●. هــذه هــي الحيــ This is The Life ــاة .●
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1256084265
●. هــذه هــي الحيــ This is The Life ــاة .●
-----------------------------------
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1256084224
محبطة أصبحت .. بعد أن كنتٌ بالأمس متفائلة .. حزينة جدا غدوت .. وقد كنتٌ بالأمس ضاحكة ..!
دخلتٌ في المكان الذي فيه أكون وحيدة .. أطفئتٌ كل الأنوار .. وجلست في زاويةٍ هناك ..!
أٌقمعٌ غضبي .. وأحاربٌ سيل الدموع الهاربة .. حيثٌ لم يكن بالأمكان عملٌ شئ .. أو تغير الواقع ..!
تماما كما الربيع .. وأيامه السعيدة التي تنتهي بسرعة مع الخريف الدافئ ..
ثم يُثلج العالم .. تتساقط كرات الثلج هنا وهناك .. ببطئ تتحرك من الاعلى .. لتحط بأجنحة بيضاء على أرض جامدة ..
وكأنها رمزٌ لقسوة وجبروت الحياة .. التي تحاول فرض تسلطها على كل شئ ..!
خلف الغيوم الصغيرة .. بدأت الريح تعصف وتعصف .. وبدء صوت الهواء يشتد في اذني ..
وأنا اقف بعكس الريح الهابة .. والتي تحرك كل ساكن ..
الزهور المتجمدة بدأت ترقص مع الريح الباردة .. وكأنها جثة صماء أذعنتت للريح .. ليتطاير الفراش الابيض..
تلك الورود الباردة بدأت تُسرع بالرقص مع أنغام الرياح الهائجة .. تُسرع الريح ..فتُسرع الورود ..
حتى بدأت تفقد أوراقها البيضاء شيئا فشئيا ..وفجأة
.. طارت من جذورها بجسد ممزق لتُعلن استسلامها لتلك الرياح الهوجاء الباردة ..التي جمدت كل شئ
.. الشجر .. الزهر .. الارض ..العشب ..كل شيئ ..!
ينتُف الثلج وينتُف .. والريح تهدأ وتعصف .. والأيامُ تمضي
.. والشتاء طويل .. وبدأ الليل يطول والنهار حتى أصبح ليلا دامسا ..
فأشعة الشمس الدافئة حُجبت أمام الغيوم الداكنة.. فأستلسمت لتُصبح أسيرتها ..
فلم يعد للنهار فرقُ عن الليل .. يتجمد ويظلم ويخدر ..حتى يستسلم للبرد ..
والريح الجامدة تعصف به لتُوقف كل شئ .. تغمره بالثلج مع اللحانها الصاخبة .. حتى يقف جامدا لا حياة فيه..!
أين الناس من هذا يا تُرى .. هل تجمدوا كما تجمدت قلوبُهم القاسية ..! ..
أم ربما تجندو داخل ذلك الجيش الجرار الذي تقوده رياحُ جامدة ..
ليُعلنوا الحرب على كل معنى للدفئ والحنان ..
ليقطعوا بذلك كل أمل لتلك الخيوط الذهبية بالفرار من زنزانات الغيمة السوداء الداكنة ..!
كثيرةٌ هي التسائلات التي تدور في رأسي وأنا متكأة هُناك .. أسفل تلك الشجرة الجامدة على الغصن المغطى بالجليد ..
أي برد هذا الذي اشعُر به الآن .. ! ..وكأن أطرافي بدت جامدة ..
وعيوني تلك ترقب الدُخان البارد الذي يخرج من فمي وأنفي مع كل شهيق وزفير .. أرقبهُ يتسارع ويتكاثف ..ويزداد نَفَسي شيئا فشيئا ..!
لا شئ المسهُ غير الثلج الذي يملئُ الارضَ والسماء .. على الأغصان فوق الأشجار .. أعلى التل ..أسفل الوادي ..
هنا وهناك .. ثلجٌ وثلج .. جليدٌ وصقيع .. بردٌ فضيع يتسلل الى أصابعي ..وجسدي كله بدأ يرتَعش كسعفةٍ أشتدت بها الريح..
رأسي بدء يرتخي ويرتخي وكأنهُ بدءَ يحيك رايةَ الأستسلام تمهيدا لرفعها الى تلك اللوحة المثلجة الباردة ..
التي يغطيها البياض القاسي الجامد ..!
أكثر ما يبدو لي الآن واضحا هو شعري.. أنا اتسائل عنه يا ترى .. لما لا يتحرك الآن كما تتحركُ الأشياء القليلة من حولي ..
آآآه كيف لي أن أسئل مثل هذا السؤال .. ألا أشعُر ببردٍ يُغطي رأسي .. كأنني أرتدي قبعة ثلجيةً باردة ..
خيوطُها الصقيع .. وقماشها كراتُ الثلج المُتناثرة !..
لقد تجمد ذلك الشعر فلم يعد يتحرك مطلقا ..
بأستثناء أطرافه التي بدت ترتطمُ مع بعضها البعض لتُظهر صوتا أشبه بتهشم الزجاج ..
تلك الاطرافُ المُتجمدة تتهشم وتسقط بضع قطرات ماء على كتفي لكنها سرعان ما تتجمد من جديد !..
برد .. أتسائل ما سر أصابعي توقفت فجأة عن الأرتعاش .. هل تجمدت يا ترى .. ولكني لا ازال اشعر بها ..
لم افقد الاحساس الكلي ..لا ازال اشعر ببرد يسري فيها وكأن شرايين يدي تخوض حربا ضد البرودة ..
هذا الدم الذي يجري بها الآن يا ترى .. هل سيتجمد كما تجمدت ؟! ..
وقف جسدي كليا عن الحراك .. ربما لانه تجمد .. بل توقف العالم بأسره عن الحراك .. كله تجمد ..
اصبح قطع جليد متقطعة .. وأنا الجزء الجديد التي تحاول تلك الريح المتجمدة أضافتهُ الى تماثيلها الجامدة ..
فلم تكتفي بالزهر الطير ..او الشجر .. بل أرادت ان تضع في لوحتها المنحوتة حتى البشر ..
صمتٌ صمت .. ولكن صوتُ جاء ينادي .. وينادي ..
بين جزء من الثانية .. أسمعه .. ثم يخبو وبعد مدة أخرى يعود ثم يخبو ..ويعود ويخبو ويعود .. من أينَ يأتي ذلك الصوت ..!
يجب أن اللحق به فربما عثرتُ على حياة .. ولكن من أين لي بحركة وجسدي المتجمد هذا أصبح منحوتة فخارية جامدة ..
لكن لحضة لأنصت قليلا .. أجل ذلك الصوت .. لم ينقطع أبدا .. أنا اسمعه جيدا .. وبوضوح تام ..
لحضة واحدة ..
لأغمض عيني وأتبعه بعقلي ان لم تسعفني قدمي .. فلربما أستطعت تحديد مكانه ..!
لا ليس الشرق ولا الغرب ..لا الشمال ولا حتى الجنوب .. أنهُ هنا من هنا
.. من داخل جسدي .. أنها .. أنها .. أجل انها دقاتُ قلبي ..!
ظننته أستسلم منذُ زمن ولكنه لا يزالُ ينبض ..وينبض ..
في تلك اللحضة تمنيتُ لو يتوقف ويتركني أرتاح من هذا العناء .. ولكنه يقاوم ويقاوم .. لِما يا ترى ..
وأنا اطلبُ منه الوقوف الآن
.. لكنه لا ينصت.. ..!
وفجأة فقدت كل أحساس بجسدي ..لم اعد استطيعُ التحكم به أو تحريكه أبدا ..
لم يبقى غير عيني التي ترقص بنظراتٍ متجمدةٍ هنا وهُناك ..
أنظر الى كل شئٍ حولي فأزداد بردا مع بردي ..لأن كل شئٍ هنا مُتجمد ..بارد متجلد ..لِما توقفت الريح الآن ..!
كنت اتمنى أن تقف قبل زمنٍ طويل ..ولكن الآن لن ينفعني توقفُها بعد ان تجمدتُ هكذا ..
ربما لو تشتدُ لقضت علي بوقتٍ أسرع وأراحتي منذُ زمنٍ طويل ..!
يآه ..من كان يتوقع بأن دفئ الصيف الجميل ..وأشعةَ الشمسِ الذهبية ..مع نسائم الدفئ العاتية يمكن ان تغادر يوما ..!
حزمت حقائبها ولآذت بالفرار ..ياله هذا الكابوس المرعب المُتجمد ..
أو ربما هو الآن يبدو لي حقيقيا أكثر من الحُلمِ الدافئ الذي كنتُ أعيشهُ يوما هنا ..!
بدأت كراتُ الثلجِ تَدفِنٌنٌي وتٌغطيني ببياضٍ بارد .. وأنا لم أعد أقوى على عملٍ غيرِ أنتظارِ سنفونيةِ
النهاية ..!
نظرتُ الى قِطع الجليد على يميني .. فرأيت صورتي ورغم ذلك لم أعرفها ..!
للحديث بقيــة ..
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1256084265