حكايات الجدة (3): "سُلطان السّراطين"
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لم تكن الجدّة في مزاجٍ جيّد.. كما أنّها ليست في حالة جيّدة، مع أنّها تخفي ذلك..
لم تأتِ وتخبرني "سأحكي لكَ حكايةً" كعادتها..
ولم تنطق ببنت شفّة كما عهدت منها.. فبنات شفّتها كثر.. في طبيعة الحال..
الأمر مختلفٌ هذه المرّة..
كما هو بالنّسبة لها.. هو بالنسبة لي.. انا الحفيد..
فعلى الرّغم من كوني أتذمّر دائمًا.. عندما تأتي لتحكي لي حكايةً..
وجدتني.. لا شعوريًا.. أجعل من هذه الحكايا كيانًا يمزج بكياني.. جزءٌ مني..
فذهبت إليها.. أستنجدها بحكاية!
تبسمت.. ولم تبدِ الألم وشرعت تحكي وتقصّ..
يُحكى.. في بلادٍ ما.. أنّ قومًا احتلّوا أرض قوم.. فاستضعف الأخيرون في الأرض
وطغى الطغاة وقتلوا وسلبوا وحدث ما حدث..
لكن، بعض من المستضعفين.. كتبت عليهم أمورُ ليست بمشيئتهم.. والمشيئة كلها لله..
أن اضطروا أن يمتزجوا بهؤلاء الطغاة.. ويعيشوا معهم.. ويعملوا تحت سلطتهم..
رغم كل ما يحدث من عنصرية و"لف ودوران" باسم القوانين الإنسانية والحيوانية.. فالحقيقة واضحة..
المهم أنّه في يومٍ من الأيام.. ظهرت "حسن نوايا" من الأشقاء الذين يظنون أنفسهم "غير محتلين"
وأرادوا صلاحًا ورفقًا بإخوتهم..
ومع ظهور هذه النّوايا..
بدأ النّاس يسمعون بشعوب جديدة.. وهويات أنشأها من شاء.. كأنّ هؤلاء المساكين لا هوية لهم ولا أهل ولا دين!
وتسمع عن هذا "الشعب الجديد"
في الصّحف وفي الأخبار وفي مواقع الأنتربت.. - كما قالتها جدّتي أنا -
فاستغربتُ أنا الحفيد..
- كيف لشعب كامل.. أن يولد بليلة وضحاها؟ من أين جاؤوا؟ ما حقيقتهم؟ ما هم؟!
عندها، بكت جدّتي.. وإنّها المرّة الأولى التي أراها تبكي بها..
بكت وقالت.. إنّه نحن.. شعب.. "إسراطين" !!!
وأبت.. أن تكمل حكايتها..
وأنا - الحفيد - ظننتها.. عندما قالت "إسراطين" ظننتها تتحدث عن مملكة سراطين في البحر.. أو على الشّاطئ..
لكن.. نحن؟
إسراطين؟
وأبيت أن أصدّق هراء الأنباء.. وهراء الإخوة المصلحين.. ألا تبًا لما حكموا.. وتبًا لما سمّوا..
هويّتنا نعرفها، ومولدنا منذ سنين وعقود وقرون.. فأيّ ليلةٍ تنجب مثل عظماء فلسطينيو 48 ؟!
بأيّ ليلة يصير اللاشيء عظيمًا؟!
أما والله ساء ما حكمتم..
اما والله فأسماؤكم هذه بائسة خائسة..
فخذوها.. وألقوها إلى ملك السراطين..
الذين سمّيتمونا بهم.. بحسن نيّة..
أخشى قريبًا..
أن ينخفض سقف المفاوضة..
ونصبح نحن وهم في دولة واحدة.. كحلّ للقضية..
ونصبح نحن وهم.. "أحيم، بمدينات إسراطين"
(إخوة في دولة إسراطين) :ضحكة:
لكن.. الشيء الوحيد الذي يثلج صدري..
هو عناد الـ"أحيم" هؤلاء.. فإنّهم أبدًا لن يقبلوا بضمّ "فلسطين"
إلى "إسرائيل" لتصبح.. "إسراطين" بل إنّهم.. سيعملون ليلًا نهارًا..
لتبقى إسرائيل لهم وحدهم.. وتذهب.. فلسطين!!
أفتقبلون بهذا يا "عربكين" ؟ << عرب وأمريكا..
>> مع أنّي أرى الأنسب.. "عربالة"، احزروا ماذا تعني؟
- الجواب في الأرشيف -
أمّا هُم.. فلن يتنازلوا..
وأمّا أنتم .. فاستمروا بتهودينا بأسرلة وقد ولدتنا أمهاتنا مسلمين!!!
على الرّغم من أننا نعيش في "أرض إسراطين" .. يا حمقى!
تحيّة من الشعب الإسراطيني..
مع تمنيّاتهم لإخواننا في بلاد عربيكا الشقيقة.. بحفلة عشاء مليئة بالسراطين المشويّة والمحشيّة.. القذرة!
كونوا بخير..
في الحقيقة.. لم تكن لديّ أدنى فكرة عن كيف سأكتب هذا..
وكل رجائي أن أكون قد وفقت في إيصال ما أردت.. ^^
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عرب 48 جزء منا أهل فلسطين
و لن يفهم مأساتهم مع الجواز الإسرائيلي أناس أكثر من أهل الضفة الغربية حملة الكروت الخضراء و الصفراء و لا ننسى سكان قطاع غزة :نوم:
قضية هذه البلاد معقدة و ستجلب وجع الرأس للعربكين على قولتك
و حذاري أكثر من بني عربائيل فهم من قالوها بكل وقاحة لا يجب أن تخرج حماس منتصرة
فجيش جنده لهدم الانفاق و تسميمها و تزويد القوات الصهيونية بالغذاء و النفط و الغاز
و قريبا سيزودهم بالمياه من نهره الخالد العظيم و في المقابل سيزداد شاربي مياه المجاري من شعبه العطش :مرتبك:
و أحدهم قال في أحد الصحف العربية المتصهينة أثناء الحرب ( بالكيماوي يا أولمرت )
و صحف أخرى أثناء الحرب نشدقت بمصطلح شهيد و اعترضت اطلاقه على ضحايا حرب غزة كون الشهيد يحتسبه رب العالمين و ليس البشر ::سخرية::
على العموم أشتم رائحة حرب جديدة
فالعدو المتغطرس لم يعتد نغمة الخسارة التي ذاقها أول مرة في تاريخه عام 2000 و عاد ليتجرعها بقوة أشد عام 2006 من نفس المصدر
و عندما أراد رفع معنوياته بقتال قطاع محاصر سنتين تحت الجوع و الحرمان فشل و لم يحقق اي مكسب
ازدادت المقاومة قوة و شراسة و تجذرا
طبعا هذه الأنباء فقعت مرارة أحدهم :مرتبك:
و قد تجلطه أنباء الحرب المرتقبة خصوصا انها قد تكون مع ثورة شعبية من عدة أطراف متفرقة أولها في عقر داره
واصلوا تمسككم بأرضكم يا سكان 48 مهما تعالت الأقاويل