سُبحان الذي بذكرهِ تطمئنّ القلوب ~
بسم الله الرحمان الرحيم .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ~
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة و السلام على سيد المُرسلين محمد ، أفصح العرب لسانا ، و ابلغهم بيانا ، و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
قال الله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } [ الأحزاب آية : 40 – 41 ] .
جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر على جبل يقال له: جمدان, فقال: { سيروا هذا جمدان ، سبق المفرِدون } ، قالوا : و ما المفردون يا رسول الله؟ قال : { الذاكرون الله كثيرا و الذاكرات } . و صدق ذو النون اذ قال: ( ما طابت الدنيا الا بذكره و لا طابت الاخرة الا بعفوه و لا طابت الجنة الا برؤيته ) .
ذكر الله ~
ما أيسره من عمل ، له اجر عظيم و جزاء لا يعلم قدره إلاّ السميع العليم . عمل لا يتطلب صلابة الأجسام و لا صحة الأبدان ، يكفي من ذلك حركة اللسان . قال النبي صلى عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه : { أنا عند ظنّ عبدي بي و أنا معهُ إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي ، و إن ذكرني في ملاٍْ ذكرتُه في ملاٍْ خير منه } [ رواهُ الشيخان ] .
فبقدر ذكر الله ينبسط الخاطر ، و يهدأ القلب ، و تسعدُ النّفس ، و يرتاحُ الضمير . فلتنظر عينُ الإنسان إلى من ارقه الهمّ و الحزن ، و آلمه الخطبُ الجلل ، و تصدّع من الحوادث و الخطوب التي رمت بسِهامها من كل حدب و صوب ، فلم يجد له مُعين إلاّ ربّ العالمين .
فقد وعد الرب الكريم الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات بالجزاء الوفير ، ففازوا بالهناء و السعادة في الأولى و بالفوز المُبين في الآخرة ، فقال عز من قائل : { وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } ، فقد اتخذّوا أفضل حبل الوِصال عندما شدّوا الرّحال فاختاروا أفضل السلع و أنفسِها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : { ألا أُخبركم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليكِكُم ، و أرفعِها من درجاتِكُم ، و خير لكم من إنفاقِ الذهب و الفضّة ، و خير لكُم من أن تلقوا العدوّ فتضربوا أعناقهُم ، و يضربوا أعناقكُم ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال : ذِكرُ الله } [ أخرجهُ أحمد و الترمذي و الحاكم في المُستدرك ] .
مثلُ الذي يذكُر ربّه و الذي لا يذكُر ربّه مثل الحيّ و الميّت أو كما قال الرسول عليه أفضل الصلوات و أزكى التسليم ، وقد ذكر الإمام الشوكاني - رحمهُ الله - كلاما بديعا في هذا المقام حينما قال : ( في هذا التمثيل منقبة للذاكر جليلة و فضيلة له نبيلة بما يقعُ منه من ذكر الله عز وجل في حياة ذاتيّة و روحيّة لما يغشاهُ من الأنوار ، و يصلُ إليه من الأجور . كما أن التارك للذكر و إن كان في حياة ذاتية ليس لها اعتبار ؛ بل هو شبيه بالأموات الذين لا يفيضُ عليهم بشيء مما يفيضُ على الأحياء المشغولين بالطاعة لله عز وجل ) . فلا عجب أن يرتاح الذاكرون ، و لكن العجب العُجاب كيف يعيش الغافلون عن ذكره سبحانه .
يُتبع .
السـِـِـِـلآم عليكًـــم !ً
كلماتك جميله اخي بارك الله فيك ..
وجعلها في ميزان حسناتك ..
و حقا مثل ما قال اخي Devil_Dark..
حينما اذكر الله اشعر وكان حمل ثقيل قد زاح عني ..
واحيانا انا اطلقها بصوت عالي فأشعر و كأني ولدت من جديد ::سعادة::..
فاشعر بسعاده لايمكن وصفها ..
..
الله يجعلنا من الذاكرين يا اخي ..
واجدد شكري لك ..
في امان الله |