دقيقتان و البارت يوضع http://www.mexat.com/vb/images/smilies/biggrin.gif
أريجاتو أخي ^.^
بإذن الله بعد قليل :سعادة2:
عرض للطباعة
دقيقتان و البارت يوضع http://www.mexat.com/vb/images/smilies/biggrin.gif
أريجاتو أخي ^.^
بإذن الله بعد قليل :سعادة2:
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاتهـ..
أهلاً بعودتك أخي العزيز :سعادة2:
مممم..بصراحة ربنا :rolleyes: منك أنت فأنا بالفعل كنت أنتظر انتقادات http://www.mexat.com/vb/images/smilies/biggrin.gif
أولاً و قبل كل شيء عليك أن تدرك أنني سعيدة بالفعل بتواجدك في قصة من قصصي :أوو:
فأنا أفتخر بك كمتابع لي ::سعادة::
ثانياً لأرى النقاط التي ذكرتها...
أول نقطة و التي هي خاصة بالفعل الناسخ {كانت}
أنا أحب هذه الكلمة كثييييراً و أرى دوماً الجملة ناقصة بدونها ! لا أعرف لماذا و لكنني عندما
قرأت جملتك بلا كانت لم ترتح لسماعها أذني مطلقاً ::مغتاظ:: شعرت بأن الجملة ناقصة !
و لكن لحل هذه المشكلة يمكن التقليل من استخدامها :لقافة:
ثاني نقطة و هي الاستعجال ، أنت محق في هذه :لقافة:
فأنا أعاني من هذه المشكلة دوماً في بداية أي قصة و صدقني..أحاول قدر المستطاع تفادي
هذه المشكلة و لكن يبدو أنني لا أفلح !
برأيي دوماً أن أول بارت يوضع بالقصة هو نبذة افتتاحية توضح الفكرة الابتدائية لها :لقافة:
لذا ربما لأنني مقتنعة بهذه النقطة ، أستعجل دوماً بالأحداث http://www.mexat.com/vb/images/smilies/biggrin.gif
و الفكرة التي كونتها عن القصة خير دليل على أن البارت الأول هو نبذة افتتاحية كما قلت سابقاً :rolleyes:
و الفكرة تقريباً صحيحة..تابع بقية الأحداث لتعرف :p
عموماً لقد نصحتني أمي بتكرار المحاولة و مع الوقت سوف تزول هذه المشكلة :رامبو:
و في النهاية شكراً لك أخي على انتقاداتك التي كانت قليلة بالنسبة لما توقعته http://www.mexat.com/vb/images/smilies/biggrin.gif
مع أنني متأكدة أنها سوف تزداد بالتقدم في الأحداث..
لذا سأنتظر كل ملاحظة حتى و لو كانت بحجم الفسفوسة منك :p
مع السلامة..
اريقآتو
اليوم الحالي..
ارتقت الشمس إلى السماء لتعتلي عرشها ، فتبث خيوط
أشعتها الذهبية لتصطدم بنوافذ ذلك القصر الكبير..
القصر الذي التفت حوله تلك العزبة الضخمة ، التي انتشرت بها منازل العاملين فيها .
كان الخدم يتحركون كالنمل ، و الجميع إما يبكي أو غاضب . نزلت درجات السلم تلك الفتاة اليافعة ،
و خصلات شعرها السوداء الطويلة جزء منها انسدل على ظهرها و الآخر على كتفها بدلال ،
و قد ارتدت فستاناً قصيراً من القطن ذي لون وردي .
أخذت تحدق بكل هؤلاء الخدم أسفل الدرج و التساؤل الممتزج بالدهشة يغمرها ،
فجأة اصطدم بها أحد الخدم من الخلف فكادت أن تقع لولا أنها تمسكت بسور الدرج .
صرخت بغضب بعدما التفتت ورائها : ما هذا يا ماتي ؟! ألا تنظر أمامك ؟!
قال الخادم في خجل : أعتذر منكِ آنسة روز ! أنا لم أقصد ! و لكنني حقاً في عجلة من أمري !
طرفت روز بعينيها في براءة و هي تتفحص ما حولها مجدداً و تقول : ماذا يحدث هنا ؟!
ماتي بخوف و ارتباك : السيد جورديك ! إنه غاضب للغاية اليوم !
لقد خسر صفقة كبيرة على ما يبدو ! لم يكف عن الصراخ بوجهنا جميعاً !
اتسعت عيني روز و قالت بغضب : ماذا يظن نفسه ؟! استعبدكم جميعاً أم ماذا ؟!
تسمر الخادم أمامها و لم يعرف ماذا يقول ، فارتفع صوتها أكثر بالصراخ : أنا سأريه !!
ثم انطلقت راكضة بسرعة البرق إلى الجناح الغربي من القصر،
حتى وصلت إلى باب غرفة أسود كبير.
وقفت أمام الباب و أخذت نفساً عميقاً ثم دفعت بكلتا يديها في غضب..
وقع بصرها على ذلك الشاب الوسيم ، الذي يملك شعر بني ناعم
و عينين عسليتين حادتين . كان ممسكاً بسماعة الهاتف و هو يحدق بها في برود .
قال بهدوء للمتحدث : سأحدثك لاحقاً !
ثم أغلق السماعة ، فبدأت هي بالصراخ : ماذا تظن نفسك أيها الأحمق ؟!!
نهض بهدوء و اتجه للباب فأغلقه بقوة ، ثم قال ببرود : أظن أنني سيد هذا المنزل !
ضغطت على قبضة يدها و هي تقول : بل أنت أكبر أحمق متعجرف رأيته في حياتي !
نظر لها بطرف عينه و قال : يا لها من طريقة للتحدث ! فعلاً فتاة مهذبة !
صرخت بغضب شديد : توقف عن السخرية مني يا بيل !
تأفف بملل و قال بينما يعود إلى الكرسي الأسود وراء مكتبه : إنكِ مزعجة للغاية !
صرخت بغيظ : إنك شخص بارد كثيراً !!
نظر إليها و على وجهه ارتسمت ابتسامة سخرية لاذعة و هو يقول : شكراً لكِ ! آنسة حمقاء !
فصرخت روز بصوت مرتفع أكثر فوضع يده على أذنه بانزعاج .
فجأة فتح الباب رجل يبدو في أواخر الثلاثينات و ملامح الغضب و الإرهاق بادية على وجهه .
قال بضيق : ما هذا ؟! صوتكما مرتفع للغاية !
نظرت له روز بتعجب ثم قالت : أبي ! متى عدت من السفر ؟!
أتى صوت أنثوي ناعم من خلفه يقول بهدوء : الآن فقط عزيزتي روزي !
ظهرت سيدة شابة تبدو بمثل عمر الرجل تقريباً ، فقالت روز : خالة أوديت !
لماذا لم تخبراني بموعد عودتكما ؟!
قال والدها بغضب : روزي ! ماذا يجري هنا ؟! لماذا كنتما تتشاجران ؟!
كادت روز أن تتحدث لكن بيل قاطعها بخبث : لقد خسرت اليوم صفقة كبيرة !
لذا كنت غاضباً من كل شيء حولي ! فصرخت ببعض الخدم !
زفر والدها بحنق و قال : دعني أخمن ! أنتِ غاضبة لأجل الخدم !
أومأت له روز بعصبية ، فصرخ والدها بوجهها غاضباً : تعقلي قليلاً يا روز !
أنتِ تشاجرين شقيقك على كل شيء مؤخراً !!
صرخ بيل و روز معاً : نحن لسنا أشقاء !
فوضع والدها يده على جبينه بإرهاق و هو يقول : روز ! أنتِ معاقبة بعدم الخروج لمدة أسبوع !
صرخت روز بغضب : ماذا ؟! لماذا ؟!
رمقها والدها بحنق ، فقالت و هي تركض خارجاً : هذا ليس عدلاً !!
فقال بيل بصوت مرتفع لتسمعه : إلى اللقاء أيتها المزعجة الحمقاء !
فنظرت إليه أوديت بلوم فقال : ماذا ؟!
أثناء ذلك ، كانت روز قد أصبحت بداخل غرفتها بالفعل ، أخذت تتمتم بالشتائم و اللعنات على بيل .
أمسكت بهاتفها النقال الوردي اللامع و ضغطت على بعض الأزرار ثم وضعته على أذنها ،
تناهى لمسامعها صوت صديقتها المفضلة : مرحباً ! أليكساندرا تتحدث !
روز بضيق : أنا لا أعلم كيف يمكنني الاستمرار بتحمله أكثر من ذلك !!
قهقهت أليكس بخفة ثم قالت : من ؟! صاحب الدم البارد ؟!
زفرت روز غاضبة و قالت : و هل من غيره يعشق مشاجرتي و مضايقتي ؟!
أليكس بهدوء : دعكِ منه ! ما رأيك ؟! هل سنخرج اليوم ؟
ضحكت روز بسخرية ثم قالت : هل نسيت إخبارك ؟!
لقد تسبب بمعاقبتي لمدة أسبوع كامل بلا خروج !
صاحت أليكس بتذمر : لا ! ماذا ستفعلين الآن ؟!
قالت روز و ابتسامة خبيثة قد ارتسمت على وجهها : ما رأيكِ بأن تأتي أنتِ إلي ؟
أليكس بنبرة مضحكة : فكرة رائعة ! بعد قليل تجدينني بالمنزل !
ثم أغلقتا الخط...
بالأسفل بمكتب بيل ، جلس هو على كرسي المكتب يريح ظهره للخلف
و قد فك عقدة ربطة عنقه الزرقاء .
أغمض عينيه بهدوء و هو يتذكر شتائم روز له فضحك بخفة ، رن هاتفه النقال فقام بالرد..
انتقل لمسامعه صراخ المتصل : مرحباً بيل !!
أبعد الهاتف عن أذنه بانزعاج و هو يقول : ما هذا ؟!
قهقه المتصل ثم قال : ألم تعرفني ؟! أنا رولا !
فقال بسعادة و هو يعاود وضع السماعة على أذنه : رولا ! كيف حالك يا فتاة ؟!
رولا بقليل من الهدوء : أنا بخير ! بالمناسبة مطار لندن رائع الجمال !
بيل بتفاجأ : ماذا ؟! أنتِ هنا في لندن ؟!
رولا بسعادة غامرة : أجل ! أنا برفقة أخي نيكي !
انتهت امتحاناتنا فجئنا إجازة قصيرة لنقضيها معك !
فابتسم بيل بهدوء قائلاً : هذا رائع ! متى تنون زيارتي ؟!
رولا بحماس كبير : على السابعة مساءً ! كن بانتظارنا !!
بيل : حسناً ! إلى اللقاء !
ثم أغلق الخط و نهض واقفاً ، اتجه خارج المكتب و اتجه لأعلى الدرج .
بغرفة روز التي خرجت للتو من الحمام ، كانت جالسة أمام المرآة تجفف
شعرها الطويل بمصفف الشعر .
طرق الباب ثلاث مرات ثم فتح ، فصرخت غاضبة : ماذا ؟! أنا لم أسمح...
توقفت عن الكلام عندما وقع بصرها على بيل واقفاً يستند إلى الباب
و على شفتيه رسم ابتسامة غريبة لم تعرف مغزاها .
صرخت بغضب : كيف لك أن تدخل غرفتي بدون أن أعطيك إذناً ؟!
قال ببرود : لقد طرقت الباب ثلاث مرات و لم يجب أحد ! فدخلت !
ثم دخل الغرفة و أغلق الباب بقدمه ، جلس على السرير بلا مبالاة
بينما أخذت روز تراقبه و هي تكاد تجن من تصرفاته .
صرخت مجدداً : ماذا تفعل ؟! ألا يكفيك ما عرضتني له من عقاب ؟!
ادعى التفكير قليلاً ثم قال بسخرية : لا !
فنهضت واقفة بعدما وضعت المصفف بقوة على الطاولة و هي تصرخ : طفح الكيل !!
هم واقفاً و اتجه إليها حتى أصبح قريباً منها ، دنا وجهه منها كثيراً
ثم قال : تفوح منكِ رائحة اللافندر !
احمر وجهها و كادت أن تصرخ فوضع يده على شفتيها
قائلاً ببرود : أنا لم آتي إلى هنا لأسمع صراخك !
ثم ابتعد عنها قليلاً و أردف : سوف يأتيني ضيوف هامين الليلة !
لذا كوني متأنقة على السابعة !
كادت أن تتحدث فعاجلها قائلاً و هو يمشي راحلاً : هذا ليس اختيارياً !!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
حجز اول
ما شاء الله تبارك الله
انا قرأت في البارت كله ادور على عيب واحد
مش لاقي
و الله انت من احسن كتاب المنتدى
و مش مجامله .....دي حقيقه
Waiting for the next part
فويرسة
هالبارت أعجبني جدا
مواقف بسيطة لكن ماحملت من سخرية وعناد وشجار بين روز وبيل تجعلنا في حماس وإثارة مالذي سيحصل بينهما هل سيأتي يوم يتفق فيه الاثنان ويعقلان
أعجبتني شخصية بيل ذا الدم البارد واللسان الساخر ^__^
لكنه يقهرني فيما يسببه لروز أيضا هو مخطأ كان من المفترض أن يعاقبهما الوالد معا
ماذا سيحصل عندما يأتي الضيوف
أظن أن روز ستسبب بعض الحرج له
الله أعلم ننتظر البارت القادم
ولاتتأخري وتحرقي أعصابنا:o:p
ثانكس أخي :سعادة2:
و الله الحمد لله إنها عجبتك !
نظووورة :سعادة2:
الحمد لله ! مش عارفة ليه حاسة إن أسلوبي كان ضعيف :مرتبك:
بس كلامك ريح بالي شوي :لقافة:
البارت القادم بنزله قريباً !
نورتِ القصة بوجودك ::سعادة::
سلاااااام..
مشاعر تظهر بالنهاية..
دقت ساعة القصر الكبيرة ذات اللون الأسود جرسها ،
معلنة تمام السادسة و النصف .
كانت روزي بغرفتها برفقة أليكس التي جلست على السرير المريح
نائمة على بطنها و هي تلعب بقدميها في الهواء..
خرجت روز من الحمام و هي ترتدي ثوباً رمادياً قصيراً يصل لنصف فخذها ،
ذي أكمام طويلة تظهر الجزء العلوي من كتفيها ، و قد زين من خصرها بشريطة من الستان الأسود .
قالت و الضيق واضح في نبرة صوتها : ما رأيك ؟!
أليكس بسخرية : تبدين كجدتي !
روز بحنق : و هل ترتدي جدتكِ أثواب قصيرة لهذا الحد ؟!
فقهقهت أليكس و هي تقول : لا و لكن...ألوان هذا الثوب قاتمة للغاية و..
قاطعتها روز بملل و ضيق : يا الهي أليكس ! أنا لا أجد ما أرتديه لهذه الأمسية السخيفة
التي لا أرغب بحضورها حتى !!
عضت أليكس على شفتيها و هي تنظر للسقف و تقول : ما رأيكِ بمقلب لطيف في صاحب الدم البارد ؟!
نظرت لها روز على الفور و ملامح الحماس كست وجهها الجميل ثم قالت : هيا أتحفيني !
فضحكت أليكس بخبث و قالت : هذا سيكون مثيراً !!
بالصالة الفاخرة ، ذات الثريات الذهبية التي تلألأت بللوراتها بسبب الضوء .
كانت غرفة مستديرة ، فيها وضعت أريكة خضراء فاخرة و حولها ارتصت أربعة كراسي بمثل لونها .
و بالوسط ، كانت طاولة رخامية ذات لون أخضر قاتم ،
تحتها فرشت سجادة صوفية باللون المشمشي .
جلس على أحد تلك الكراسي بيل الذي بدا متأنقاً للغاية ، فقد ارتدى
بزة رمادية و تحتها قميص بصلي فاتح .
نظر إلى ساعة يده ببرود ثم تمتم بضيق : لقد تأخرا !
فجأة ، رن جرس الباب فصاح بيل : ماتي ! افتح الباب من فضلك !
ثم نهض ليستقبل القادمين ، بينما كانت أليكس و روزي تقفان عند الدرج من الأعلى .
قالت أليكس بخبث : مستعدة ؟!
أومأت لها روزي ثم اتجهت إلى الصالة التي كان بيل جالساً فيها منذ قليل .
عند الباب ، وقع بصر بيل على صديقيه المقربين من الولايات المتحدة..
كانت الفتاة ترتدي ثوباً أسود عاري الأذرع و قصير يصل إلى ركبتيها ،
بينما ارتدى أخاها حلة بنية مثل لون شعره و ربطة عنق بلون عينيه الخضراء .
ابتسم بيل بسعادة و قال : أنا مسرور للغاية بقدومكما !
ابتسمت الفتاة بدفء و هي تضع خصلة حمراء من شعرها القصير خلف أذنها
ثم قالت : لم أرك منذ زمن يا بيل !
ضحك شقيقها بمرح و هو يقول : يا رولا ! دعينا نتصافح أولاً !
ثم قام بمعانقة بيل بسعادة كبيرة ، قال بيل بعدما انفصل عن نيك : تعاليا معي
أود أن أعرفكم على أسوأ كابوس بحياتي !
فضحك الاثنان على كلماته ثم سارا خلفه إلى الصالة ، استدار بيل إليهما
و هو يقول : سوف أذهب لأناديها !
قالت رولا بارتباك : أظن أن هذا غير ضروري !
ثم أشارت بسبابتها إلى ما وراء ظهره ، فالتفت ليفاجأ بروز التي جلست
على الأريكة تبرد أظافرها بكل برود ،و قد بدا شكلها بشعاً حيث كانت
ترتدي ملابس نومها و شعرها الأسود قد نثر بطريقة غير منسقة على رأسها.
تسمر بيل مكانه فاتحاً ثغره من منظرها البشع ، فرفعت بصرها إليه
و ابتسمت بسخرية قائلة : مرحباً بيلي !
قال بصدمة : ماذا تفعلين ؟!
قالت بمرح : أبرد أظافري ! لقد بدا شكلهم سيئاً للغاية ! ألم تلاحظهم ؟!
فأغمض عينيه محاولاً السيطرة على أعصابه ، بينما نهضت هي
قائلة بسعادة : هذان هما صديقاك ؟!
مدت يدها لرولا بابتسامة واسعة و هي تقول : أنا روز باتريشيو !
وقفت رولا تحدق بها في اشمئزاز ، فقال نيكي مرتبكاً : إذاً..أنتِ ابنة السيد رونالد ؟!
أومأت له فأردف و هو يصافحها : أنا نيكولاس ستيفن ! صديق بيل المقرب !
و هذه شقيقتي الصغيرة رولا !
فابتسمت روز و قالت : تشرفت بمقابلتكما ! أما الآن فعلي الذهاب ! صديقتي بالأعلى !
ثم تركتهم و صعدت إلى غرفتها ، قال نيكي : تبدو لطيفة يا بيلي !
رولا بتقزز : لطيفة ؟! لقد عرفت لماذا كان صوت بيل يبدو تعيساً في الهاتف !!
فضحك كلاً من بيل و نيكي على كلماتها..
سارت عقارب الساعة إلى منتصف الليل ، فكان القمر قابعاً بسماء الليل
التى تلألأت بها النجوم المتناثرة وسط بحر اللون الأسود الفاحم .
وقف بيل يلوح بيده لصديقيه الذين قد رحلا إلى بيتهما ، اختفت السيارة عن ناظريه
فتغيرت ملامح وجهه إلى الغضب الشديد .
دخل إلى المنزل و أغلق الباب خلفه بقوة و انطلق راكضاً إلى غرفة روز ، في تلك الأثناء
كانت روز تودع صديقتها أليكس عند باب الغرفة قائلة : لا أستطيع أن أوصلكِ للأسفل !
قد أقابل ذلك الأبله !
ابتسمت أليكس بمرح و هي تقول : لا عليكِ أنا أتفهم ذلك !
انتقل لمسامعهما صوت بيل الغاضب : كان علي أن أعرف أنكِ ستفعلين هذا !!
نظرت الاثنتان له ، لقد كانت ملامح الغضب تعتري وجهه الوسيم و عيناه تكاد تخرجان شرراً .
فقالت أليكس بارتباك : أنا تأخرت ! بالتوفيق و سلام !
ثم أسرعت راكضة لترحل بينما أصبح بيل أمام روز بالضبط .
قالت محاولة التهرب من محادثته : لقد تأخر الوقت ! تصبح على خير !
ثم دخلت لغرفتها و كادت تغلق الباب لكنه منعها بيده فارتجفت خوفاً من عينيه .
اقترب منها بشدة و قال : لا أصدق أنكِ فعلتِ ذلك كله لتحرجيني !!
ارتفعت زاويتي ثغرها بابتسامة ساخرة و هي تقول : في الحقيقة..هذا أقل ما يمكنني
فعله لأرد لك جميل عقابي بلا سبب !
رفع حاجبه و قال : إذاً تردين النار بالنار !
أومأت له و تلك الابتسامة مازالت على وجهها ، فقال بخبث : و لكنكِ لم تحققي هدفكِ كاملاً !
قالت بتعجب : ماذا تعني ؟!
تابع بنفس النبرة الخبيثة : لقد أحرجتِ نفسك أيضاً و ذلك بسبب مظهرك القبيح !
أنتِ لن تصدقي كم السخرية التي تفوهت بها رولا عليكِ !
قالت و قد اعتراها الغضب الشديد : ماذا ؟! تلك الفتاة اللعينة !
فقال بيل و قد جعل نبرته أقل حدة : لكن لا يزال بإمكانك أن تريها من هي روز باتريشيو فعلاً !
روز بسعادة : حقاً ؟!
أومأ لها بيل فقالت بشك : مهلاً ! لماذا تقول ذلك ؟!
أهي خدعة سخيفة أخرى من خدعك يا بيل ؟!
بيل بجدية : لا ! و لكنهما يقيمان حفلاً كبيراً بمناسبة انتهاء العمل
في منزلهما الجديد هنا بلندن و طلبا منا الحضور ! لذا أحتاج للظهور بمظهر لائق و أنتِ برفقتي !
فأكملت روز عنه الكلام : حتى لا أحرجك كما فعلت اليوم !
أومأ لها بيل و هو يقول : هذا صحيح تماماً !
حكت روز ذقنها ثم قالت : حسناً ! و لكن اعلم أنني أفعل ذلك لأرد صورتي أمامهم !
ابتعد بيل راحلاً و هو يقول بملل : حسناً ! حسناً !
فأغلقت الباب بقوة و هي تتمتم : أحمق و مزعج !
نزل بيل درجات السلم بهدوء و هو يراقب والدته التي وقفت متشابكة
الأذرع تبادله النظرات بعينيها البنية .
قال و هو يضع يديه ببنطاله الرمادي : ماذا هناك ؟! لماذا لازلتِ مستيقظة ؟!
تنهدت و قالت : قد تفلح في إخفاء مشاعرك على الجميع ! لكن أنا لا !
وقف أمامها ثم قال بضيق : ماذا تعنين بتلك الكلمات ؟!
لم تتحدث أوديت بل ظلت تحدق به ، فقال و الغضب بدأ يتصاعد في نبرة صوته : أمي !
أرجوكِ توقفي عن التحدث في هذا الموضوع ! أنتِ لا تتحدثين إلا فيه منذ..
قاطعته أوديت بجدية : منذ أن تقدم ذلك الشاب لخطبة روز !
حدق فيها بصدمة و قد فتح ثغره فتحة صغيرة ، رفعت يدها إلى وجنته اليمنى
و تحسستها بحنان و هي تقول : أعطي لنفسك فرصة بيلي ! أنت لا تعرف ما هي ردة فعلها !
نظر إليها و عيناه تفيضان حزناً ثم قال : هذه هي المشكلة !! أنا لا أعرف ردة فعلها يا أمي !
ماذا لو أنها توقفت عن التعامل معي بطبيعتها ؟! ماذا لو أن كلمة "أنا أكرهك"
أصبحت تحمل معانٍ حقيقية ؟!
لم تجبه أمه فأنزل يدها و قال : تصبحين على خير يا أمي !
ثم غادر إلى غرفته القابعة بالجناح الغربي بينما وقفت أوديت تراقبه إلى أن اختفى عن ناظريها..
باختصار :
استـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــمتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــت :سعادة2:
لدرجة غريبة و غير طبيعية..!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا سعيدة جدا لأني حظي رائع وقادني إلى صفحاتك يا فارستي ^^
فقد أعجبت بقصتك ..وبطريقة سردها الانسيابية والتي تحمل كثيرا من المصداقية والدقة دون تكلف وزخارف مصنعة
كما أعجبتني طريقة البداية التي اخترتها ..جعلتنا نخوض في القصة منذ أول وهلة ونتحسس شيئا من أطيافها وأجوائها ..
فكرتك أيضا رائعة وتجعل القارىء مغمور بذلك التشابك بين روز وبيل ...
هل توقعت الحقيقة التي أسردتها لبيل في نهاية السطر ؟ أجل ربما تكهنت بها لكنني لم أتوقع أنك ستفصحين عنها الآن ..ففكرتك ربما لا تتركز على هل يحب بيل روز وانما تتركز على شيء آخر نجهله حتى الان
بالنسبة للملاحظات ..
اذا كنت حقا مهتمة في سماع ملاحظاتي والتي لا تعبر الا عن رأيي الشخصي ولا يشترط في أنها تككون صحيحة تماما ..
فلدي ملاحظة صغيرة واحدة ..
كما ذكرت ..سردك جميل وانسيابي ...وووصفك للأماكن رائع ويضيف نكهة من الخيال
لكن في بعض السطور تقفزين في وصف الأشخاص أنفسهم ) فقط في بعض السطور !!
وولا أعني ذلك وصف الشكلي أو العيون لا لقد أوفيتي بهذا وإنما أعني وصف الحالة الانفعالية التي تبدو عليها ملامحهم تحركاتهم نبرات أصواتهم وتقلبها (لغة الجسد والعيون والملامح ) هذ أكثر ما أشعر بأنه يجعل التحركات والشخصيات حيوية وتفاعلا وتأثيرا !!
..فأحيانا تتعجلين به وأحيانا تكونين دقيقه
على سبيل مثيل !!إقتباس:
فجأة فتح الباب رجل يبدو في أواخر الثلاثينات و ملامح الغضب و الإرهاق بادية على وجهه .
قال بضيق : ما هذا ؟! صوتكما مرتفع للغاية !
نظرت له روز بتعجب ثم قالت : أبي ! متى عدت من السفر ؟!
أنتِ تستخدمين مثلا كلمة (قال بضيق ) (قال بغرور ) (قال ببرود )
يمكنك استبدال هذا التعبير بتعابير أخرى ..وأن تضيفي شيئا من وصف نبرات الصوت وألوانه !!
قال بصوته المهيب الذي اكتسى بشيء من الخشونة !!
أجابته بصوت واهن وعذب !!
شد على كلماته ذي الوقع الحاد قائلا
كانت النعومة تتدفق من كلماتها عندما قالت !!
كانت السخرية تنساب بوضوح وهو يردف :
أتبع نظرته الباردة نبرة استفزازية قائلا :
أيضا من الأمور التي تجذبني هي لغة العيون ...أحب دائما التحرر من الألفاظ المعتادة مثل (نظر اليها بغضب أو نظرت اليه ببرود )
تستطيعين التلاعب لخلق تأثير أقوى مثل ...ضاقت عينيها بنظرة متوعدة ..كان فيه عينيه نذير شؤم ..التمعت عينيها ببريق ماكر !! اكتسح الحزن أعماق نظراته التائهة ....ارتدت نظراتها بحاجز من الصدمة !!
هذه بعض الأمثلة التي تحررك من استخدام تعبير واحد !!
فكما قال الأخ سوات !! أسلوبك لا يعيبه شيء وهو ليس بأسلوب مبتدىء وانما أسلوب راقي وعذب وانما يحتاج للتنويع والتوسيع والقليل من المهل والتحرر من نمط واحد
وما كنت سـأحرص على أن أبدي الدقه في التعابير ان كنت أراك من المبتدئين !!
فأنت حقا بارعة وأسلوبك في تطور وواضح ^^
أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليك
ننتظر منك التكملة على آحر من الجمر ..
دمت في حفظ الله ~
فارسة بجد أشعر بالمتعة والتسلية والإثارة للأحداث القادمة
أتلهف لما ستكتبينه وأتمنى أن يكون بارتين ( أطيلي قليلا إذا سمحت )
^___^
دمت بود
بارت راااااااااااااااااائع يا فرووسه
بس ياريت تطولي البارت شويه عشان الواحد بيستمتع جدا و هو بيقرأها
waiting for the next part
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهـ..
حجز لمدة قصيرة :سعادة2:
فـــــــارسة ضــوء القمر
قلم برآقــــ وأسلوب رقرآقــــــــــــ
بصرآحــــــــــــة انني لأعجز عن وصف إعجآآآبي لقلمك وكتآبتكـ
سأظل متآبعة لكــ حتى النهآآآية...بإذن الله
أريجاتو آنسة كوكي و بانتظار رد أفضل :p
صراحة أنا أعجز عن الكلام :نوم: أعجز تماماً عن وصف هذا النقد
الذي جمد عيني أمامه :نوم: في حياتي كلها ما رأيت تعابير رائعة و عذبة مثل التي قلتيها..
أنا أحب و أحترم كثيراً الأسلوب البسيط السهل الذي يمكنه اختراق عقل القارئ بكل سهولة
دون أن يكلف القارئ نفسه عذاب فهم الكلمات نفسها حتى يكون جملة واضحة المعاني :لقافة:
و أنتِ_ما شاء الله عليكِ_كأنكِ قرأتِ ما برأسي فيما يتعلق بهذا الأسلوب !
يجب علي البحث عن إحدى رواياتك فأنا متأكدة أنها ستكون بمثابة منبع للإبداع لي و لغيري :سعادة2:
تلاعبكِ بالألفاظ فعلاً أبهرني ! اعذريني على ثرثرتي حول نفس النقطة و لكن حقاً أنا لا أعرف ماذا أقول !
لقد ركضت لأمي ركضاً عندما قرأت كلماتك أخبرها بفوزي بهذه الكلمات و السطور الرائعة :رامبو:
و لقد نالت إعجابها ::سعادة:: قالت بأنها أفضل ما قرأته بمنتدانا الحبيب :rolleyes:
سأحاول العمل بنصائحك و لكن لا تتوقعي أفضل النتائج من المرة الأولى فقط تابعيني و أخبريني إن
وجدتِ تحسناً ! أنا فخورة فعلاً بوجود أميرة مثلك بين صفحات قصتي ::جيد::
أرجو منك المزيد من تلك النصائح الرائعة..
إلى اللقاء ^.^
نظوورة :سعادة2:
يسعدني أنكِ تشعرين بهذه الحماسة ! فإذا شعرتِ بالحماسة من خلال كلمات
فهذا يعني أنني تمكنت من إيصال مشاعري للقارئ ::سعادة::
شكراً جزيلاً لكِ نظوورة ^.^
مبروووووك عليك الاسم الجديد يا باشا http://www.mexat.com/vb/images/smilies/biggrin.gif إن شاء الله بإذن الله البارت
اللي جاي طويييل..بالنسبة لي :موسوس:
إن شاء الله تستمتع و إلا بضربك :غول:
سلام..
تيت يا أحلى صديقة ^.^
أنا سعيدة لأن أول مشاركاتك كانت بموضوعي !
بانتظار عودتك..
أنتِ متابعة جديدة لي :سعادة2:
أخجلتيني بكلماتك الرقيقة في مدحي :أوو:
شكراً جزيلاً لكِ..البارت القادم سيكون ممتع بإذن الله !
أتمنى لكِ قراءة ممتعة ::سعادة::
سلام..
أول مرة أراه هكذا..!
بزغت شمس يوم جديد في السماء الزرقاء الصافية ،
أشارت عقارب الساعة الكبيرة إلى الواحدة ظهراً .
وقفت أوديت_ التي ارتدت ثوباً خفيف الزرقة و قد لفت شعرها الذهبي حول رأسها
كما تفعل عادة_ أمام باب غرفة روز و عيناها تبدوان قاتمتين بقلق غريب .
أخيراً قررت طرق الباب فأتاها صوت روز من الداخل :تفضل !
فتحت الباب بهدوء و ألقت نظرة سريعة قبل دخولها ، كانت الغرفة في حالة فوضى شديدة..
حيث تناثرت ملابس روز_جميعها تقريباً_ على السرير و على الأريكة الزيتونية بجوار النافذة ،
بينما كانت روز واقفة بحيرة أمام ما تبقى من ملابسها بالخزانة .
قالت أوديت بتكشيرة خفيفة مازجتها ضحكة : ما كل هذا يا روزي ؟!
نظرت إليها روزي و الإحباط بادياً على وجهها ثم قالت : هذه أنتِ خالة أوديت !
أنا لا أعرف ما الذي أرتديه لحفلة الليلة !
رفعت أوديت حاجبها و التعجب قد ظهر في نبرة صوتها : هل أنتِ ذاهبة مع بيلي ؟!
أومأت لها روز ، فقالت أوديت و بريق السعادة يلمع في عينيها : هذا جيد جداً !
روز و الاستغراب يتصاعد في نبرة صوتها : لم أفهم ! ما هو الجيد ؟!
أدركت أوديت أنها كادت تفضح أمر بيل أمامها ، فقالت محاولة إخفاء الأمر : لا عليكِ !
ما رأيكِ بأن أساعدكِ قليلاً ؟!
روز و هي تمط شفتيها متذمرة : و الفوضى ؟!
ضحكت أوديت بخفة و قالت : لا بأس ! لاحقاً سأنادي بروكي لتنظف الغرفة !
فالتمعت عيناها ببريق الأمل قائلة : رائع !
سارت عقارب الساعة في اتجاهها الطبيعي حتى توقفت عند السادسة مساءً ،
كان بيل جالساً خلف مكتبه المصنوع من خشب الماهوجني على كرسيه الأسود الكبير .
رجع بظهره للخلف و هو يضغط بيده على ما بين عينيه العسليتين ، تنهد ثم نهض من كرسيه
و اتجه إلى النافذة ذات الإطارات السوداء فنظر من خلال زجاجها البراق إلى السماء ،
حيث امتزجت السحب البرتقالية و البنفسجية مع السحب الحمراء أمام شمس الغروب الناعمة .
ارتفعت زاويتا فمه بابتسامة صغيرة بينما لمع الحزن بعينيه
و هو يتذكر كلمات روز المشاكسة البارحة .
طرق الباب بهدوء فقطع عليه تسلسل أفكاره القاتم ، قال و قد حاول أن
يجعل صوته بارداً قدر استطاعته : تفضل بالدخول !
ظهرت روز من خلف الباب و هي تقول : مرحباً بيل !
نظر إليها و قال بشبه ابتسامة : مساء الخير آنسة روز !
قالت و الحماس يخرج مع صوتها : متى سنذهب للحفلة ؟!
قال و عيناه تتفحصان صفحات كتاب ما بيده : عند الثامنة تكونين أمام الباب !
فأشرق وجهها بابتسامة واسعة أظهرت أسنانها البيضاء ثم استدارت لترحل
لكنه استوقفها قائلاً بنبرة بدا المرح فيها واضحاً : روز !
التفتت إليه فأردف و هو ينظر إليها : تبدين متحمسة !
أجابته بابتسامة خفيفة و خرجت من الغرفة ترقص على قدميها كما بدا له من شدة رشاقة مشيتها..
أصبحت الساعة الثامنة تماماً ، كان وقع أقدام السيد باتريشيو واضحاً جدا
في هذا الرواق المؤدي إلى صالة الاستقبال ،ً بسبب هدوء القصر الذي خلى
من المشاكل ليوم على الأقل .
كان يقرأ عدة أوراق في يده قراءة سريعة و لكنه لاحظ تلك الغمغمة السائرة
بين الخادمات اللاتي تمر بجواره ، فرفع بصره ليرى سبب تلك الغمغمة واضحاً أمام باب القصر .
كان ذلك بيل الذي جعلته وسامته المطلقة براقاً لكل من يقع بصره عليه ،
ارتدى حلة سوداء قاتمة و ربطة عنق بنفس اللون على قميص أبيض شاهق ،
و قد أرجع بعض خصلات شعره البنية الناعمة_ التي تتساقط باستمرار على جبينه_ للخلف
باستخدام مثبت الشعر بينما ترك بقيتها تتساقط كما يحلو لها .
كان يدبدب بحذائه الأسود اللامع على سيراميك الصالة الفاخر بنفاذ صبر ،
تنهد باتريشيو و قال رافعاً كتفيه : كالعادة ! دائماً هو سبب الغمغمة ! لا أعرف حتى لماذا نظرت ؟!
ثم مضى إلى مكتبه مكملاً تصفح الأوراق بيديه .
كاد بيل أن ينادي على إحدى الخادمات لتستعجل روز لولا صوتها الذي
أتى من خلفه : مساء الخير سيد بيل !
التفت إليها فاتسعت عيناه و فُتح فمه بصدمة غريبة كانت لروز بمثابة إهانة .
أزاحت خصلة من شعرها الأسود المنسدل على كتفيها خلف أذنها بهدوء ،
ثم قالت محاولة التغاضي على الإهانة السابقة : ما رأيك ؟! هل سأغير فكرة رولا عني ؟!
دارت عيناه فيها عدة مرات و هو يتفحص شكلها ، فقد ارتدت ثوباً منفوشاً
بعض الشيء يصل إلى ركبتيها
له اللون الأزرق الليلي القاتم مزينة حمالاته_ التي كانت تقع كثيراً عن كتفيها _بالشرائط
الفضية مثل التي التفت حول خصرها مشكلة عقدة رقيقة عند جانبها .
توقفت عيناه عند القرط الفضي اللامع الذي تدلى من أذنها اليمنى و حتى كتفيها ،
فضحك بخفة و قال و قد وضحت شرارة خبث طفيفة في صوته : لا اعرف !
و لكن بإمكانكِ المحاولة !
ثم استدار محاولاً كبت ضحكته التي كانت تحارب حتى تخرج من بين شفتيه ،
بينما كادت هي تنفجر صراخاً عليه لكنها تمكنت من السيطرة
على أعصابها قائلة : تافه ! مجرد تافه يا روز فلا تأبهي لكلماته المستفزة !
ثم سارت وراءه برشاقة حتى ركبت السيارة السوداء بجواره منطلقة إلى الحفلة .
بعد عدة دقائق وصلت السيارة إلى المكان المقصود ، أخرجت روز رأسها من النافذة
لترى كم السيارات التي تقف أمامهم في تلك الحديقة التي كانت تقريباً بمثل حجم حديقتهما .
قالت بتساؤل أزعج بيل كثيراً : كل هذا العدد من الحضور ؟! كم يملكون من الأصدقاء ؟
تنهد بيل بنفاذ صبر و قال من تحت أسنانه : لقد بدأتِ بإحراجي منذ بداية السهرة ! روز !
فنظرت إليه على الفور متعجبة مما دفعه للتحدث بغضب طفيف : إنهما نيكولاس ستيفن
و رولا ستيفن ! أبناء السفير الشهير ستيفن سايرس !
ثم استدار في مكانه منتظراً لحظة نزوله بفارغ الصبر ، بينما أخفضت روز بصرها إلى بخجل
و هي تقول بنفسها : كان علي أن أدرس قبل أن أرافق دودة الكتب هذا !
لم يمر سوى خمسة عشر دقيقة استنفد فيها بيل كل محاولاته ليهدأ من أعصابه
حتى نزل هو و روز من السيارة إلى قاعة الحفلة الضخمة .
أخذت عينا روز تدوران في مكانهما تتفحصان روعة تلك القاعة التي لا تفيها كلمة ضخمة حقها ،
كانت الثريات الذهبية اللامعة تتدلى من السقف المرتفع و المنقوش بنقوش بنية
تميل إلى الذهبي أكثر ، بينما غطت الجدران بطلاء ذهبي فاتح و عليه نفس النقوش
الموجودة بالسقف ، بينما فرش تحت قدميها ذلك السجاد الذي أضفى لمسة دافئة
على لون القاعة كلها بلونه الذي احتار بين الذهبي و البني و المشمشي .
بينما كان الحضور كلهم من كبار سادة المجتمع و كبار رجال الأعمال ، متأنقون
و لبقون كما يبدو من حركات شفاهم . قال بيل بعد أن لاحظ انبهارها : هذه أول مرة تحضرين
فيها حفلة مثل هذه ؟!
أشرق وجهها بسعادة مفرطة و هي تقول : هذا صحيح ! دوماً كنت أرفض دعوات الخالة
أوديت إلى مثل تلك الحفلات ! كنت أظنها مملة !
فضحك بيل و غمغم قائلاً بخبث : إنها كذلك ! انتظري حتى تشاهدي !
ثم هم بالذهاب فأوقفته قائلة بقليل من الخوف : هل ستذهب و تتركني وحدي ؟!
قال بعينين جادتين : للأسف ! أنا لدي الكثير من العمل هنا ! أتيت من أجل العمل لا للاستمتاع !
ثم استدار مبتعداً عنها فتأففت بملل و همست : ممل يا صاحب الدم البارد ! كالعادة !
انتقل لمسامعها صوت عذب من خلفها : إذاً أنتِ ترين بيلي مملاً ؟!
استدارت لترى نيكولاس صديق بيل المقرب ، واقفاً أمامها بحلة بينة فاتحة
تحتها قميص خفيف الزرقة مع ربطة عنق بنية تقريباً .
ابتسمت بسعادة و قالت : في الحقيقة أجل ! إنه يعاني من مرض الـ ع.ق.ا !
انعقد حاجباه على عينيه الخضراء و قال بتساؤل : و ماذا يكون هذا ؟!
فعلت ضحكة روز و هي تجيبه : عدم قدرة الاستمتاع !
فارتفعت قهقهته هو الآخر ثم قال بعد أن اعتلت ملامح الرقة وجهه : إذاً هل تريدين
التمشية قليلاً لتري بقية القاعة و الحديقة ؟!
أومأت له و قالت بسعادة : حسناً !
ثم سارا معاً يتوغلان بتلك الحفلة التي بدت هادئة جداً مع انتشار ألحان الموسيقى
العذبة بأنحاء القاعة الذهبية المتلألئة .