- لمَ ترغمونني على تصديقِ أنّ هذا العالم حقيقي ؟
لن تستطيعون إقناعي بهذا ، ربما أكون قدْ صدقتكم أحياناً ، ولكني الآن أيقنت بأن من حولي جميعاً ذئاب أو حيوانات متوحشة ، تتحول إلى بشر كلما نظرت إلى أحد منهم ، لقد رأيت - وأنا صغير - أحدهم قبل أن يتحول ، كان وحشاً غريباً ، لا أمزحْ .
كانت نصف ثانية فقط التي رأيتها ، لكنها أكدت شكوكي ، كيف يمكن أن يكون هذا العالم الحقير حقيقة ؟
هل يوجد حقاً 7 مليارات بشري على هذا الكوكب ؟ هل توجد حقاً فنانة اسمها هيفاء وهبي ؟ هل كان حقاً هناك زعيم اسمه غاندي ؟ هل كان هناك عرب أصلاً ؟
أم أن هذا كله وهم !
لكنني كنت غبي .. لقد صدقتهم مدة طويلة .. لكنني متقين الآن من كل شيء وتبًا لكم ..
لكن أظن أنهم يسخرون من آخرين أيضاً ، نعم أظن أنه هناك آخرين مثلي ولكن ربما كانوا عشرات فقط ..
لذا إن كانت رسالتي تصل إلى بشري حقيقي فأقول له : استيقظ ولا تدعهم يخدعوك ؟
لو وجهت سؤالي لطفل : هل تصدق بأنه يوجد مثلك في هذا العالم 8 مليار شخص آخر ( لو كان يعرف الرقم ) هل سيصدق هذا ؟
لكنه الوهم ، الوهم الذي يتدرج حتى يصبح حقيقة
- لم نحن أغبياء إلى هذا الحد ؟
لم نجعل آخرين أعلى منا ، نعم نحن الذين جعلناهم أعلى منا ، حينما نجعل حقيرة مثل ( مادونا ) نهتم بها أعلى اهتمام ، وحينما تضع سيارتها في موقف العجائز بالقصد ، تنشر جميع الجرائد المتخصصة في الفضائح الخبر ، ويصبح هذا الخبر من أهم الأخبار ، في حين أنك لو وضعت سيارتك داخل قسم شرطة لن يحدث شيء ، تباً لنا ، نحن الذي شهرنا حقيرة مثل ( مادونا ) ، نحن الذين نهتم بها ، لم عليها أن تتعالى علينا ؟ هل خلقت من طين أبيض وخلقنا من طين أسود ؟
- لم نتشاجر ؟
أليست مصلحتنا واحدة؟
وتباً
( الموضوع إهداء إلى كل زنجي شارك في الحرب العالمية الأولى )
