حكايات الجدة (4): "قُل/افعل شرًّا أو اصـ..مُت.."
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
------------------
بعيدًا عن حكايات جدّتي..
وقد أصبح حديث الدين منفرًا..
وحديث الدين مملًا.. والأدلّة والبراهين.. لا يجب أن تُرى..
وما يروقنا.. نحن الشباب.. هو خصر تلك المغنّية..
أو جسد تلك الممثلة.. ومن هو "البوي فريند" لتلك الفتاة الجميلة في الصف الآخر؟!
وما يروقهنّ.. الفتيات..
وجه ذلك الممثل الآسيوي ربّما..
ما كان اسمه؟ .. صَم سينغ رونغ* ؟!
في الحقيقة.. كلّه Wrong
ما أجمل الحديث الغير منفّر ؟!
أعزّائي.. "كُلوا تبن".. هل هذا كل ما لديكم؟
Something Wrong *
------------------
سئِمَ الحزنُ جدّتِي..
وسئمتُ أنا.. صمتَها.. كما سئمتُ حديثها في السّابقِ..
المهم أنّها.. صرخت بالحزن فخاف وعاد أدراجه.. إليها..
وقالت لي: مت بغيظك.. فأنا متحدثةٌ صامتة..
أتحدث عندما تملّ حديثي..
وأصمتُ عندما تملّ صمتي..
"تبًا.. مَن قد يحتاج جدّةً؟.. " فكّرتُ في نفسي..
أمّا هي.. فشرعت بكلامها.. لا أدري.. أتريد أن "تفضفض" ..
أم أن تقصّ عليّ حكاية أخرى..
مملة..
"..
في بلادنا.. بلاد التحرير والنضال والمكافحة..
بلاد القوّات الجهادية المسلّحة..
علمًا.. أدبًا.. أخلاقًا.. وأسلحة!..
حيث التحرير من كل القيم الأخلاقية..
والنضال ضد روابط الأخويّة..
والكفاح ومحاربة النُّظُم الإصلاحية..!!
تسّلحنا بالعلم.. وكان زينةً علّقت على حيطان منازلنا..
لا مكان لهُ.. سواها..
أمّا الأدب والأخلاق.. فقد اكتشفوا لاحقًا..
أنّها أسلحة انتهت صلّاحيتها منذ عقود.. فقذفوها في بيوت المسنين..
فأبى المسنّون واحتجّوا.. ما حاجتهم لها؟
فأجمعوا.. بعد الشورى.. أن يلقوا بها في المكان التي تلقى به كل الأمور القديمة التي لا نفع ولا فائدة منها..
طبعًا.. ليست المتاحف!
إن اعتقدتَ ذلك يا حفيدي.. - قلتُ لنفسي - فأنتَ مخطئ..
في بلادنا.. أصبح فاعل الخير.. "فيروس غريب" يجب التخلص منه بسرعة..
ومهاجمته بقوة جهاز المناعة..
وأصبحتَ.. إن أنتَ أردت أن تغيّر مسؤولًا فاشلًا - مثلًا -.. بآخر مصلح..
أصبحتَ مجرمًا، عدوًا...
وأصبحتَ.. إن اعترضتَ على عملٍ لا خير فيه.. أصبحتَ شريرًا..
وأصبحتَ.. إن كنتَ مصلحًا.. :مييه:..
وطبعًا.. جزاءُ أعمالكَ الخيرية هذه.. أن تُحرق سيّارتُك ليلًا.. ^^
أو.. أن يغنّي لكَ أحدهم أغنية ما قبل النّوم - قد ذكرتها سابقًا.. في موضوع -
ألا وهي مشط الرصاص.. من مسدس ناري..
وهذه كلّها.. باستخدام ما تبقّى لدينا من أسلحة تسلّحنا بها..
هَهْ.. أظننتم أنها أسلحة نهاجم بها اليهود المغتصبين؟!
أم ندافع بها عن أراضينا التي تباع كلّ يومٍ بأثمان - عالية كانت أم بخسة.. لا يهم - لليهود!
.. هل ظننتم أنّنا بهذه الأسلحة ندعم المقاومة؟!
كلّ ما نفعله أنّنا نقتل هذا.. لأنّ كلامه لم يعجبنا..
ونحرق بيت ذاك.. لأنّه أخذ مكاننا.. - وقد كنّا فاشلين في هذا المكان والمنصب! -
وهكذا..
.."
عاشت الأسلحة.. وعاشت القوّات المسلّحة في بلادنا..
الذليلة إلّا على أهل بلدتك وإخوتك في الدين والوطن والبلد..!!
أهذا هو التوادّ والتراحم الذي جُبل عليه إسلامنا؟
يا بلدة دينها الإسلامُ؟!
لن أقول: "تبًا للأخوّة إن كانت هكذا"
بل أقول.. تبًا لكم.. إن استمريتم هكذا..
اللهم إن كان هذا أفضل ما فينا.. فاستبدلنا اللهم فلسنا أهلًا لما كلّفنا به!
"ببيت المقدس.. وأكناف بيت المقدس"!
واللهم إن كنتَ ترى فينا خيرًا.. فعجّل به يا الله..
أنت العليم الخبير..
اللهم اهدنا وثبّتنا..
أدعوا لنا.. بقلبٍ صادق..
وكونوا بخير..
أنتَ إن لم تقل شرًا.. فاصمت..
أو.. مُت!
كنتُ أريد قول شيء آخر..
:مييه: .. نسيت :ميت: