http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1477429554
حينَ هَمَ ادورد يَحملُ اليكس خارج السيارة فتحَ الاخيرُ عينيه واخذَ يَتَطَلَعُ لوجه ادورد الذي امطرهُ بسؤالٍ واحد:
- هل انتَ على ما يُرام ، اليكس اجبني ؟؟
لم يُحصي عددَ المراتِ التي كرر فيها ادورد سؤالهُ قبل أَن يردَ المعني عليه بصعوبةٍ بالغة :
- ايــ..ــنَ .. اينَ نَحــ..ــن ؟
- امام منزل الدكتور تشارلز لذا لا داعي للقلق ما هِيَ إلا لحظات واحمِلُكَ اليه سيهتم باصاباتِكَ وستعودُ معافىً بالكامل
قصدَ ادورد بجوابه هذا بعثَ الطمأنينة في نفس اليكس إلا انهُ وآجه مُعارَضةً شديدةً على غير ما توقع !
فعلى وقع اسم ~ الطبيب ~ دَفَعَ اليكس بقوةٍ يَدَ ادورد وهَمَ يَخرُجُ من السيارةِ بخطىً مُتَعَثِرَةٍ تُبعدهُ ما استطاع وهُوَ يُرَدِدُ بهذيانٍ وآضـح :
- لا .. لن ادخل .. ليس .. الــ..ـــى منزلِ طَــ طبيـ..ـبٍ ابداً ..
ادورد لم يقف مكتوفَ اليدين بل سحبهُ بالقوة وقالَ له :
- ستموتُ إن لم تتلقى اسعافاً فوري
- أُفَضِــ..ــلُ الــ..ــموتَ على أن اُحبـَـ...ــسَ هنــ..ــاك
إن عيني اليكس تَعكِسُ نظرةَ الخوفِ من الاطباء
هذا ما ادركه ادورد تمام الادراك وليعيدَ السكينة في نفسه حَوطهُ بيديه وردَدَ برجاء :
- الدكتور تشارلز ليس عدواً لاحد ، سيوقِفُ النزفَ وينقذُ حياتك ، ثُمَ إن كنتُ تريد الموتَ فعليك أن تجدَ مُناسَبَةً اخرى لانني لن ادعك تموت الآن ليس بهذه الطريقةِ على الاقل ، افهمني فقط سيكونُ السيد براين قاتلاً إن لفظتَ انفاسك بسبب رصاصاته ولا يُمكنني تحمُلُ ذلك
ثم انني لا اريدك ان تتأذى اكثر انظر لنفسك انت مبللٌ بالكامل ستمرض فوق اصاباتك إن بقيت اسفل المطر دقيقةً اخرى !
دقَ ناقوسُ الخطر
فها هُوَ اليكس يتنفسُ بعصبية وقد التَمَعَ الغضب في عينيه فاطلق العنان لقبضته
انقض على ادورد بلا تردد
جذبهُ بقوةٍ من ياقة معطفه وقد امتقعَ لونهُ وصاح بجنون :
- لانكَ تخافُ عليه فقط ، لانك لا تريدهُ أن يكونَ قاتلاً ، من اجل هذا انتَ مُهتَمُ بيَ الآن
إنني دَائِمُ التفكير فيك وادافِعُ عنكَ ما استطعت ، لكنك لم تكن في لحظةٍ عَطوفاً علي
لو.. لو أنَ والدكَ لم يَمُت تلك الليلة لما كُنتَ سَتتربى على قسوة القلب هذه ، الى متى ستظلُ عبدا لذلك الظالم اجبني الى متى ؟؟؟
وامام هذا البركان الثائر ارتسمت على شفتي ادورد ابتسامةٌ باهتةٌ وردَ عليه في هُدوء :
- من حقكَ أن تغضب منه و تثورَ ايضاً لكني السببُ في ما حدث فلو دَخَلتُ منزل براين حين اوصلتُ كاميليا لما حَدَثَ ما حدث لذلك لا تتردد ، افرغ غضبك علي واسترح بامكانك أن تضربني كما تشتهي ، صدقني لن اقاوِمَكَ ولن اكرهكَ ابداً يُمكنكَ أن تُطلِقَ النار علي هيا اطلق سأكونُ مُمتَناً لك
إنَ نَظرَةَ التصميم التي اتَقدتَ في عيني ادورد اوقَعَت اليكس في حيرة
إنهُ طَبعاً لن يتجرأَ ويؤذيه
إلا إنَ موقف ادورد المدافِعَ عن السيد براين زادَ البارودَ فوقَ النار فاشعَلَ اليكس غَضباً وغَيضاً
لهذا و لاولِ مَرة ارادَ ضَربَ ادورد حقاً وبيديه المصابتين
إلا إنَ عيني ادورد الزرقاوان المحدقتان فيه برجاء ظَلْت حَائلاً بينهُ وبين تنفيذ انتقامه
ومعَ ذلك صاحَ مُتوعِدَاً وقد هَدَرَ صَوتُه :
- إنني اكرهكمُ ، اكرهك واكرهُ ذلك الظالم الذي لا شيءَ احبَ الى قلبه من ايذائي ، امقُتُكَ وامقُتُهُ وامقُتُكُم جميعاً ، لن اغفِرَ لَهُ موقفهُ هذا ما حييت ولن اسامِحَكَ انت الآخَرُ ابداً
ضاقت عيناه واختنقَت انفاسهُ ولم يزل يُرَدِد :
- سـَ.. اُحَطِمُهُ .. واُحَطِمُكَ .. وادمركم جميعاً .. علــ..ــيكَ عَليكَ أن تَحذَرَ مني حقاً لانني ساؤذــ..ــيكَ ما ان اراكَ صَدقنــ....ـي لن ارحمَ احداً بعدَ اليوم لن ارحمكم ابــ..ــداً
.
.
اشتد المطرُ فوقهما وعصفت الريح بقوة
في هذا الوقت حاولَ اليكس ضَربَ ادورد وبآخر شعرةٍ من طاقته
إلا إنَ رَأسه ارتخى بدلاً من ذلك مفارقاً وعيه
فـ تلقاه ادورد في الحال
ثم اُزيحَ البابُ خَلفهما ، وظهرَ مِنهُ الرجلُ المطلوب