العين ,,لا أعلم ماهيتها بالضبط ,,فقد أختلفت الفرق في تفسيرها ,,
وأظن أن التفسير الأكثر صحة أنها طاقة حسد تنبعث من الشخص الحسود الذي لا يذكر الله ,,والله أعلم .
هي حقيقة ,,والتصديق بها واجب ,, ولاكن أليس الإيمان بالقضاء والقدر واجبا أيضا ,,
أعلم أن الإيمان بالقضاء والقدر يقتضي أيضا الإيمان بأن العين حق!
لاكن ما أراه في مجتمعنا الان ينافي ما ذكرته ,,حيث أصبح الناس يخافون من العين خوفا مرضيا ,,متجاهلين أن الإصابة بها هي قضاء من أمر الله ,,
أصبحوا ينسبون كل مصيبة ,كل مشكلة ,كل أبتلاء إلى العين :نوم:
فقدان الأحباب ,,الإصابة بالأمراض ,,خسارة الأموال ,,حتى الخلافات بين الأهل أو الأزواج سببها العين ::مغتاظ::لا أنها قضاء وقدر من العلي الحكيم ,,:نوم:
أصبح هناك شعوب معينة معروفة بأعينها الحاسدة والكثير الكثير :نوم:
:sigh:.... سئمت شرح فكرتي :نوم:
سأدع المشاهد التالية توضحها أكثر نيابتاً عني ,,وهي مشاهد حقيقية ,,عشتها و رأيتها ,,أو سمعت بها ,,
المشهد الأول
مجلس النساء دائما حافل بأصناف عديدة من الشخصيات ,النفسيات ,والطرق التفكير ,,:لقافة:
المهم ,, أم أحمد ,سيدة أعمال من طبقة أجتماعية راقية ,,زوجها يملك Business لابئس به ^^",,ولده الأكبر ,,تخرج من الثنوية ,,وكانت هدية تخرجه سيارة موزاراتي فخمة بحدود الـ500 ألف ,,قدر الله وتحولت السيارة إلى قطعة خردة بعد أسبوعين من الأستخدام :)بالمناسبة ,,عُرف عن الولد بأنه" أرعن" من أيام الثنوية بشهادة والدته نفسها :)
لنرى رأي أم أحمد فيما حصل :نوم:
"عين,,عين ما صلت على النبي !!!:تدخين:,, أنا قلتله من البداية لا تطلع فيها قدام أصحابك,,الله يهديهم هالشباب ما يعرفون يذكرون الله ::مغتاظ::,,تو الولد ما تهنى فيها :(,,كان قلبي معورني لما شرا أبوه السيارة :بكاء:أنا عارفة أن كل أصدقائه ما تجي سياراتهم بـ مية ألف ::مغتاظ::,, "
أولا ,,قال أبن باز رحمه الله عليه بأن العين أن حصلت ,,فهي تحصل في وقتها
يعني لو أنها عين كان في نفس اليوم صار الحادث ,, على أفتراض أنها حقا عين ! ::مغتاظ::,
,ثانيا ,, وهو ما يغضبني حقا ,, ألم تنظر الوالده الكريمة إلى الأسباب المنطقية للحادث ! شاب توه صغير,أرعن طائش ,,يحب سرعة ,,يقود في طريق سريع ,,أليس عليه الجزء الأكبر من سبب الحادث ,,لو نظرنا بعقلانية ::مغتاظ::
ثالثا وهو الاهم ,, مو "هي" أو "هو" أو أي أحد يقدر يحدد إذا ألي حصل عين أو مو عين أو whatever ::مغتاظ::
هذا مو فعلمنا وماله أي أدله تثبت إذا هي عين ولا لاء ,,ليش نتفلسف أجل ::مغتاظ::,,
المشهد الثاني
هنوف شابة جامعية تقدم لها شاب بأسم وسمعة ومكانة أجتماعية عالية :)
فضلوا الأهل أخفاء خبر الخطبة عن بقية الأقارب ,,إلى أن تتم الخطبة 100%
(أي أنهم لازالوا يسألون عن الولد ويتفقون معاه,,ولسا ما عطوه رد أكيد بالموافقة )
المهم ,,كان عند أهل البنت اليوم مناسبة اجتماعية كبيرة في بيتهم ,, تجهزت البنت ونزلت لاستقبال الضيوف ,, قبل أن تدخل تجد أمها تنتظرها عند باب المجلس ,,تريد أن تعطيها بعض النصائح ,,لنرى ماهي تلك النصائح التي جهزتها أم هنوف لبنتها ,قبل أستقبال الضيوف :)
"أسمعي ,,لاتجيبين لأحد سيرة خطبتك :غول: خصوصا عمتك أم فهد ::سخرية:: "
ترد هنوف " وش دعوة يمة ,,ليش ؟ "
" ياخبلة ,, أنا أعرفها أكثر منك :ميت: عجوز نظول بناتها فثلاثينات وما تزوجوا :ميت:,,الله لو قلتيلها ,,بيجينا الرجال بكرة وهو مهون (مبطل ) :),, وأن سئلتك ولا شيء لاتعطيييينها وجه أبدا "
أين ذهب التوكل إلى الله ؟؟ ,,أين الإيمان بالقدر؟؟,,أين ذهبت الأية الكريمة
"لن يصيبانا إلى ما كتب الله علينا "؟؟
آمنتم بأن تلك المرأة -التي قد تكون أنقى وأطهر منكم- أنها عجوز نظول:نوم: ,,قبل أن تؤمنوا بأن أمر التوفيق فهذه الخطبة بل الحياه كاملة بيد الله !!
لن تفلحوا وأنتم على هذا المنوال ::مغتاظ::لن تفلحوا وأنتم بهذا التفكير :نوم:
المشهد الثالث
مي طفلة بالصف الخامس أشترت علبة عطر وذهبت الطفلة للمدرسة وأحضرته لتريه زميلاتها ,,:)
المهم ,,الطفلة ما قصرت رمت الشنطة بكل قوتها على الأرض إلى أن تفتت زجاجة العطر :)
عادت للبيت وهي تكاد لا تلتقط أنفاسها من البكاء الشديد ,,لما سئلتها والدتها ,,أخبرتها ما حصل ,,وبررت موقفها بالآتي :
"أصلا أنا أعرف ياماما ليش أنكسر العطر ::مغتاظ::,,أنا وريته لنهى وهي أصلا "xxxx"
-تذكر أسم بلد عربي- و نورة(وهي الأخت الكبرى) تقول أن هذولا الـ"xxxxxx" عينهم حارة :rolleyes:
أكيد انها نظلتني :بكاء:"
حتى الأطفال لم يسلموا من هذي النظرة ,, نظرة تفريق بين الأجناس ::مغتاظ::
بعدين من هذا الأبله ألي بنسب العين أو أيا يكن ,,لجنسية كاملة ,,أو قبيلة أو حتى عائلة بأكملها ,, :ميت: على كذا صاروا نصف الناس نظولين :نوم:
ختاما
أظن أن الأمثلة وضحت وجه نظري كاملة :),, أنا لا أنكر العين ,,هي حق ,,حذر منها الرسول في كم حديث ,,وما ينكرها غير ضعفاء الإيمان والقلوب .
ما أنكره هو نظرة الناس للعين ,, أي مصيبة تقع عليهم ,,أي حادث أي خلاف ::مغتاظ::
,,يتجاهلون الأسباب وأنه قبل كل شيء قدر ,,وينسبونه للعين :ميت:
لا أنكر أن العين قد تحصل في بعض الأمور كالخطبة ,,أو شراء السيارات والبيوت وغيرها ,
لاكن الحل ليس في أخفائها ,,فلو كتب الله أمرا ,,لن يرده أيا كان ,,
الحل يكمن في قرائة المعوذات وهي ما أوصا بها الرسول و التوكل على الله ,
أخيرا ,, لسنا نحن من يحدد إذا كان بلد أو قبيلة أو حتى شخص معين ,,نظول أم لاء ,,
العلم فالأول والأخير عند الله وحده :)
وأرجوا أن يكون موضوعي قد أتى بفائدة ,,وشكرا لحسن القرائة ^^