دعونا لا نتحدث كـ القوالب!
بسم الله الرحمن الرحيم
هو بين الامور " أمر".. علينا الإختيار .. إن أجدنا وفقنا .. وإن لهونا ضعنا ..
فلـ نحسن الإختيار.
.
.
وقفت تلك الليلة على المرآة تتأمل وجهها : يا ترى كيف هي جمجمتي ؟!
سرعان ما لمعت في ذهنها الآية الكريمة ..قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 12-14].
كانت تلك لوهلة..
منذ مدة لم أضغط على أيقونة "موضوع جديد" >>> ادمان :مرتبك:
" دعونا لا نتحدث كالقوالب " .. أي دعونا نبعد الحوائط و الحواجز الرسمية بيننا و نتحدث قلبوبًا للقلوب .. كما قال ذلك الشاب في قافلة شريان الحياة3 .
كم نتأمل حياتنا , يا ترى كم؟!
أو هل نتأمل حقًا ؟
التأمل شيء عظيم , يشعرك بوجود الله أولًا و بعظمته سبحانه ثانيًا , ثالثًا هو راحة نفسية من ارهاقات عصرنا.
لن يكون حديثي عن التأمل .. لربما هو تأملات !
هناك فئة عمرية تتمنى دومًا وجود أناس كآبائهم و أمهاتهم , مشتكين من ندرة أشخاص يحملون الصفات الجميلة التي يحملونها .
غريب فعلًا .. أهو عيب أن نجد امرأة تجيد الطبخ , الأعمال المنزلية , التزين -في بيتها- و اللباقة في نفس الوقت , تعرف ما يدور حولها في العالم , مثقفة , مريبة جيدة لأطفالها و زوجة صالحة ؟
أعيب أن نجد شابًا يتقن العمل , يعرف ما يدور بالعالم من حوله أيضًا , يخرج و يتعامل مع الناس يكد و يتعب, يبر والديه رقيقًا من أخوته
مرفقًا بزوجته -رفقًا بالقوارير- , مواكبًا للتطور ملتزم أخلاقيًا و متفقه دينيًا
تصل أحيانًا أو كثيرًا علاقة الأبناء بالآباء الى حد يصعب فيه التفاهم او التواصل
عادة ما نسمع : لا يفهمني , لا تفهمني !
المشكلة غالبًا ما تكون في فترة معينة من عمر الإنسان بعدها يبصم بالعشرين أن والديه على صواب و لا أنكر أنني مررت بها
و بها يكثر الجدل و الـ "هاتك جيتك"
ربما لو تأملنا قول الله تعالى : (( وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا)).سورة الكهف
و حديث رسولنا عليه أفضل الصلوات والتسليم :
"انا ضامن لمن ترك الجدال ولو على حق" وقال عليه الصلاة والسلام
” أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً (أبو داود وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة)
لكانت ردة فعلنا تجاه أي موقف يحتاج الجدل أكثر حزمًا و ركازة
بمناسبة ردة الفعل ..لا أدري أين سمعت أن 20% من أفعالنا لا ارادية و الباقي أفعال ارادية نستطيع التحكم بها
و الغضب هذا يعد من الـ 80% الباقية
قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم ..
(( ليس الشديد بالصرعة ، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب ))
عندما تواجهنا مواقف تستدعي الغضب فلـ نأخذ نفسًا عميقًا مفيد للإسترخاء
و لـ نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
ربما يتبع ان شاء الله