(( لا تزال طائفةُ من أمتي...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بحكم أنني عربي - على الأرجح -
فأنا بالتأكيد لا أكتب الآن بدم حارٍ غاضب، ولا بصوت صارخٍ صاخب..
عاد دمي باردًا، وضميري مرتاحًا، بعد "همّ وحمّ بال" لسماع الأخبار..
ثمّ.. كأنّ شيئًا لم يكن..
الأمر متوقّع، فصلاحية الضمير "العربي" الحيّ.. لا تتجاوز الساعة بعد الأحداث..
وإن كان الأمر في أحسن أحواله.. ستسمر الصلاحية ليوم ربّما..
لذلك.. فاعلموا أنّي لا أكتب الآن بداعي الغضب، ولا الدم الساخن الساخط..
إنّما.. لعجبي ودهشتي وإعجابي.. برجال هم ليسوا كالرجال.. بل إنّهم سادات الرجال وتيجان رؤوسهم..
فخرنا وعزّنا.. ومن قال غير ذلك.. فليذهب إلى..
كأنّك بيننا يا رسول الله.. صلى عليك الله حبيبي علم الهدى ونور الدّجى.. كأنّك بيننا..
" لا تزال
طائفة من أمتي على الدين ظاهرين , لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما
أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله و هم كذلك , قالوا : و أين هم ? قال :
ببيت المقدس و أكناف بيت المقدس "
ها هم رجال بيت المقدس وأكنافه، تارةً في حمى المسجد الأقصى، وتارةً في نصرةٍ إخوانهم..
لا يكلّون ولا يملّون.. على الدين ظاهرين.. لعدوهم قاهرين..
والذي خلق الأرض ورفع السماء.. ما تنطق عن الهوى..
ما زال فينا الخير يا رسول الله.. ما زالت فينا طائفةُ أوحي إليك أنّها ظاهرة..
وما الوحي إلّا من عند الله.. عالم الغيب..
وما الوحي إلّا من عند الحق جلّ جلاله..
اللهم انصر رجالك وجنودك منّا.. اللهم اجعلنا منهم..
اللهم اجعل كلمتك بهم هي العليا.. وكلام من خالفهم الأسفل..
لله درّكم.. رجال الأمّة..
مهما عاث بنا الفساد.. مهما اسودّت الليالي وزادت حلكة الظلام..
مهما ومهما.. فحبل الإسلام متواصل لا ينقطع،
يرقّ، يضعف.. لكنّه لا ينقطع! أبدًا.. إلى يوم الدّين..
وأنتم يا مساكين؟! لا لا.. هي "نحن"
ماذا سنفعل؟!
هل ستكونوا ممن خالفهم.. أم منهم ؟!
((إنّما المؤمنون إخوةٌ فأصلحوا بين أخويكم..))
كنت أقولها.. ولا أزال أقولها.. لستم مطالبين الآن بحمل سلاحكم والذهاب إلى فلسطين..
فحججنا: "ليتهم يفتحون باب الجهاد" هَه.. ولو أنّا حقًا ننتظر "باب الجهاد"..
[right]لانطلقنا به لتوّنا أو منذ زمن.. الحقّ لا ينتظر فاسدًا.. أن ينطق به!
إذًا.. لا هراء "فتح باب الجهاد" يا كسالى.. المشكلة ليست بقرار الحاكم بفتح باب الجهاد.. المشكلة فينا نحن!
دعوني أكرر.. لو أنّا حقًا نريد الجهاد لقمنا من فورنا وجاهدنا ولتذهب معاهدات السلام إلى أقرب بيت مخنثين خلنثات.. لكنا متقاعسين متخاذلين.. هذه هي القضية!
وأهل مكّة أدرى بشعابها.. وكلّ منكم أدرى بنفسه... فيمَ هو مقصّر..
لنعمل على تغطية وسدّ ثغرات أنفسنا.. قبل أن نطالب الحكّام أو العلماء بالسماح لنا بالجهاد!
تسلّحوا بالعلم والإيمان*.. .. ألا إن نصر الله قريب..
والإيمان تصديق، قول وفعل
يا مساكين!
إلّا من رحم الله..