الاعتقاد
2- الوضوح
3- الأمل
4- الإيحاء
5- اليأس
..و لدي قصة على النقطة الثالثة "الأمل" ..
لرجل توفيت زوجته و له طفلان صغيران ..فتى و فتاة ..
و قد كرس حياته كلها لإسعاد ولديه
و ذات يوم أوصل الأب الطفلين للمدرسة و غادر..و سمع في الطريق أن زلزالاً أصاب المدرسة وانهارت فعاد مسرعاً لإنقاذ ابنيه..
وظل يبحث على الرغم من أن رجال الشرطة حاولوا منعه قائلين أنه لم يعد هناك أمل للإنقاذ أي أحد.. إلا أنه لم يكترث بهم و ظل مصراً أن طفليه لا يزالان على قيد الحياة
و في الرابعة صباحاً وجد الأب يد صغيرة تخرج من التراب فأسرع هو و المحيطون به لمساعدة ذلك الطفل و وجدوا بعده أطفالاً آخرين و كانت ابنته هي الرابعة ..و ظل على أمل أن ابنه لا يزال حياً.. و بالفعل خرج الابن و كان آخر الناجين.. فجرى الأب نحوه و احتضنه ..
فقال الولد: لا تحزن يا أبي فأنت تعلم أنني أخرج الأخير من المدرسة و عليك أن تتوقع مني أن أخرج هنا أيضاً الأخير ولقد كنت متأكد أنك تنتظرني فلقد كان لدي الأمل بأنك لن تتخلى عني
فقال الأب: و أنا كان لدي أمل في الله أنني سأجدك
"فالأمل يحدد المصير و يصل بصاحبه إلى ما يريد, لذا على الإنسان أن يتحلى بالأمل دوماً"