فلسطين و اليهود .. قصة ما هي فُصولها ؟
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270582887
بسم الله الرحمان الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
سألتُ جدّي يوما .. و قلتُ لهُ : هل لليهود من حقّ في فلسطين ؟ .. فنظر إليّ نظرة حُزن و قال لي : يا بُنيّ .. أخطأ من تفوّه بهذا .. ففلسطينُ بلادٌُ عربيّة الهويّة إسلامّية الديانة .. كيف لا و هي الأرض التي قدّسّها الله في كتابه سُبحانه ..
و تنهدّ الجدّ .. ثمّ قال : سأروي لك قصّة فلسطين التي غفل عنها أحفادُنا ؟ .. ثمّ أدناني منه و أسندني إليه .. فإذا به فتح كتابا علا الغُبارُ سطحهُ .. وشرع الجدّ باستحظارِ ذكرياتِه رافِعا بصرهُ إلى السّماء .. ليبدأ سرد فصول هذه القصّة ..
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270579981
يا بُنيّ .. إنّ اليهود منذ سالف عصرهِم جنحوا إلى المعصية ، و انغمسوا في مُمارسة الرذيلة ، و طُبعوا على ارتكاب الآثام و الموبقات ، وسعوا في الأرض فسادا .. و نبذوا شريعة الله وراء ظُهورهم ، و انتشرت المنكرات و المحرمات بينهم انتشار النار في الهشيم .. و لم تكن شريعة موسى حاضرة بينهم ، بل كانوا عبيدا لشريعة أحبارهم و كُهانّهم .. و هُم في ذلك لا يضعُون للدّين اعتبارا إلاّ في حُدود ما يمسّ و جودهُم وبقاءهُم ..
ومن هُنا كان للتلبيس و التدليس في الخطاب الديني للحركة الصهيونية .. و ضربِها على المشاعر الدينية ليهُود الشتات بُغية استقطابِهم و تجميعِهم تحت لواء الحركة الصهيونية .. و العودة إلى - بل اغتصاب - " فلسطين " يُعتبر تحقيقا لرسالة الأنبياء العبرانييّن .. و ما ذاك يا بنيّ إلاّ تمويه للطابع الاستعماري للحركة الصهيونيّة ..
و المجتمع اليهودي الغارق في الرذيلة و الآثام .. مجتمع علماني لا تتعدّى نسبة المتدينّين فيه ( 15% ) .. إلاّ أنّهُم ياخُذون بالأكاذيب التوراتية و التلموديّة - كتابُهم المُقدس - عندما يتعلّق الأمر بحُدود دولتِهم المزعُومة و بحقّهم التاريخي في فلسطين و تميّزهم العرقي .. فهُم في هذه الحال ينظُرون إلى الدين من خلال ثٌُقوب صغيرة تُبرر أطماعهُم و تخدُم مآربهُم .. بل إنّ الدين على هذه الصوة الانتقائيّة هُو مطيّة أحسنوا استخدامها لتحقيق مآربهم و أهدافِهم ..
هذا التّلمود الذي أباح لهُم فعل المنكرات و ارتكاب المُحرّمات بحقّ غير اليهود .. فقُلتُ له : لماذا يا جدّي ؟ .. قال : لأنّهُم يظنّنون بأنّهُم شعبُ الله المختار و أولياءُه .. وما كانوا أولياؤه إن أولياءُه إلاّ المتقّون .. و هُم يعتبرُون بأنّ المُسلمين وثنييّن ..
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270580071
يا بنيّ .. لقد سيطر التلمود الفاجر على عقليّة اليهود و جعلهُم منبوذين من قِبل شعُوب العالم .. فغدوا عنصرا شاذّا و منبوذا في جميع المجتمعات التي عاشوا فيها .. وقد دفعُوا ثمنا غاليا جرّاء تعاملِهِم بتعاليمهِ الفاسِدة .. التي لو طُبقّت على حيوانات لأهلكتهُم .. و جرّ عليهِم الويلات حيثُ كانوا عُرضة للاضطهاد و التقتيل و عاشوا حياة الذل و الضياع على مرّ عُصورِهم البائسة .. مماّ أدّى بهم إلى الاكتفاء و الانعزال في تجمّعات تُعرف بـ : " الجيتو "..
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270582194
قُلت : ما معنى الجيتو ؟
قال : الجيتو .. هي مجموعة من الأزقّة المُكتظّة بالدّور و الدّكاكين .. يُحيطُ بها جدارٌ من الخارج له بابٌ أو أبواب قليلة ، تُغلقُ عند المساء و تُفتح صباحا .. و لا يسمحُ لأحدٍ بدُخولِها ..
فقلت لهُ : لمَ ؟ .. قال : لأنّها شديدة القذارة .. تحُوم حولها الأقاويل الساخرة الحاقدة ، إذ كان الناس ُ يعتقِدون أنّها مأهُولة بالسحرة و المُشعوذين .. تسكُنها مع اليهود .. و كان الرسامون آنا ذاك تعوّدوا عل رسمٍ اليهودي على شكلِ الشيطان ..
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270582194
ممّا بعث في نُفوسِهم الحقد و اشربَتْ عُقولهُم من ماء الكراهيّة .. و اججّت في قُلوبهم المريضة نار الثّار والانتقام .. فأخذوا يُخططّّون في الظلام ، و ينسُجون في الخفاء خُيوط المُؤامرات الخبيثة التي اكتوت بنارِها شعوب العالم قاطبة .. وقد علِم مُلوكُ أروبا وقاداتُها - بالرغم من ضلالِهم - مدى فسادِ هذا الجنس و خُبثِهم .. فنكلّوا بهم و طردُوهم من بِلادِهم ..
ففي بريطانيا عام 1298 م تمّ طردُهُم من قِبل الملك : ' إدوارد الأوّل' بسبب خِيانتِهم .. وفي فرنسا تمّ اضطِهادُهُم من قبل الملك : ' لويس التاسع ' و طردهُم ' الملك فيليب ' عام 1321 م .. و في إيطاليا عام 1540 م ثارعليهم الشعب و طردُوهُم لأذاهُم و سوءُ طِباعِهِم .. و في روسيا تمّ قتل الآلاف منهُم إبّان العهد القيصري النصراني عام 1881 م .. أضِف إلى ذلك .. ما حدث لهُم على يد 'هِتلر' إبّان فترة حُكمِه ..
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270582194
و شهِد شاهدٌ من أهلِها ..
لقد ألقى الرئيس الأمريكي ' بنجامين فرانكلين ' خطابا عند وضع الدستور الأمريكي قال فيه :
هُناك خطرٌ عظيم يتهدّدُ الولايات المتحدّة الأمريكيّة ، و ذلك الخطر العظيم هُو خطر اليهود .. أيّها السادة : في كلّ أرضٍ حلّ بها اليهود أطاحوا بالمستوى الخلقي و افسدوا الذمة التجارية فيها ، ولم يزالوا منعزلين لا يندمجُون بغيرِهم ، و أدّى بهِم الاضطهاد إلى العمل على خنق الشعوب ماليّا ، كما هُو الحالُ في إسبانيا و البُرتغال .
منذ دهرٍ طويل وهُم يندبُون حظّهُم الأسيف ، و يعنُون بذِلك أنّهُم قد طُرِدوا من دِيارِ آبائِهِم و لكنّهُم أيّها السادة لن يلبثوا إذا رُدّت إليهم الدول " فلسطين " - حسب زعمِهِم - .. أن يجِدوا أسبابا تحمِلُهُم على ألاّ يعُودُوا إليها ..
فالتفت إليّ و قال : أتدري السبب ؟ .. قُلت لهُ : لا يا جدّي .. ثمّ ابتسم .. وقال : لأنّهم طفيليّات لا يعيشُ بعضُهُم مع بعض ، و لابُدّ من العيشِ بين المسيحييّن وغيرِهِم ممّن لا ينتمُون إلى عِرقِهم ..
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1270582194