« ●° هيـّا بنا (2) .. كان نبينا يبدأ من لقيه بالسـلآم °● »
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1277977339
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...8&d=1275747893
بسم الله الفاتح
إن الحمدلله
نحمده بكل المحامد على كل النعم
ونستعين به على منع البلايا ودفع النقم
ونستهديه إذا ادلهمّت خطوب وحارت قدم
ونستغفره من جميع الخطايا قبل حلول الندم
ونتوب إليه قبل حصول الرزايا وفرط الألم
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن كل عقاب وعذاب وسقم
ونصلي ونسلم على خير معلم خير خلق الله محمد بن عبد الله أفضل من أظلت الخضراء وأقلت الغبراء وسار على الأرض بقدم
••••••••
كـل القلوب إلى الحبيـب تمـيلُ .. ومعي بهذا شـاهد ودليـلُ
أما الدليل إذا ذكرت محمداً .. صارت دموع العارفين تسيل
هذا رسـول الله نبراس الـهدى .. هذا لكل العالمين رسـول
قال الله تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا "
من منا لا يرجوا الله واليوم الآخر ؟ الله تبـارك وتعالى جعل لنا رسولنا { صلى الله عليه وسلم } الأسوة والقدوة الحسنة في طريقنا إليه جل وعلا .. فـ رسولنا { صلى الله عليه وسلم } المثل الأعلى في الخُلق العظيم والهدي القويم قال عز من قائل " وإنك لعلى خلق عظيم " .. هو الأسوة والقدوة في التوسط بين الشدة والرخاوة الفرح والحزن الجد والمزاح وهو الأسوة في الصبر وحسن النطق والسكوت والدعوة بالتي هي أحسن.
والله تباركـ وتعالى لمـ يجعل صفة من صفـات الخير إلا ووضعها في نبيه { صلى الله عليه وسلم } حتى يكون منهاجاً لنا .. ومثـآل شرف وفخر بأبي هو وأمي { صلى الله عليه وسلم } و انطلاقاً من هذا الباب سنتناول أسبوعياً بإذن الله صفة من صفاته { صلى الله عليه وسلم } تحت المجهر حتى يتسنى لنا تدريجياً أن نغير من حياتنا حتى توفق ترتيب وعواطف النبي { صلى الله عليه وسلم } والله خير معين
••••••••
التعريف بالسـلآم .. وفضله بإذن الله
••••••••
التعريف بالسلام
إن من سنة الله في الخلق أن يلتقي كل فرد منا بأشخاص وأناس ممن هم أهل زمانه ومكانه , سواء بالبيت أو المدرسة أو الشارع .. , ومبادرة الناس السلام والتحية من سمات الأنفس الطيبة ومن علامات المحبة , والتحية في اللغة هي دعاء بالحياة والبقاء , وفي العصر الجاهلي كان الناس يتبادلون التحية بقولهم [ عِمْ صباحا . عِمْ مساءً ] ..
ولما كان الإسلام لنا دينا وشريعة ومنهاجاً في الحياة جعل لنا تحية نتميز بها عن غيرنا ألا وهي [ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ] استبدالا لما كان من تحية الجاهلية , ولعظمة هذه التحية كانت سنة مؤكدة عن رسولنا { صلى الله عليه وسلم } فكان { صلى الله عليه وسلم} يبدأ من لقيه بالسلام .. وجعلها ديننا الإسلام حق من حقوق المسلم عند أخيه المسلم
كما أن الإسلام أوجب ردها على من سمعها .. فإن كان المقصود بها شخص وجب عليه ردها إن سمعها وإن كان المقصود بها جماعة فيجزئ عنهم أحدهم والأفضل ردهم جميعاً , وصفة رد السلام أن تكون بالمماثلة فرضاً والزيادة ندباً قال الله تعالى " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " فإن كان السلام [ السلام عليكم ورحمة الله] فالمماثلة المفروضة هنا [ وعليكم السلام ورحمة الله ] والزيادة المنتدبة [ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ] وهكذا ..
ومع إنتشار البدع وترك السنن أصبحت تحية الإسلام مهجورة واستبدلت بما يوازي تحايا الجاهلية الأولى [ صباح الخير . مساء النور ] حتى إن شبابنا اليوم أصبح مثقفاً لدرجة أنه قد يلقي التحية بالإنجليزية أو الفرنسية [ جود مورنينج . بونجور . هاي ] , متناسيين بذلك الأجر والثواب في تحية الإسلام عن ما في غيرها
••••••••
فضل السلام
لتحية الإسلام فضل عظيم عند الله فيكفي أن الله تعالى جعلها علامة المصالحة ورجوع المسلمين إلى بعضهم البعض كما قال نبينا { صلى الله عليه وسلم } " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال , يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " , كما جعلها الله تعالى سبباً من أسباب دخول الجنة كما قال نبينا{ صلى الله عليه وسلم } " اعبدوا الرحمن , وأطعموا الطعام , وأفشوا السلام , تدخلوا الجنة بسلام " , كما جعل الله سبحانه وتعالى تحية أهل الجنة [ نسأل الله أن يجعلنا منهم ] " تحيتهم فيها سلام " , وهي أيضاً تحية خزنة الجنة للمتقين [ نسأل الله أن يجعلنا منهم ] " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين" , ويكفي أن الجملة فيها بعشر حسنات فعن أبي هريرة { رضي الله عنه } أن رجلا مرّ على رسول الله { صلى الله عليه وسلم }وهو في مجلس فقال " سلام عليكم " فقال له "عشر حسنات" ثم مرّ آخر فقال "سلام عليكم ورحمة الله" فقال له "عشرون حسنة" ثم مرّ ثالثٌ فقال "سلام عليكم ورحمة الله وبركاته" فقال له "ثلاثون حسنة"
••••••••
يتبع بأمر الله
أحكام السـلآم .. بأمر الله
••••••••
آداب وأحكام السلام
ورسولنا { صلى الله عليه وسلم } صاحب الخلق العظيم حدد لنا آداباً وأحكاماً لإلقاء السلام , فتحية الإسلام يجب أن تكون بالتلفظ جهرا وعلى المجيب أن يردها حتى يسمعها المُسلّم , كما أن الأفضلية في ابتداء السلام أن يسلم الصغير على الكبير والماشي على الجالس والراكب على الماشي والقليل على الكثير , ويشرع تبليغ السلام وعلى المبلغ أن يرد السلام فعن عائشة { رضي الله عنها } أن رسول الله { صلى الله عليه وسلم } قال لها " إن جبريل يقرأ عليكِ السلام " قالت " وعليه السلام ورحمة الله " , ولكن الرسول { صلى الله عليه وسلم } امتنع عن رد السلام في مواضع عدة ومنها ما ذكر في حديث جابر فعن جابر { رضي الله عنه } قال " بعثني رسول الله { صلى الله عليه وسلم } لحاجة ثم أدركته وهو يصليفسلمت عليه فأشار إلي فلما فرغ دعاني فقال : إنك سلمت علي آنفا وأنا أصلي" , كما ترك نبينا{ صلى الله عليه وسلم } السلام على بعض العصاة تنبيها لهم أنهم على خطأ كما فعل مع الصحابي كعب بن مالك { رضي الله عنه } وبعض المتخلفين عن غزوة تبوك والرجل الذي اتخذ خاتم من حديد , وللجود بالسلام وإفشاؤه فضل كبير فقد قال رسول الله { صلى الله عليه وسلم } " أبخل الناس من بخل بالسلام " كما أن عمار بن ياسر { رضي الله عنهما } قال " ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان " وذكر منهن " وبذل السلام للعالم " فهذا أمر من نبينا فقد قال رسول الله{ صلى الله عليه وسلم } " افشوا السلام بينكم " , وفي كيفية إلقاء السلام قال المقداد بن عمرو { رضي الله عنه } في طريقة إلقاء الرسول{ صلى الله عليه وسلم } السلام عند دخوله المنزل " يسلم تسليما لا يوقظ نائما , ويسمع اليقظان " , وإن من سنة النبي { صلى الله عليه وسلم } السلام عند الالتقاء والانصراف فقد قال { صلى الله عليه وسلم } " إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة " , ومن هديه { صلى الله عليه وسلم } إكثار السلام فقد قال نبينا { صلى الله عليه وسلم } " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجرة ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً " فإن إفشاء السلام يولد المحبة ولا يقل من المعرفة شيئا
••••••••
يتبع بأمر الله
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحـآت
••••••••
تمـ بفضل الله
فلنعاهد الله أن نفشي السلام ..
نسـأل الله أن يجعلنا من القوم الذي لا يشقى جليسهم
وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه .. وأن يجمعنا بنبيه { صلى الله عليه وسلم } في أعلى جنات النعيم
وحتى يأذن الله لنا بلقاء آخر أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
وصلى الله وسلم على نبيه محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته