السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هيرووووووين
إقتباس:
أنس ، أنت هنا ؟!؟
نعم هنا .. :p
وشكراااا على ردك الوافي والمتميز كعادتك ... ::جيد::
وأعتذر عن التأخير في الرد عليك .. :مرتبك:
إقتباس:
لسنا نختلف في هذا يا أنس ، فأنا أكاد أجزم لو أن مداد كانت تعيش في الجاهلية أو في العصر الأموي أو العباسي ، لكانت من أعلام الكتابة ...
ولكننا نتحدث هنا عن العصر الحديث ، وأنت نفسك من خلال قراءتك لا شك أنك تدرك الفرق بين هذا وذاك ...
وحتى في هذا العصر ، العمل الجيد أيضا يفرض نفسه ، ولكن ... عند فئة المتمكنين من اللغة ، عند فئة المثقفين الواعين ، والذين هم قلة !
كلامك صحيح تماماً .. ولا غبار عليه ::جيد::
إذاً فالاختلاف بيننا ليس في هذه النقطة .. :p
إقتباس:
لا يمكننا أن نقول هذا يا أنس ...
صحيح أن كثيرا من الناس اختاروا طريق الجهل بإرادتهم ..
ولكن كثيرا منهم أيضا لم يختاروا طوعا أن يكونوا جهّالا ...
لماذا نطبق في عالم الكتابة تلك المقولة المجحفة " الصالح يذهب مع الطالح " ؟!؟
امممم ربما لأن القراءة بالذات شيء مختلف .. ولا يمكننا أن نتحدث عنها بتلك المثالية ..
القراءة بالنسبة لي خاصية قد تتوفر في بعض الناس ولا تتوفر في بعضهم .. وجودة القراءة هي أيضاً خاصية مميزة .. فالذي يدمن قراءة الروايات ليس كالذي يدمن قراءة الصحف والجرائد .. لهذا فتغيير سلوك القراءة لا يتم دائماً عبر الكتابة وأنماطها .. لكن لكل كاتب جمهوره .. ولكل قارئ كاتبه ..
إن اختار الكاتب أن يكتب للأطفال قصصاً تربوية فذاك شيء جميل .. وإن اختار أن يكتب للناضجين روايات ومقالات ذات مواضيع كبيرة فذلك جميل أيضاً .. وإن كان بالمقدور أن يكتب لهؤلاء وأولئك فذلك أجمل وأجمل .. لكن أولاً وآخراً يبقى سلوك القراءة أمراً معقداً جداً لأن فعل القراءة بحد ذاته يأتي بعد تكوينات كثيرة تمر بها شخصية الإنسان .. وجودة القراءة هي امتداد لهذه التكوينات .. ^_^
إقتباس:
أيضا ، لا زلنا لا نختلف
فأنا أعشق ذلك العمل الذي يشكل تحديا لي ، فينمي عندي روح الاستقصاء والبحث ...
ولكن .....
::جيد::::جيد::::جيد::
إقتباس:
أراك قد ركزت على جانب المصطلحات والتراكيب وما إلى ذلك ... ولكن .. أين هو المعنى ؟
لم يكن كلام الجاحظ سليما حين قال ما قال عن المعاني والألفاظ ، فما فائدة اللفظ ، إن لم يقد إلى المعنى ؟؟
لست أقول بأن كتابات مداد تخلو من المعاني ، بالعكس ، هي تزخر بالأفكار المذهلة ، ولكن مداد ، بطريقة أو بأخرى ، تركز على التراكيب والصور ...
معك حق .. اللفظ والمعنى يجب أن يتكاملا معاً .. وإن طغى أحدهما على الآخر فذاك خلل ..
لكن الأمر غير متساوٍ .. فأن يطغى اللفظ على المعنى هو أمر خطير جداً .. بحيث يستطيع الكاتب بأسلوب جيد أن يبرر فكرة خاطئة .. وربما يجعل من الأفكار التافهة المنحطة أفكاراً مقدسة وهذا ما يفعله كثير من الروائيين التافهين .. والرومانسيين منهم خصوصاً ..
هناك حديث معناه أن أخوف ما يخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته ، منافق عليم اللسان ..
إن من البيان لسحراً .. المنافق إذا كان عليم اللسان فسوف يستطيع التأثير على الآخرين وإقناعهم بأسلوبه .. رغم أن أفكاره منحرفة ..
.
لكن العكس غير صحيح .. أحياناً إذا لبس المعنى الجميل لفظاً رديئاً فإنه قد يظهر بصورة مشوهة تنفر الناس منه .. وهذا كثيراً ما يحدث >_<
.
عموماً يبدو أن هذا خارج الموضوع لكنني أحببت ذكره فقط .. :مرتبك:
إقتباس:
ذكرتني بمقولة مضحكة : تستغرق مناقشة المسائل التافهة وقتاً طويلاً لأن بعضنا يعرف عنها أكثر مما يعرف عن المسائل الهامة !
ههههههههه مضحكة فعلاً .. :p
لكنها صحيحة !!
إقتباس:
وكم فيها من الحقيقة تلك المقولة ، والتي تنطبق على حديثنا بشكل أو بآخر ...
فالعمل الجيد لا يلقى الكثير من الإقبال ، لأنهم قلة - أولئك من يفهمونه - ! ( وهذا سبب من الأسباب )
ولكن في كلامك بعض التناقض يا أنس ...
ألست من قال بأن العمل الجيد يفرض نفسه ؟!؟
أم أنه يفرض نفسه فقط على فئة معينة ، وقليلة جدا ؟؟
لا هو ليس تناقضاً .. لأن هناك فرقاً بين ( الاقبال ) و ( فرض العمل لنفسه ) ..
قلة الاقبال هي كما قلتِ ، لأنهم قلة أولئك الذين يفهمونه .. لكن عندما يُتناول العمل من أجل التحليل والتمحيص والتدقيق والمقارنة مع غيره .. فإن العمل الجيد يفرض نفسه دائماً في عقول النقاد وقلوب جماهيره مهما كانت ضئيلة ..
^_^
الأعمال الموجودة هنا وإن كان بعضها قليل الإقبال .. فإننا لا نعرف على وجه اليقين لو أحيلت على مختصين ونقاد .. كيف سيكون رأيهم فيها .. في ذلك الوقت فقط سوف يفرض العمل الجيد نفسه .. ;)
إقتباس:
لماذا ليس بوسعنا أن نجد عملا جيدا ، وفي نفس الوقت ذا إقبال جيد ؟!؟!؟
لا .. إن الحقيقة غير هذا ...
لأنه يوجد من الأعمال ما يجمع بين الجودة وبين الإقبال ...
في أعمال أولئك شيء مميز ، يجعلها مميزة ، ويجعل الإقبال عليها كبيرا في وقت واحد ...
ولكن ... ما هو ذلك الشيء ؟؟
هل تساءلنا من قبل ، ما هو ذلك الشيء ؟!؟!؟
قصص مداد ، ومسلسلك ، من أروع ما قرأت في حياتي ....
ولكن الإقبال عليهما قليل ، لأنهما ربما تفتقدان إلى ذلك ... الشيء ! – غير المعروف ربما -
وما هو برأيك ذلك ( الشيء ) ؟ :موسوس:
إقتباس:
أنا أيضا لم يستعص علي شيء ، في هذه القصة أو في غيرها ..
لكني أتحدث عن الآخرين
قد تكون الآن متحدثا مع أكثر البشر حرصا على مصالح الجماعة ! – لم يلقبني من حولي بـ " محامي الدفاع " من فراغ ! -
ولكني أؤكد على كلامي ، الأمر لا يتعلق بمداد وغيرها ، فأمثالها مشهود لهم بالذكاء الأدبي .
الأمر يتعلق بمن تكتب لهم ...
فما فائدة أن تكتب لترتقي بنفسك فحسب؟
ما فائدة أن تكتب لفئة محدودة ، تكاد تكون أقل فئة في المجتمع ؟
ما فائدة أن تكتب لمن هو متمكن في اللغة أصلا ؟
ما فائدة أن تكتب للمحكمين من المثقفين مسبقا ؟
هل لتطوير نفسك ؟ هل لتثبت نفسك ؟ هل ......
لو استمررت في طرح هذه الأسئلة فلن أجد لها إجابة واحدة تخلو من كلمة " أنا "
وهذا أمر غير محبب
أنت تلفتين الانتباه لنقطة حساسة جداً .. هي ( الهدف من الكتابة ) .. الجواب عن هذه الأسئلة لا يمكن أن يكون عندي .. بل هو عند مداد نفسها .. ^_^
رغم أنه من السهل استقراء حسن النية أو سوئها في النصوص المكتوبة ^_^
إقتباس:
تخيل لو أن كل واحد منا انصرف إلى شؤونه ، إلى إثبات نفسه ، ونسي من حوله
نسي من يكتب لأجلهم ...
نعم نسيهم ، فلماذا نقول بأننا نكتب لهم وكتاباتنا غير قادرة على الوصول إليهم ؟
ماذا استفدنا ؟
كيف لنا أن نتواصل معهم إن كنا نتحدث بلغة أخرى لا يفهمونها ؟
أستقول بأنه عليهم أن يتعلموا لغتنا إذن ؟؟؟
لكنهم في تلك الحالة سيقولون:تعلموا أنتم لغتنا ...
غير أن كلا القولين خاطئ ...
ومن هنا ....
شدّ الحبل من هذه الجهة ، وليشدوا هم الحبل من الجهة الأخرى
و لن تجد حلا أفضل وأجمل من الموازنة
أكي .. كلامك صحيح تماماً .. وهذا أمر عائد لفطنة الكاتب نفسه .. فبعد أن يقوم بتحديد الفئة المستهدفة بكتابته .. لا يمكنه أن يتجاهل الأسلوب الذي يكتب به ليوصل الفكرة إلى تلك الفئة .. والكاتب المتمكن هو الذي يعرف كيف يضع الأسلوب المناسب للفئة المناسبة .. ::جيد::
أي أن هذا الأمر عائد لمهارة الكاتب ..
.
سبحان الله قبل قليل كنت أقرأ كتيباً عن شيخ الاسلام ابن تيمية .. وذُكر فيه أن الشيخ كان يراوح بين صعوبة أسلوبه بذكاء شديد .. فكتبه الموجهة لعامة الناس نجد أن أسلوبها بسيط جداً ومفوم لأقصى حد .. لكن كتبه الموجهة للفلاسفة والمتكلمين والملاحدة أسلوبها صعب جداً جداً .. ومستعصٍ حتى على بعض العلماء وطلبة العمل .. وهذا يؤكد ما نقوله حول هذه الفكرة ^_^
الأمر عائد لفطنة الكاتب واحترافيته ..
إقتباس:
ثم إن القضية لا تتعلق فقط بالتراكيب الصعبة نوعا ما ، فتلك زاوية خاصة ، من تلك الزاوية العامة
والتي هي أن مداد توجه رسالة ما ، إلى فئة ما ، ولكن بطريقة خاطئة ...
فمعروف أن شعراء القدم ، كانوا حينما يكتبون قصائد المديح والفخر ، يجعلون اللفظ فيها جزلا ليلائم قوة المعاني ... ولكن في قصائد الغزل كان اللفظ رقيقا بسيطا ...
أي أن لكل مجال .. مقاله
ولو أن مداد منذ البداية قصدت أن توجه رسالتها إلى أصحاب المستويات العالية – جدا !! - من الثقافة ، لأغلقت فمي الثرثار منذ زمن ...
لأني أنا نفسي لن أقبل لها أن تبدو صغيرة أمام عظماء الكتّاب ...
سبحان الله نفس الفكرة التي كنت أتحدث عنها للتو .. :p
إذاً فنحن متفقان تماماً يا هيروين .. لكن نقطة اختلافنا الوحيدة هي حول تصنيفنا لقصة مداد .. :D
إقتباس:
في النهاية
لو تدري يا أنس
أنا من أكبر – وأول – المعجبين بأسلوب مداد الذي لا يدل إلا على عبقرية أدبية فذة ، وأفكار نيرة ، وفكر متحضر .
وهي بالتأكيد تعلم هذا، من ذلك اليوم الذي وضعتْ فيه أولى قصصها هنا فأعجبتني وجذبتني كالمغناطيس إليها .
ولكنني
في لحظة ما
أدركت بأنه يجب علي أن أكون موضوعية .......
إني متشوق لقراءة المزيد لمداد .. ^_^
إقتباس:
كلنا هنا معا ، نفيد ...... ونستفيد
.......................
أتدرون يا جماعة
منذ زمن لم أشعر براحة في النقاش في هذا القسم العجيب
أو أنه قد أصبح عجيبا ، بعدما أصبح معظم من يناقش فيه يرى نفسه لا يخطئ
ولكن
لا يزال في الدنيا خير ، لا يزال في المنتدى خير
رائعون أنتم يا أصدقاء !
معك حق .. الخير باقٍ إلى يوم القيامة ... ^_^
أرى أن مداد ألقت بنا في هذا النقاش وهربت :موسوس:
مداااااااااد تعالي إلى هنااااااا :غول: