بسم الله الرحمن الرحيم
سيناريو ::
هو ~
يسير أحد الأشخاص من نقطة أ إلى نقطة ب ،، بنية الوصول إلى نقطة د ،، حركة ومشهد يومي ..في طريقه يستوقفه شخص آخر سائلا إياه عن نقطة ص البعيدة ،، يدلّه ويعلمه وقد يرسم خريطة له ! ويتابع مسيره فيلتفت مجددا الى الشخص الذي غادر فقط ليتحقق أنه سار على المسار الصحيح ،، ولم يخطئ
أو حتى يناديه لتعديل مساره اذا ما سار خطئاً
نقول هنا :: كم جميل هذا الاهتمام
وكم هو الكمال في السلوك البشري ان نساعد وان نجمل ونكمل المساعده بملاحظة واهتمام واعتناء بالارشاد الافضل
،،
هي ~
بينما هي تسير في رواق الجامعة ،، تذهب إلى فصلها ،، سمعت صوت كحة عالي وشديد ،، صاحبة الكحة فتاة أخرى ،، تبدو متعبه من المرض ربما .. زكام وبرد !! يمهط الروح ،، تتوقف بطلة المشهد وتقترح على الفتاة التي تكح كأس ماء من قنينتها او تقترح عليها شراب للسعال مصنوع من الاعشاب والعسل وصفته لها جدتها وتعمله لها امها في كل صباح !!
نقول :: مثل هذا الالتفات وهذه اللفتة تنشر المحبة وروح الأخوة .. مشاعر انسانية ،، تخبرنا ان الدنيا لا زالت بخير ..
،،
هي ~
تسير بارادة حديدية من اجل الاجتماع الذي سيحصل بعد قليل ،،، تصادفها تلك التي تعمل في مقصف المدرسة ،، تطلب منها ان تطالب الادارة بشيء من الرافة والاحسان ووضع معقم اليدين في المقصف .. مع ان هذا الامر وهذه السيدة لا تهم هذه الفتاة ،، ولكن هل سيضر لو انها تستخدم صلاحياتها وتستخدم لسانها للمطالبة بحقوق هي للاخرين ،، مساعدة وبذل وجه .. لغاية نبيلة !!
صَدَقة الوجاهة وصدقة المكانة !!
نقول :: رُب كلمة حق في مكانها اكبر في الاثر من مدفع رشاش
،،
هو ~
يسير في الشارع وفجأة تأتي سيارة من الجانب بشكل عرضي مخالف ،، تريد الوصول إلى أقصى اليسار ،، هو يستطيع الوقوف مكانه وترك المخالف مكانه وعدم حل الوضع لأنه غير معني .. ولكن أخلاقه تأبى إلا أن يقدم المساعدة ،، فيفسح مساحة للقادم المخالف ويضطر للرجوع إلى الخلف بشكل آمن ليعدل وضع المسير .. لفتة بسيطة وتعظيم سلام
مِن صاحب السيارة المخالفة فيها كل معاني الامتنان ..
فقط لأن هناك من يهتم وهناك خير مرجو ..
كلما نظرت في أحوال البشر ،، ورغم الكثير الذي يمرغ روحي في التراب ،، إلا أن هناك الخير المنتشر والذي لا يموت والذي يرفع وجود الانسان في عالي القمم ،،
ما أجمل فعل المساعدة كيفما كانت وأينما كانت ومتى كانت ..
قيل :: في فضل مساعدة الناس
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( المسلم أخو المسلم لايظلمه ولايسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامه ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامه ))
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، و أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ،أو يقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، و لأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ، يعني مسجد المدينة شهرا ، و من كف غضبه ستر الله عورته ،و من كظم غيظه ، و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ، و إن سوء الخلق يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل .
سؤال لكم ::
هل تحب أن تساعد غيرك ؟
هل تتأفف عندما يطلب أحد منك طلب ؟ خصوصاً إذا كنت مستعجلا ؟
اذكر موقفاً ساعدت فيه غيرك أو ساعدك فيه أحدهم ..
