حب وحرمان يدوم لسنوات .. وآخرتها يا شباب ؟!!
كلما زادت صعوبة الحصول على الأشياء "زادت قيمتها" وزدات درجة التمسك بها .. لكنك ستعاني ألم الانتظار والحرمان وضياع العمر ..
هذه معادلة مختصرة للحياة في كل شئ ..
.: هرمونات لا تتوقف عن التدفق :.
شئت أم أبيت .. لا يزال ذاك الهرمون الذكري يسري في عروقك .. وباختصار أن تريد شريكة ..
حتى إن رفضت الفكرة .. فجسدك لن يرحمك والشيطان لن يتركك .. والفتن ووسائل الاشباع المحلله والمحرمة ستستمر في التبادر إلى ذهنك ..
لا تمتلك ثمن الحلال حاليا .. لكنك تمتلك ثمن الحرام فهو مؤقت ..
أليس هذا نوعاً من العذاب "عذاب الرغبة" .. بالإضافة إلى "عذاب الحرمان" ..
.: لنحسبها :.
لنقل سنة أو سنتين في الثانوية .. بالإضافة إلى خمس إلى سبع سنوات بالجامعه .. وفترة مماثلة للتدريب والتوظيف والوصول لمرتب لكي "تكفي نفسك بالكاد" ..
إنه لا يزال يُصرف عليك سواء من أهلك أو من المنحة .. أو بالكاد ما تحصل عليه في بداية عملك والأخطاء المهنية التي قد تكلفك وما تدفعه في الدورات ما تبقى إن كان سيطعمك فممتاز ..
لو حسبتها ستجد أنك حرمت سنيناً وستحرم سنيناً أخرى .. لكن جسمك لا يكف يوماً عن الإلحاح ..
.: الهروب إلى منفذ :.
الانترنت متنفس واسع .. فمن خلاله يمكنك أن تحب ألف بنت وتسهر الليالي في الكلام معهن أو لعل الامر ينتهي بلقاء ..
المسنجر المنتديات والفيس بوك وغيرها أشبه بكبسولات حب مصغرة تسكن جزءاً من ذاك الألم والفراغ الذي يحويك .. كما أنها وسيلة لكي يمر الوقت بسرعة وتشعر ببعض الارتياح ..
ليس بالضرورة أنك شخص سئ بل أنت ذو أخلاق مبادئ .. لكن أنت في وحدة قاتلة وسجن يضيق عليك ..
تعرف أنه خطأ .. وقد تكون مقتنعاً أنه حرام .. وحتى إن كنت تراه أمراً عادياً بل إيجابياً .. فأنت لا يمكنك أن تنكر بأن :
"جسمك يتحكم ويقمع إرادتك"
.: ألم الرغبة "الشهوة" :.
يسير على بالك مشهد فتاة تريدها أو من خيالك أو شاهدتها في فيلم أو في أي مكان .. أو ربما تخطر على بالك فجأة ..
تحلم وتفكر بها .. تشعر باختناق خفيف .. فاكتئاب .. فسرحان وشرود .. وتفقد تركيزك في العمل الذي تقوم به ..
وربما اذا كلمك أحدهم في ذلك الوقت تتعصب عليه .. وترى أن الدنيا اصبحت قاتمة ..
إنه تأثير تلك الهرمونات الجائعة .. فإذا لم تلبيها وتعرف جيداً ما تريده .. ستنال ذلك ..
تقاوم ساعة ساعتين لكن الأمر لا يتغير إلإ اذا حدث امر جديد او طارئ ..
"إرادتك ترفض ذلك لكنك فاقد السيطرة على جسدك.. كم هو أمر مزعج !!"
.: التعامل مع الشهوة :.
إذا عاملت الشهوة كعدو فقط .. ستعاني الألم ..
وإذا عاملتها بحب وتقبل .. ستعاني الألم والحرمان معاً ..
.: الزنا والانحراف :.
من يحب بنت فعلاً .. فلا يستدرجها للزنا .. أو يحاول اثاراتها حتى لو من بعد .. ابتداء من العبارت والحديث الذي فيه تجاوزات .. وصولا للقاء الصريح وانتهاء بارتكاب الحرام ..
فأنت بذلك حولتها إلى عاصية لربها .. فلست وحدك من ستجني الذنوب بل هي كذلك .. وكأنها شددتها معك للمستنقع ..
إن كنت لا تحب نفسك فأنت حر بنفسك .. لكن ما ذنبها تستدرجها لفعل الحرام .. "حتى وإن كان شعورك صادقاً كما تقول" .. فمن يحب لا يؤذي ولا يسعى للإيذاء ..
إن كنت لا تريد تركها فعلى الأقل لا تخربها .. وكونك أمامك سنوات لتكون نفسك ليس ذنبها .. إما أن تتركها .. أو تضع خطه واضحة وتبينها "دون وعود لا يمكنك الإيفاء بها" ..
وعلينا أن ندرك أن الحب "مكسب وخسارة" .. فهو لا يختلف عن الحرب أبدن .. ومن يدخل الحرب لازم يكون عظمه ناشف ومخالبه نابشة وعيونه نابذة وأنيابه حديد إن كان يريد الفوز .. أما من يظل جالساً فلن يحقق الكثير ..
كذلك الشذوذ "رجل مع رجل" ليس الطريقة الصحيحة بل هي خدعة ولا يبمكن ان تكون بديلا ..
.: الإعتماد على الأهل :.
معظم الشباب يحملون أهلهم .. أو يعتمدون على المنح والإعانات وصندوق الزواج وما إلى ذلك كخيار أول ..
وأنا برأيي أن الرجل لا يكون رجلاً إلا عندما يكون نفسه بنفسه ويثرف من ماله ..
كما أن الأهل قد تعبوا لأجلك وتحملوا مصاريفك لفترة طويلة .. وأفنوا معظم حياتهم للعمل لأجلك .. أوليس في حسباننا أن نساعدهم مستقبلاً ..
طبعا سيقول البعض لي : يعني مو قادر ازوج تبغاني أساعد اهلي كمان ؟!!
طبعاً واضح أن الشباب يفكر بنفسه أولاً وهو معذور طبعاً .. لكن أعتقد أن الأهل أكثر اولوية من الزواج .. والمقصضود بالأهل الوالدين والأخوات البنات ثم الأخوة الذكور الأصغر .. فالكبير عليه أن يساعد الأكبر .. والإ فما هي رابطة الأخوة والدم ..
لمن يعتمد على منح الزواج واللي يتسلف ويستسهل .. فأقول له بأن الاعتماد على ذلك وحده لن يجعلك تشعر بقيمة ما تملك .. كما أن تلك المنح لن تدوم للأبد .. فعليك أن تعتمد على نفسك بأقرب فرصة إلى جانب تلك المنح ..
يتبع << آسف طلع صفحتين سامحوني >< << فايقنلك انت ومللك :mad: