تناقضات حمقاء... ارحمونا!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بإمكانك أن تقرأ السّطر التالي وتخرج من الموضوع، فهو كلّ شيء، على أن تعملَ به وتؤمن به:
لم يكن الإسلام مرتعًا للتنافضات يومًا، ولا هي العقيدة، فلا نجعلها كذلك..
حسنًا.. يمكنك الآن أن تخرج من الموضوع.. "إذنك معك" :]
يدهشني أمرُ النّاس المتشائمين جدًا.. "أريد أن ننتصر لكن نحن أمّةُ لا يمكنها أن تنتصر أبدًا".. "كيف سننتصر وبلا بلا بلا.."
حسنًا قد يكونون محقّين بأننا لن ننتصر ما دام فينا هذا وذاك من الطباع والرذائل.. لكن أن لا نقدر على الإنتصار أبدًا فهذه جريمة.. بحق أنفسنا، بحق ديننا بحق من سلف من خيار هذه الأمّة..
مجرّد التسليم بأمر أننا "أمة لا يمكنها أن تنتصر أبدًا" .. فيصبح الأمر مسلّمًا عند القائل، ويصبح لا إراديًا يستسلم لها.. فلا يعمل ليغيرها.. فهذا "الواقع الذي عليه ان يعيش به".. دون أن يحرّك ساكنًا..
ثكلتك أمّك :] .. لن تنتصر هكذا أيضًا..
كما يدهشني أمر المتفائل جدًا.. وليس أنّني لا أريدكم أن تتفائلوا.. كيف أجرؤ أصلًا.. ورسول الله صلى الله عليه وسلّم من قال:
"لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل ، قالوا: وما الفأل ؟ قال: كلمة طيبة." صحيح البخاري
الكلمة الطيّبة لتتحقق تحتاج أن يُعمَل بها.. أن يُؤخَذَ بها.. الكلمة الطيّبة لن تصبح طيبّة ما دمت لم تثق بالله ولم تحسن الظنّ به.. ما دمتَ لم تعمل بالأسباب التي ستحقق لك تلك الكلمة الطيّبة..
أتسمّي هذا فألًا ؟
"والله النصر قريب".. وأنتَ تضع الأرجيلة في فمك وتنفخ في وجه صاحبك.. وتشاهد × مغنّية ترقص على الشّاشة ؟!
ثكلتك أمّك أنتَ الآخر..
الأمل أيضًا.. وهو متعلّقٌ بالفأل..
أحبّائي.. إخوتي في الله..
لو أنّ الإسلام دين نيّةٍ فقط.. لما تعدّى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلّم.. ولم يصل ما وصل إليه من قلوب الناس، بيوتهم، شوارعهم وكل المجتمع آنذاك..
النيّة ضرورية.. فهي تبيّن "هدفك" من عمل الشّيء..
لكنّها وحدها لا تكفي.. لو قلنا أنّ نيّة الرسول ومن معه أن يقاتلوا في بدر...
وبقوا في منازلهم يلهون مع أهلهم.. وطبعًا "نيّتهم" أن يقاتلوا.. لكنهم لم يفعلوا..
هل كان المسلمون سينتصرون ؟!
أحيانًا.. تغلب عليكَ الحال فلا تستطع أن تفعل ما كنت نويته.. وهذه حالة شاذّة قد شرّعت لنا.. إذ أنّ الجميع يغفل.. الجمع يسهو..
لكن أن تصبح الحالة الشّاذة هي النهج السليم الطبيعي.. فهذا والله ما عهدناه أبدًا..
كمن "ينام" مع امرأة أجنبية.. طبعًا هو ما زنى..!! لا كيف زنى !!
" هو بس نام معها" !!!!!!
ينام معها.. ويقول - وكلّه أمل -.. إنّ الله غفورٌ رحيم.. إنّ الله غفورٌ رحيم..
الله يغفر إن تندم، إن تجاهد نفسك انّك لن تعصي مرّة أخرى..
لكن أن تنام معها في الليلة التالية أيضًا.. ثمّ تقول مرّة أخرى.. إن الله يغفر الذنوب جميعًا..
صحيح لم نقل أنّه لن يغفر فهو الغفور الرحيم صحيح.. لكن.. :طوط:..
"الغفّار القهّار".. هكذا توالت أسماؤه..
الدّين لم يخلق للتناقضات.. ولم يجعلها تتداخل في شعبه وأساساته..
لكنّا نحن من يتعامل مع الدّين بتناقض.. فلنكفّ عن ذلك..
:موسوس: هل هناك شيءٌ قلته متعلّق بآخر ؟
يبدو أنّي لم أربط الموضوع "بالتناقضات" التي كنتُ أتحدّث عنها..
لكن.. :) لماذا تملكون تلكَ العقول القابعة في جماجمكم ؟! http://www.laymark.com/i/o/62.gif
كونوا بخير..