الرسالة الأصلية كتبت بواسطة فتاة كرتونية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
مرحبا أخي الكريم ,
.
.
لنقل أنني في بداية سطور الموضوع كنت متفهمة ومؤيدة لوجهة نظرك ومن ثم بدأت تتباين
لاحقا ,
فالفتاوى التي استدللت بها حسب قراءتي هي تتلخص في {قيادة المرأة للسيارة / الاختلاط}
واقتباسا من كتاب خواطر للأستاذ أحمد الشقيري وفي المقال الذي عنون باسم "الأهم فالمهم "
فإن الكاتب يقول أن للدكتور يوسف القرضاوي جملة رائعة يقول فيها " إن من الخيانة لأمتنا اليوم أن نغرقها في بحر من الجدل في مسائل الفروع .. مسائل اختلف فيها السابقون وتنازع فيها اللاحقون ولا أمل أن يتفق فيها المعاصرون , في حين ننسى مشكلات الأمة العظيمة التي تؤثر في مستقبلها الفعلي "
والدكتور يوسف عما يسمى بفقه الأولويات .
فإننا شغلنا الشباب بأمور مثل
_حكم سماعالأغاني حلال أم حرام
_هل إطلاق اللحية واجب أم سنة
_تقصير الثوب واجب أم سنة
فلن يكون هنك وقت لشغلها بالأساسيات مثل :
_ أهمية القضاء على الرشوة
_أهمية إتقان العمل
_الإخلاص
.
مع العلم أن كل شاب غالبا يعاني من تلك المشكلات الأساسية
فالكثيرون من الشباب المسلم يقعون بتلك الأخطاء ولست بنفسي مستثناة منها .
لا يتقنون العمل أو لا يخلصون الأعمال إلى الله وهذه عيوب خطيرة تؤثر لاحقا في مستقبل الأمة .
فمن غير المنطقي كما يقول أحمد أن ننظر لشاب يغرق ونقول له إن ثوبك متسخ .
أضف إلى هذا أن قيادة المرأة للسيارة وضغطها برجلها لكي تتحرك عربة من الهيكل المعدن
لا يعد من الفواحش وهو أمر اختلف فيه العلماء فلم تعتبر هذا هو أساس الفساد ؟!
ولم ننظر إلى القنوات الفضائية أو إلى أهمية غض البصر لكل من الطرفين
ولو كان كل شاب يغض بصره حقا ولا يلاحق الفتيات كالمجنون ويضايقها
لما وجدت مشكلة لا سيارة أو حافلة ولقضت الفتاة مصالحها دون الاعتماد طوال الوقت
على مساعدة آخرين .
وفي أية أحوال يجب أن نضع في اعتبارنا دوما أننا بالنهاية لا نصلح للفتوى كما أجد البعض
يحضر آية من القرآن ويقول لعضو
"شوف أنا جايبلك آية من القرآن لا تقولي شيخ أنا أقولك الله قال "
غريب أمرك ومن أين يأتي الشيخ بالأحكام أليس من كتاب الله والسنة والإجماع والحديث؟
لو قرأ كل منا آية على غرار " لا تقربوا الصلاة " وهي أمر بترك الصلاة لفسدت الفتوى !
ولكن الشيوخ هم من يجتهدون بالفتيا ومن ثم نقوم بالتطبيق.
ولا أنسى حديثي ذات مرة مع فتاة من الشيعة فقالت لي بأن ثمة حديث عن الرسول
بتدوين من أبي هريرة يوضح الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أتى إحدى زوجاته
وهو صائم , ومن ثم سألت أحد الأعضاء هنا من مراقبي نور وهداية لأنني استغربت الحديث
وأثبت بالتفسير أنه كان له مغزى آخر غير الواضح للوهلة الأولى من قراءة الحديث.
فلا أنا ولا غيري هو من يحق له أخد الآية وتفسيرها على حكمه الضيق والمحدود ولكن
كل شيخ اجتهد وقرأ ودرس هو من يجوز له هذا .
أضف إلى هذا أن البعض يكره " ولا أدري لم " فكرة الاختلاف , فتجده يقول
في كل فتوى له أجمع العلماء . اجتمع العلماء وإذا رجع أحمد الكاتب للكتب وجد اختلافا
فلم لا نقبل هذا ولم نصر أن يكون رأي واحد فقط هو الصحيح والآخر كافر وزنديق وإلى جهنم وبئس المصير ؟!
إن هذا مثير للتساؤل حقا ولإعادة النظر كلية في أمر كل جديد ومستحدث من غريب الفتاوى
وموضة تكفير الرأي الآخر .
شكرا لكم أخي .
توقفت هنا.