فتوه عن ا الحجاب الشرعي الذي أمر الله تعالى به ..!
سئل فضيلة الشيخ : إذا كان البنطلون فوقه قميص طويل يصل إلى تحت الركبة فهل يجوز لبسه؟!
المفتى : فضيلة الشيخ : حامد بن عبد الله العلي
الإجابة :
الواجب على المرأة أن تتمثل في حجابها.
قوله تعالى: { يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } - الأحزاب:59
ومعنى الآية : أمر الله تعالى المؤمنات أن يجعلن على ثيابهن الملاءة
أو الملحفة التي تغطي كل الجسد من فوق الثياب.
قال الإمام القرطبي المفسر رحمه الله:
الْجَلابِيب جَمْع جِلْبَاب،
وَالصَّحِيح أَنَّهُ الثَّوْب الَّذِي يَسْتُر جَمِيع الْبَدَن.
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أُمّ عَطِيَّة:
قُلْت: يَا رَسُول اللَّه. إِحْدَانَا لا يَكُون لَهَاجِلْبَاب؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا أُخْتهَا مِنْ جِلْبَابهَا".
قال في القاموس: الجلباب ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة .
وقد دل الحديث الذي رواه مسلم
أن المرأة لا يحل لها أن تخرج من بيتها بلا جلباب.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
: "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بالنساء متلفعات بمروطهن , ما يُعرفن من الغلس"
رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح . وقال الخطابي: والمروط : أكسية .
فالجلباب هو الحجاب الشرعي الذي أمر الله تبارك وتعالى به في القرءان الكريم ,
وأمر به النبي صلى الله عليه وءاله وسلم
, فما هو الجلباب وما معناه ؟!
الجلباب على عهد النبي صلى الله عليه وءاله وسلم
كما وصفه صحابته الكرام وأجمع عليه الفقهاء والمفسرون –
هو: ملحفة تُلبس فوق ثياب المرأة يغطي جميع جسدها,
و أشبه الثياب به اليوم هو العباءة التي تلبس على الرأس
فكل نقص أو انحراف عن هذا الجلباب الشرعي وعن هذا الأمر الرباني
هو خلل في حجاب المرأة المسلمة , تؤاخذ عليه ,
فإذا وصل النقص إلى مثل البنطلونات وما شابهها من الثياب الضيقة
أو الكاشفة دخلت المرأة في قسم الكاسيات العاريات الملعونات ودخلت تحت وعيد النبي صلى الله عليه وءاله وسلم
. في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم بسند صحيح
قال رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم
:{ يكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد , نساؤهم كاسيات عاريات , على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف , العنوهن فإنهن ملعونات} -
السلسلة الصحيحة 2683 .
المفتى : فضيلة الشيخ : عبد الرحمن البراك غفر الله له ولوالديه .
الجواب:
الحمد لله
الواجب على المسلمة أن تلبس من الثياب ما يستر بدنها ، ويستر عورتها وذلك بلبس ما لا يصف البشرة كالشفاف ولا يصف حجم العورة كالضيق . والبنطلون هو مما يصف جسم وعورة المرأة فلهذا لا يجوز للمرأة أن تلبس البنطلون إلا وعليه قميص – أي : جلباب - فضفاض واسع
, لأن من أهداف الإسلام الحفاظ على العورات والبعد عن كشفها لأن التهاون في ذلك من وسائل الوقوع فيما حرم الله من الزنا أو دواعيه . فالواجب على المسلمة أن تلتزم بآداب الإسلام في لباسها وفي حركاتها ، وفي كلامها
قال تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنينعليهن من جلابيبهن ,
وقالتعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن منأبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ... الآية إلى قوله تعالى .. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } - والله تعالى أعلم .
فائدة : لبس البنطلون أو السروال تحت الجلباب ، لا حرج فيه ، بل هو زيادة ستر وصيانة
إذا كان الجلباب واسعا سابغا ساترا إلى أسفل الكعبين ليس به فتحات تبدي ما تحته .
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله :
"إذا لبست المرأة البنطلون وفوقه ملابس سابغة فلا تشبه فيه بالرجال ما دامت تلبسه أسفل ملابسها " .
/ يتبع