الكلباني و ابن تيمية ... الغناء و النار !!
بسم الله الرحمن الرحيــم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
الناس هذه الأيام بين مطرقة كأس العالم و سندان الاختبارات .. فتناولتها الجرائد و القنوات الفضائية و وسائل الإعلام المختلفة ..
لكن بدأت تظهر إلى السطح منذ حوالي الأسبوع قضية جديدة , تلفت الرأي العام .. ألا و هي قضية ( تشييد البناء في إثبات حل الغناء ) , و هي فتوى الشيخ الكلباني .
نص الفتوى
الشيخ الكلباني تطرق إلى موضع حساس - خصوصا في هذا العصر - , فقال بإباحة الغناء حسب ما رآه من نصوص و أدلة ,,
لست هنا بصدد التكلم عن صحة فتواه من عدمها , إنما عن الأصداء التي لقيتها فتواه ( الساخنة ) , فحسب ما أوردته جريدة الحياة و ما جاء في التعليقات , لقراءة التعليقات المقصودة , انتهج البعض أسلوبا ( سيئا ) في مناقشة الشيخ , فبعضهم بالغ في السخرية المقذعة و البعض بالغ بالجهل فناقش في موضوع لا يفقه فيه !!
طبعا لم تخل الساحة من ردود العلماء على فتوى الكلباني , و هذا أيضا .. لا علاقة لي به , فالبعض طالب بعقاب الشيخ , بحكم أنه تكلم فيما لا يفقه و لا يعقل , سواءا بعزله عن الإمامة أو سحب مصطلح ( شيخ ) منه أو .. أو .... , و هلم جرا ..
دون أن ننسى أن تلك الأصوات هي ذاتها من بالغت و قد تصل إلى ( الغلو ) في مدح و ( تشييخ ) البعض , رغم أنهم قد غيروا حكم مسألة ما يقارب الأربع مرات !! أو تسابق البعض منهم للظهور على المحطات الإعلامية و المواقف ( العصامية ) , سواءا للحصول على عطف و استحباب الكثير ممن لا يفقه ..
فترى البعض - كمثال بسيط - منهم يقول : ( عجِزت ) و ليس ( عجَزت ) , دون أن يعلم الفرق الشاسع بين الكلمتين , فليست مرة أو اثنتين أو حتى ثلاثا أو أربعا , بل تفوق الأخير أضعافا , و عندما يتم توجيه سؤال ( ما رأي الدين في .. ) , يجيبك بابتسامة عريضة : كذا و كذا .. و لم ينتبهوا إلى قول العلامة الكبير ابن عثيمين رحمه الله : لا تسألوني عن رأي الدين , بل اسألوني عن رأيي أنا , فما أدري هل أصيب حكم الدين أم لا .
فتم تحويلهم من دعاة و أدباء , إلى مشايخ و علماء !! فإن قلت رأي مخالفا لكلامهم , أو حتى عدم تقبلك لرأيه , تفاجئ بقوله : لحوم العلماء مسومة , دون أن ننسى الكلمات المعروفة الأخرى , من ليبرالي و ما شابهها .. و يكون - جزاه الله خيرا - يكيل لك أنواع الشتائم كأنما نسي أن لحمك أيضا مسوم - طبعا لحوم العلماء أشد لما لهم من الفضل و العلم - .
لكن .. من الذي يقول هذا عالم و هذا لا ؟!
فذات الأصوات , لم لم تطالب بسحب ما سبق عن ( مشايخهم ) ؟! أم لمجرد أن ( مشايخهم ) قد وافقوهم في بعض ما اشتهت إليه أنفسهم و هذا لا !!؟
شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله , قال بأن النار تفنى مستشهدا بأدلة لديه - و قد عذره بعض العلماء لأنه قد يكون تأثر ببعض أفكار الفلسفة عند قراءته لكتبهم للرد على الفلاسفة في عصره - , و قد قال الغالب من العلماء بعدم فناء النار لما لديهم من أدلة - كما سبق و أن أسلفت لست بصدد نقاش فقهي هنا لذلك لن أورد أدلة - , إذا , هل هذا ينقص من قدر شيخ الإسلام ابن تيمية ؟! قطعا لا ينقص من قدره رحمه الله شيئا - مع بعد الفارق بين ابن تيمية و الكلباني - ..
لكن البعض أخذ في ( التطبيل ) لجماعة ( محسوبة ) على العلماء , لمجرد حفظهم ( آيتين و حديثين ) أو حتى لما لديهم من ( جمال ) أو حتى من ( بلاغة ) - حتى لا يشك البعض , فأنا لا أقصد شخصا بعينه - و نسوا أن الفقه شيء و إلقاء المواعظ شيء آخر ..
وفق الله الجميع لكل ما يحب و يرضى ..
أخوكم
lightning count
:)