دعاة للتراخي والانغماس في الكماليات !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لطالما وجدت أن من حولي يحرضون على الكماليات .. ماهو احدث جوال .. وماهي أفضل ماركة لاب توب .. وأي سيارة ستشتري بعد الثانوية .. وتلك مهمومة بتسريحة شعرها وبستايل نقش الحناء الجديدة..
وكان الكماليات قد اصبحت اساسيات لكني ليست هذه المشكلة.. المشكلة ان تكون مقياسا للتفاضل بين الناس.. فلنا زميلة مستواها المادي محدود طالما ما تقابل بالنبذ في اوقات الفسحة فهي لن تجد اطرافا للحديث .. وزميلة أخرى لا هم لها سوى اختلاق قصص حب لم تعضها من الاساس .. وربما من يدري ..
وطوال اليوم مكالمات هاتفية تدعوا إلى التسكع في الأسواق وترك الاشغال الهامة والمذاكرة بل حتى الصلاة..
لم تعد مقاييس التفاضل هي الأدب او العلم أو الاخلاق بل الكماليات .. وكان المدارس والجامعات مجرد مراكز لتجمعات التسلية .. حيث أصبحت الكماليات أساسيات ..
اتساءل أين الطموح .. وهل هي مغريات الحياة أم ان العيب في داخلنا ..
انهم دعاة للهو والتراخي .. بل ان من يذاكر هذه الايام اصبح مدعاة للسخرية .. وحتى من يذاكرون يتظاهرون بأنهم لا يذاكرون وبانهم لا يهتمون خوفا من ان تفعل مثلهم .. او حتى لا تنافسهم .. فهم يحبون ان يروا انفسهم فقط الجيدين ومن حولهم هم الضعفاء..