نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...0&d=1270338169
بسم الله الرحمن الرحيم
تحيط بنا الأحزان .. تعصف بنا الهموم .. تتكالب علينا الظروف .. تضيق بنا الحياة ..
يبقى لنا طريق واحد .. نرفع أيدينا إلى السماء .. نقول : يا رب ..
( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ نَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ )
ندعو .. و ندعو .. و كلنا تقة بالله ...
http://www.cache.mexat.com/images/im...10/03/1875.jpg
ما هو الدعاء ؟؟
لغة هو : المناداة .
و شرعا هو : عبادة تقوم على سؤال العبد ربَّه و الطلب منه .
حقا .. بمجر أن ترفع يديك , و تشرع في دعاءك .. إلا و تشعر بالطمأنينة تلقي بظلاها عليك , ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) , هو مولانا , هو المعين , النصير ,, ( نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) .
الكل - عداه - إذا سألتهم جزعوا , سواءا ظاهرا , أو باطنا , من منا يحب أن يسأله الناس , من منا لا يمل مساعدة الآخرين ؟! ( وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .
لكن , بما أننا نريد أن نسأل و نطلب , لابد أن نحسن الطلب و الآداب , فآداب الدعاء :
1 - الإخلاص لله .
2 - استفتاح الدعاء بحمد الله و الثناء عليه , ثم الصلاة على رسوله - صلى الله عليه و سلم - .
3 - الدعاء في الرخاء و الشدة .
4 - الثقة بالإجابة - بإذن الله - , قال - صلى الله عليه و سلم - : ( أدعو الله وأنتم موقنون بالاجابة ) .
5 - عدم الدعاء على الأهل و المال و الولد و النفس .
6 - التضرع و الخشوع و الرغبة و الرهبة .
7 - التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى , و صفاته العلى , قال - صلى الله عليه و سلم - : ( إسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿ وَ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ و فاتحة آل عمران : ﴿ آلم اللَّهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ ) .
8 - حضور القلب .
9 - الوضوء .
إذا ما كان مقدرا لك أن تصاب بمصيبة - لا قدر الله - , أن يحدث لك ما يحدث , فلا مفر منه لأنه مقدر عليك لا محالة ..
إلا بعين ... أو دعاء - بإذن الله - .. قال صلى الله و عليه سلم : ( لا يرد القدر إلا الدعاء ) .
﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7)﴾ .
و كما هو معروف , فبما أن لدينا مستحبات , فلدينا ( مسببات ) عدم الإجابة :
1 - إحتواؤه على عدوان .
2 - ضعف القلب و عدم إقباله على الله .
3 - أكل الحرام , قال - صلى الله عليه و سلم : ( أيها الناس إن الله طيب لايقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ وقال: [﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) .
4 - الظلم .
5 - كثرة الذنوب .
6 - عدم الإيقان بقبول الإجابة .
7 - الاستعجال في الدعاء , قال صلى الله عليه و سلم : ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي ) .
من أفضل الأشياء أن يكون لك أخ صالح يدعو لك في ظهر الغيب , فهو أسرع إجابة في الدعاء , قال صلى الله عليه و سلم : ( إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب ) .
و كما نعلم , لابد أن نستحسن الأوقات التي ندعوا فيها , حتى تزداد نسبة القبول , فمن أوقات الإجابة :
1 - الثلث الأخير من الليل .
2 - عند سماع الاذان , قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : ( ثنتان لا تردان الدعاء عند النداء و عند البأس حين يلحم بعضهم بعضا ) .
3 - بين الأذان و الإقامة , قال رسول الله - صلى الله و سلم - : ( إن الدعاء لا يرد بين الأذان و الإقامة فادعوا ) .
4 - في السجود , قال - صلى الله عليه و سلم - : ( أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) .
5 - بعد الصلوات الخمس .
هل للدعاء رتم معين نستمسك به فقط ؟؟ طبعا , لا , فهو مناجاة بين العبد و ربه ..
لفتة :
- مسح الوجه بعد الفراغ من الدعاء بدعة , إليكم الفتوى :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
حكم مسح الوجه بعد الدعاء
السؤال الفتوى رقم (2396):
جاءنا مُرشِدون يَذكرون بأن الإنسانَ إذا رفع يديه يدعو اللهَ لا يَمسح بهما وجهَه؛ لأن مَسحَ الوجهِ بهما بعدَ الدعاءِ بدعة، ويقولون: إذا قالَ المؤذنُ في إقامةِ الصلاةِ (قد قامَتِ الصلاة)؛ فقَوْلُ بعض الجَماعةِ عند ذلك: (أقامَها الله وأدامَها) بدعة لا يجوز. فبيِّنوا لنا الحُكمَ في الأمرَيْن؟
الجواب أولاً: دعاءُ العبد ربَّه وسؤالُه إياه مَشروع ومُرَغَّبٌ فيه، ورفعُ اليَدَيْن فيه ضَراعةً وابتهالا إلى الله ثابتٌ مشروعٌ أيضاً. وأما مسحُ الوجهِ بالكفَيْن عَقِبَ الدعاءِ: فقد وردَ فيه حديثٌ ضعيف رواه ابنُ ماجه مِن طريق صالح بن حَسان النصري عن محمد بن كعب القُرَظِي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعوتَ فادعُ اللهَ ببطونِ كفَّيْكَ، ولا تدعُ بظهورهما، فإذا فرغتَ فامسحْ بهما وجْهَكَ» لضعف صالح بن حسان، فقد ضعَّفه أحمد وابنُ معين وأبو حاتم والدار قطني، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو نعيم الأصبهاني: منكر الحديث متروك، وقال ابنُ حبان: كان صاحبَ قينات وسَماع، وكان يروى الموضوعات عن الأثبات، وقال ابنُ الجوزي في هذا الحديث: لا يصح؛ فيه صالح بن حسان.
وورد فيه حديث آخر رواه الترمذي في سننه قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد قالوا: حدثنا حماد بن عيسى الجهني: عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي: عن سالم بن عبدالله: عن أبيه: عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا رفع يديْهِ في الدعاءِ لم يحطَّهما حتى يمسحَ بهما وجْهَه. قال محمد بن المثنى في حديثه: لم يردَّهما حتى يمسحَ بهما وجهَه. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا مِن حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث، وحنظلة بن أبي سفيان ثقة، وثَّقه يحيى بن سعيد القطان.اهـ ولكن فيه حماد بن عيسى وهو ضعيف وقد تفرد به على ما ذكره الترمذي.
ولمَّا كان الدعاءُ عبادةً مشروعة، ولم يثبت في مسح الوجهِ بالكفيْن عَقِبه سُنة قولية أو عملية، بل روي ذلك مِن طرق ضعيفة؛ فالأولى تركه؛ عملاً بالأحاديثِ الصحيحةِ التي لم يُذكر فيها المسح.
ثانيا: الأصلُ في العبادات التوقيف، وألا يُعبَد الله إلا بما شرع، ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال حينما سمع الإقامة: أقامها الله وأدامها، ولكن روى أبو داود في سننه ذلك عنه من طريق ضعيف قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي: حدثنا محمد بن ثابت: حدثني رجل مِن أهل الشام: عن شهر بن حوشب: عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ بلالا أخذ في الإقامةِ فلما أنْ قال: (قد قامت الصلاة) قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أقامَها الله وأدامها)). وسبب ضعفِه: أن في سنده رجلاً مبهماً، والرجلُ المبهم لا يُحتج به.
وبذلك يتبيَّن أن قَول: (أقامها الله وأدامها) عند قولِ المُقيم (قد قامت الصلاة): غير مشروع؛ لِعدم ثبوتِه عنه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما الأفضلُ أن يقولَ مَن سَمِع الإقامةَ مِثلَ قَوْلِ المُقيم؛ لأنها أذان، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سَمِعْتُمُ المؤذنَ؛ فقُولوا مِثلَ ما يقول».
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبد الله بن قعود
عضو: عبد الله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
و أخيرا :
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً )
أعاننا الله على عبادته و دعاءه ..
تم بحمد الله ,,
كتبه أخوكم
lighting count
:)