تحفة النظّار ، في رحاب القلم الجبّار : الجزء الثاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قيل أن الابداع فن لا يدركه إلا العباقرة ، وسمعنا أن التميز رداء طويل الشقة ، متدرج العلة ، يتطلب تعبا منا وتغبا ، وإصرارا وإظهارا لمكنونات الفكر . ونحن أخوكم في الله عظيم غرفته ، ورفيقكم في المأوى المكساتي ، كنت ولا أزال أمتّعكم بسحر مدرسة البديع والبيان ، التي تعنى بتصوير الكلام ، واجادة التبليغ ، واظهار فسيفساء اللغة وسحرها ، وحسبي أني بعملي المتواضع والقاصر هذا ، أني لا أريد من ورائه سوى شيئا واحدا ، وهو ابتسامة على محيّاكم .
ملحمة أمة الاسلام
أصدرت القيادة العليا للسماء من المليك المقتدر ، قرارا حربيا على أرفع المستويات : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"
وفي الجانب الآخر ، تطالعنا كتابات بعض متخلفي الفكر ، وعبدة المادية ، والالحاد ، و....ومن تبعهم ، وتذيل بذيولهم ، يزعم أن كلمة الارهاب ، أزلية ووليدة الاسلام والمسلمين ، بدليل الآية الكريمة أعلاه . وخلاصة القول : أن ترويع الناس + حب الدم = مسلمين .
وأنا أعذر هؤلاء المساكين ، وأشفق عليهم ، لأنهم لم يعرفوا من القرآن إلا اسمه ، ولم يعرفوا من الاسلام إلا فصله .
أقول لهم بمنطق اليقين ، ولسان الحق المبين :
نحن أمة العلم والجهاد
رغم أنف الكلاب
يا رب صُبّ على المعتدين سوط عذاب
قد يظهر كلامي أغنية مكررة ، قد تشبعتم منها لحد التخمة ، فمئات الأشعار ، وآلاف الأخبار ، تغنّت بأمجاد أمة الأخيار . ولا تجديد ، فالحال هو الحال .
أقول : تنبهوا إلى معادلة الحياة = سقوط يتبعه النهوض .::جيد::
وإليكم مقياسا يثبت الفرق بيننا وبينكم :
في خطبة حجة الوداع أعلن عميد كلية الاسلام ، وخير معلم وقدوة للأنام ، حبيبنا محمد ـ عليه أزكى الصلاة والسلام ـ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا .
أما أنتم فأعلنتموها : أن دماء وأعراض وأموال المسلمين ، حلال عليكم .
فمن رأس الارهاب يا كلاب ؟!
قولوا معي يا أعضاء ..
نحن أمة العلم والجهاد
رغم أنف الكلاب
يا رب صُبّ على المعتدين سوط عذاب
تعالوا معي ألقنكم درسا في منطق اللغة ، يا دعاة البدعة .
ترهبون : خطاب جمع مؤكد معناه العُلوّ ، والعزة والكرامة ، والدولة تضع القوة العسكرية من أقصى أولوياتها لصد كيد المعتدين .
وبماذا سُبق الفعل " ترهب " ؟
سبقه فعل الأمر وخطاب الإعداد بضمير الجمع . وإعداد القوة يشمل بالدرجة الأولى الدفاع عن النفس ، ثم يأت فعل " ترهبون " أي تثبتون بقوتكم أنكم الأعلون باذن الله ، أنكم أعزة بفضل الله ، وأن كل من يمس المسلمين بسوء ، فسينقلب على وجهه خاسئا ذليلا .
فإن عجزت عقولكم عن الفهم و القبول ، فاسمعونا حين نقول :
نحن أمة العلم والجهاد
رغم أنف الكلاب
يا رب صُبّ على المعتدين سوط عذاب
من المحيط إلى الخليج متحدون ، رغم كل الحدود الوهمية.. رغم كل البروتوكولات الغبية ، ردّدوا معي :
في السعودية سعدي
وفي مصر إصراري
وفي العراق تعلّمي
وفي الامارات قضاء أمري
وفي ايران أحَبّ العلماء لي
وفي الجزائر مهجتي
وبتونس أُنسي
وفي قطر قطران المحبة
وبالسودان كل المودة
وبالصّومال خير العمّال
وبسوريا مربط الأحرار
وفي لبنان جارة الوادي
وفي اليمن آمالي
وفي ليبيا أكون أسدا ضاري
وبلغ سلامي لموريتانيا
وكل حبي للبحرين
وانحنوا جميعا بكل تقدير
للحبيبة فلسطين
وأرسلوا كلّ التحية
للكويت الغالية
وعليكم سلام سلام
في سلطنة عمان
وإن نسيت أحدا ، فوالله لي منه كل المحبة وليعذرني على مغبة النسيان .
أوَ لم يقلها الحبيب أننا كالبنيان المرصوص يشد بعضنا البعض ، أوَ لسنا جسدا ، إذا اشتكى أحد أعضائه ، تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى ؟!
وأذكر في العلوم أمة الاسلام ، وأهلها الأعلام : ابن جني ، والبيروني ، والسيوطي ، وكذا المنفلوطي .
أيا حملة رسالة الطب ، قِفوا بثبات مهطعينا ، احتراما لابن سينا .
وأذكر في النحو ألفية ابن مالك ، وابن بلدي آجروم المبارك .
وحفظ الله ابن العثيمين على شرحه الثمين .
واشمل برحمتك عبدك الحافظ ، سيد البيان شيخي الجاحظ .
واسألوني عن قدوتي المِبيان ، وسيد كل الأزمان ، شيخي بديع الزمان .
وفرسان الامبراطورية العثمانية ، والأعاجم نعم الرعية ، كانوا نجوما في التأريخ ، والجهاد والتصليح .
والقائمة تطول وتطول ، والعبرة لأولي العقول .
كنّا أمة العلوم : وكان فعل ماض ناقص ، لكننا سنجعله فعل ماض مكمّل ، لنكمل ما بدأ به أعلامنا ، وليكن منا بديع الزمان ، والجاحظ ، وابن حيان ، وابن رشد ، والبيروني ، والزمخشري ، والطبراني ، والسموال ، والكساسي ، والسمّاك ، وابن المقفع ، والتوحيدي ، وابن البيطار ، والغزالي ..................
بيدنا نحن عزة أمتنا ، والحمد لله ، فشبابنا اليوم ، يتّقدون وعيا ، واليد الالهية ترسم بالقدر كل مقدّر ، فبالأمس القريب كنا نجهل عن بعضنا البعض الشيء الكثير ، فاستغللنا عصر التقنية بنباهة ، وظهرت المنتديات ، حيث اجتمعنا ، ولولاها ، ما كنتم تقرؤون لأخيكم عظيم غرفته ، وما كان لينعمَ بعبق ردودكم وأخوتكم .
صراحة بدون تمنّي أو بكاء ، أرى فيكم إخوتي تتمة ملحمة أعلام الاسلام ، ونحن لها باذن الله .::جيد::