ها قد عدنا يا صلاح الدين ...
http://mexat.com/vb/attachment.php?a...1&d=1256568723
ها قد عدنا يا صلاح الدين[/CENTER]
أعلى النموذج
هاهو القائد البطل في الخيمة يتوسط جيشه، ينظم الحيل ويخطط للحرب، يتفقد أحوال الجيش،
فيقف إكبارا لجندٍ قائمين ليلا يصلون،
فيقول: "من هنا يأتي النصر"
فيقول: "من هنا يأتي النصر"، ويرى آخرين نائمين فيقول: "من هنا تأتي الهزيمة".
لم يكن صلاح الدين شخصية متفردة بين أبناء جيله ولم يأتِ معجزة دون مقدمات
،وإنما كان ثمرة رائعة لجيل كامل عمل وتعلم، جيل نشأ آباؤه في أقصى انحطاط للمسلمين
ولكن العلماء لم يتوانوا عن نشر العلم والوعي فأقاموا المدارس التي تركز على التنشئة الاجتماعية والدينية والعلمية ..كان من طلابها نور الدين زنكي ومن ثم صلاح الدين الذي برع في القيادة العسكرية بينما ظهر دونه علماء تذكر أسماؤهم إلى الآن في الفقه وفي العلوم المختلفة.يجلس البطل العظيم بين حاشيته فيذكر حديثا للرسول _صلى الله عليه وسلم _ "متواتر بالابتسام" ثم يسكت،
فيقول له أصحابه : أكمل الحديث، ويريدون بذلك أن يبتسم،فيجيب: "كيف أبتسم
والمسجد الأقصى أسير ؟؟، إني لأستحي من الله أن يراني مبتسما
وأخواني هناك محاصرون!" ،كان ذلك همّ الأمة الذي يحمله القائد في قلبه فيشعر بالذنب
حتى بابتسامِه،فعاش لهذا الحلم العظيم،يكثر من صيام وصلاة النوافل
قلبه خاشع رحيم وعينه تدمع لسماع القرآن،يحكم بالعدل ويأمر بالإحسان،
يزرع الأمل ويستثمر طاقات الشباب كلٌّ في مجاله.و
سط تكبيرات الجيش ونشوة النصر كان انتصار المسلمين في معركة حطين،
وتحرير القدس وفلسطين،وزين صلاح الدين المسجد الأقصى بمنبر نور الدين
الذي صنعه لينصبه في الأقصى،ثم عاش صلاح الدين ينشر الوحدة بين المسلمين
ويقضي على الخلافات إلى أن وافته المنية ،وابتسم وهو على فراشه مطمئنا لأن الأقصى
حرٌّ تحرسه عيون المسلمين وأياديهم.. مات البطل قبل 800 عام. ومع أول وطأة قدم غريبة على
الأرض المسلمة في بداية القرن العشرين
ركل الجنرال الفرنسي "غورو" قبر صلاح الدين في دمشق قائلاً
: "هاقد عدنا يا صلاح الدين!" .
ها قد عادوا.. وليتك يا صلاح تعود..عادوا بعد أن ابتعدنا عن ديننا وأخلاق
نا،كان حريٌّ بابتسامتك أن تضيء الطريق لنا، ولكننا أضعنا ببساطة ماأنجزته،
فسالت دماؤنا وعلت صيحاتنا وتكالب الأعداء علينا وبتنا يظلم القوي منا الضعيف،وقد أعيانا
الضعف ونال منا الوهن فبلغت دموعنا فيضها وخشعت قلوبنا حزنا لفراقك
..طبت حيا وطبت ميتا يا صلاح الدين ،لازالت راية الإسلام موجودة تنتظر أن نرفعها معا كما
رفعتها فيعود العز لنا ويبقى الأقصى شامخا عزيزا فخورا بنا كفخره ببطولتك.
<<<<<هذا اميل وصلني وأردت ان أشارككم اياه وقمت بتنسيقه وترتيبه