التكملة روعة
بس مها تصرفها كان مووو حلووو بالمـررة
لأن الكذب رذيلة ،
و أعتقد أن أمجد سيقوم باللازم .
شكراااا ع البااارت
عرض للطباعة
التكملة روعة
بس مها تصرفها كان مووو حلووو بالمـررة
لأن الكذب رذيلة ،
و أعتقد أن أمجد سيقوم باللازم .
شكراااا ع البااارت
الله يعطيك العافيه :)
بانتظارك طيّار ^^
طيار
لا
تتأخر
بليـــز
والله تعبت ياااا طيّااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااار
تعبت
قبل يومين بتاريخ 7-2-2010
كنت موجودة و ما فيييي أي بارت
و ألحيـــن 9 اليوم تسعة و ما فييي كمااان
><
><
عصّبت
أممممم
انتظر
السلام عليكم
وينك طيار
يلا مستنينك
في امان الله
الله يعطيكم العافيـه ع الردود و باذن الله ان لم يتعطل الانترنت
سأنزّل الأجزاء الآن ^^
http://www.3mints.info/upload/uploads/a8d867a2e0.jpg
’،‘؛":.~ الصديق لا يحاسب ~.,’،‘؛":.~
-الجزء الثاني
تدلـت النجوم البرّاقة من تلك السماء الداكنة ،
و شعّ ذلك القمـر المستدير،
ليكشف ما هو مستور تحت غشاء هذا الليل الطويل .
كان الطريق بين المنازل مخيفا وسط هذه الظلمة الحالكة ،
و ما جعل المكان أكثر اخافة هو صوت حفيف الأشجار المروّع.
.
.
لحقت تلك الفتاة بشقيقها-في أحد الطرقات- و هي تهتف باسمه بأسف قد بان من صوتها :
أمجد ، أنا آسفـة .
لم يرد عليها أمجد ، فقالت له بحزن : اعلم أنني نادمة على كل شيء ، نادمة.
تابع أمجد بصمت و هو يشد بقبضته على الأكياس التي يحملها ، و كان يزيد سرعته في كل
خطوة يخطوها باتجاه منزلهما .
لحقت به و هي تحاول أن تزيد من سرعتها : أمجد ما بك ؟
توقف أمجد و صرخ بوجهها : أنا لا أعرف لم أسميناك مها ؟
صرّ بأسنانه و صرخ بشكل مرعب : كان من المفترض أن نسميك
آنسة تسـرّع و كذب أيضا .
مها بحزن : أمجد ! ما هذا الكلام ؟
أمجد بجديـة : يؤسفني أنك أختي حقا .
صٌدمت مها مما سمعته : مــ مـاذا؟ يؤسفك .
مها بانزعاج : أوليـس الاعتراف بالحق فضيلة ؟ لقد اعترفت لك .
أمجد باستهزاء : جيـّد ! تعرفين الفضائل اذا .
مها باستغراب : ما هذا الذي تقولــه ؟
وصلا للمنزل فدخل أمجد و هو يقول بتعجـب :
انني حقا مستغرب مما رأيته اليوم ،
أولا فتى يملك حسـا مرهفا لدرجة أنني ظننت فيها أني كنت أخاطب فتاة،
و الآن فتاة تملك مشاعر جليدية لدرجة أظنها رجلا .
صرخت مها بوجهه بعد أن أغلقت الباب : أنا لست رجلا ، و ما دخل تلك المشاعر الآن ؟
وضع أمجد المشتريات و هو يقول بلغة صارمة : تصبحين على خير .
ثمّ توجـّه لغرفته في الأعلـى *
مها بانزعاج و خفوت : تبــا .
خرجت فاتن من المطبخ المجاور و هي تحمل كوبا من القهوة الساخنة :
هه ! مشاكل جديدة ، أليس كذلك ؟
أشاحت مها بوجهها بعيدا
ابتسمت فاتن باستهزاء وصعدت لغرفتها ،
فنزل خالد و هو يقول بانزعاج : يا الهي ! أظنني مصاب بآلام في الرأس .
شاهد مها تقف بلا حراك عند الباب فربّت على كتفها و هو يقول :
مهـــا .
أبعدت يده و صرخت : هذا يكفي سئمتكم و سئمت الحياة معكم .
انصرفت لغرفتها *
خالد باستغراب :كنت أريد أن أسألها عن أيـة حبة دواء
قد تفيدني .
تواجهت مها مع والدها الذي كان يقف عند باب غرفتها ،
توقفت أمامه بصمت فاستهل الحديث قائلا :
عزيزتي ، لم كلٌّ هذا التأخيـر ؟
أشاحت بوجهها بقلق ، فقال والدها بحدة : ابنة الرقيب
جــاسر تحضر للمنزل في أواخر الليالي .
مها بانزعاج : انها الثامنة فقط .
والدها باستهزاء : فــقط ، ها ، هل هذا ما تعلـّمته من اعتماد ؟
مها بضيق : اعتماد ليس لها أي ذنب .
ثم ّ تنهدت و قالت بخفوت : ما هذه العائلة ؟
زفر والدها و قال لها : اسمعي يا ابنتي هذه ستكون المرة الأولى و الأخيرة لك ، هل هذا مفهوم ؟
أومأت له بالايجاب و دخلت غرفتها ، أغلقت الباب و ظلـّت مستندة عليـه بهدوء
أطلقت تنهيدة طويلة ثم اتجهت و
جلست على سريرها و هي
تقول لنفسها بهدوء : عندما أريد أن أبكي و أحتاج للبكـاء لا أجده
والعكس تماما .
ابتسمت بحزن و هي تلعب بخصلات شعرها البنيّة ثمّ قالت بصوت مبحوح : ها هو أمجد بدأ يتغيـر كثيرا عليّ،
لقد أصبح يوبخني بشدة و أبي... أبي لم يعد حنونا كالسابق ،أمي لم تعد تهتم بابنتها الصغرى فأعمال المنزل تأخذ كلّ وقتها
و فاتن لا يهمها غير دراستها ، أمـّا خالد فمنذ استلامه للوظيفة و السيارة
فقد مسحني من ذاكرته ، بقي لدي اعتماد فقط .
جلست بوضع قرفصاء ، دفنت وجهها بوسادة * ><
ثمّ قالت بخفوت : اعتماد ، ليتك هنا لمواساتي .
تذكرت فجأة أمر دفتر اليوميات
توسعت حدقتا عيناها : دفتر يوميّاتي .
فنزلت للأسفل لتحضره مع بقية المشتريات .
شدّت بقبضتها على الأكياس بحزن : كم أنا بائسة !
فنزلت دمعة حارّة على وجنتها و هي تقول بخفوت : أمجد ، هل تكره كونك أخا لي حقا ؟ هل كلّ ما يهمكم هو مصير سمعة هذه العائلة فقط ؟
صعدت الدرجات الأولى من السلّم فتوقفت و هي
تنظر للهــاتف .
.
.
كان أمجد مستلقيا على فراشه بارتباك ،يطلق تنهيدة بعد الأخرى .
اعتدل جالسا و هو يغوص في التفكير : "هل ما فعلته كان صائبا؟"
رمى الوسادة بقوة على الأرض و هو يقول بانزعاج : لكنها كذبت .
ثمّ أردف بخفوت : كيف تكذب ؟ لم تدخل هذه الرذيلة صفوف منزلنا البتة.
( ولد شاطر + محافظ على القيـّم ^^ )
نهض باتجاه الوسادة و أخذها ليعيدها لمكانها بهدوء : يجب أن تتعلّم مها أن
بداية الكذب بداية لما هو أفظع منه .
تنهد بضيق و قال : الفظيع أن "وداد" وقعت ضحية لكذبتهما .
(وداد فظيعة لوحدها )
غيـّر رأيه قائلا : لكنها كانت مخطئة أيــ..
قاطع سلسلة أفكاره هاتفا : لا ، بل هو خطأ مها و اعتماد أولا .
خرج باتجاه غرفة مها ، و كاد يطرق بابها لولا تردده .
همس لنفسه :"مها يجب أن تعتذري لوداد و المعلـّمة ، أنت و اعتماد "
هزّ رأسه نفيا و عاد أدراجه : " ليس الآن يا أمجد "
.
.
http://www.3mints.info/upload/uploads/a8d867a2e0.jpg
.’,،‘؛"،,.~ أفضل أخ قد حظيت بـه.’,،‘؛"،,.~
- الجزء الثاني
تردد سامر كثيرا في وضع يده على مقبض الباب ،
ابتسم عمـّه و فتح له الباب .
السيد سامح : هيـّا بني ، ادخل فالجميــع قلق بسببك .
دخل سامر فاستقبلته السيدة سميـّة الحنون و هي تضمه لقلقها عليــه .
استغرب سامر : خالــ..خالتي ..أنا بخير ..
هزّته سميــة : حمدا لله أنك كذلك ، أقلقتنا يا سامر ، لماذا تبتعد عنـّا كلمـّا تقربنا اليك؟
سامر بحزن و بلهجة مترددة :أنـــا ...
ضحكت السيدة سميـّة ضحكة قصيرة: لا بأس يا بنيّ .
جلس السيد سامح و قال مستغربا : أين عمـر ؟
ابتسم زيـاد الذي كان عند عمـر و قد جلس الآن: سيأتي حالا .
السيـّدة سميـة : أنت لم تتناول غداءك يا سامر ، أليس كذلك ؟
شعر سامر بقليل من الخجل : أ.. أجل .
قدم عمر نحوهم
ابتسم سامر حالما رآه و بادله عمر الابتسامة .
سميـّة بجديـة : اذهبا لغرفة الطعام فكلاكما لم يتناول غداءه .
.
.
اتجها يجلسان في غرفة الطعام لوحدهما.
فقال عمر باستغراب : هل ظننت أننا نكرهك الى هذا الحد يا سامر ؟
سامر بارتباك : ليس كذلك يا عمـر ، لم أكن أريدكم أن تحسوا بوجودي فقط.
عمر : ألهـذا كنت تذهب وحدك و تعود كذلك ؟
صمت سامر و لم يهمس بشيء ،فقال عمـربسعادة :
سامـر ، هل تعلم أنه منذ قدومك -في بدايـة هذا الأسبوع- لنا
تغيـّرت حياتنا ؟
سامر بقلق و خفوت : الى الأفضل أم ..
قاطعه عمر : بالتأكييـد ، أنت فاتحة خير علينا .
سامر بداخله : " أي فاتحة خير هذه ، فأي مكان أذهب اليه تراوده المشاكل فيما بعد "
( هو عارف نفسه )
ابتسم عمر و قال : ان كنت قلقا بشأن أمر الضائقة الماليـة ، فالذنب ليس ذنب أي أحد باستثناء والدي .
سامر بحزن : و لكن لو أنني لم أكــن ..
قاطعه عمر بصرامة مجددا : يكفي ، يكفي يا سامر يكفي .
( هذا الشبل من ذاك الأسد ، يشابه أبووه )
تعجـّب سامر :عمـر !
عمر بهدوء : هل تعلـّم يا سامـر أن أميّ لن تستطيع الانجاب فيما بعد ؟
لقد كان والدي يحب الأطفال كثيرا ، كان يتحدّث دائما عن
الأبناء ، انه يتمنى أن يحظى بعدد كبير منهم .
سامر بهدوء : عدد كبير ، لماذا؟
ابتسم عمر قائلا :أجل لانه يحب ذلك، ثمّ انه يعدك أحد أبناءه ، ولهذا السبب
أنت أخ لي أيضا .
شعر سامر بالخجل و الارتباك قليلا و قال بخفوت : شكرا لك ، عمــر .
ابتسم عمر ابتسامة عريضة و قال بجدية : حتى لو أحبّك والدي أكثر مني
فلن يتغيـّر شيء يا أخي .
.
.
دخلت في هذه الأثناء السيدة سميـة
و هي تحمل أطباق العشاء .
نظر عمر للأطباق و قال : انه عشاء ! لماذا ؟
السيدة سميـّة باستغراب : ألا تعلم أن الساعة الآن هي التاسعة ليلا ؟
ابتسم عمر ابتسامة عريضة :حسنا ، خطأ في التوقيت فقط .
انصرفت عنهما و بدآ يتناولان طعامهما ثمّ اتجها نحو غرفتيهما .
.
.
فتح سامر خزانته و بدأ يبحث عن تلك النقود الأوربية بعملة اليورو.
جلس عمـر على سريره : كم أشعر بالنعاس !
ابتسم سامر عندما وجد تلك النقود : رائع ها هي .
أخذ النقود وأغلق الخزانة ثمّ وضعها تحت وسادته ونام.
تثاءب عمر و اتجه يطفىء الأنوار .
.
.
أمـّا في الأسفــل فكان كل من زياد و السيد سامح و زوجه
يجلس في غرفة المعيـشة ، كلّ يمسك ورقة ما
و كأنهم يتناقشون حول شيء مــا .
زياد و هو يفكــّر : أممم ! ان أردت فهذه الوظيــفة تناسب سميـّة أكثر منك يا سامح.
نظر له سامح بطرف عينـه و قال ببرود : هل ذكرت سميـّة و وظيفة ؟
زيـاد و هو يحاول أن يقنع سامح : أجل ، أظن أن سميّة قادرة على هذه الوظيفة .
ابتسم السيد سامح ابتسامة عريضة و أخذ الورقة من زياد ثمّ قال بلطف مصطنع :
عزيزي زياد ، يؤسفني أن أخبرك أن سمـيّة لن تعمل حتى لو كنـا في أبشع درجة من الفقر .
زياد باستغراب : سامح ، سميـّة قادرة .
السيد سامح بانفعال قليلا : ليست مشكلة مقدرة ، بل أنا الذي لا أريدها أن تعمل .
وبدآ يتجادلان حول هذا حتى أوقفتهما سميـة قائلة بانزعاج :
توقفا ! فلحسن حظكما أنني لا أريد هذا العمل لأنه لا يناسبني ، أنا أحب الطهي و الترتيب، الغسيل ، الكي و أحب أعمال المنزل كثيرا .
ثم حدّت من نظراتها و هي توجهها لزوجها : ذلك لأنني أتعب مقابل سعادة أسرتي .
انصرفت و هي تمـثّل دور الغاضبة *
نهض زياد ليتبعها : سميـّة أختي .
أمسك سامح معصمه بهدوء : أجلس يا زياد ، كان وراء ما فَعَـلَــتَه مقصد واضح .
ثمّ أردف و هو يقلـّب الأوراق : زياد ، سنذهب عصـرا لزيارة هذه الشركة .
أومأ له زياد : لا بأس .
.
.
اشتعلت شمس الصبح نشاطا و أشرقت
بأبهى حلــة على الأرض .
تسللت بعض من أشعتها تداعب عيني سامر
الذي استيقظ بهدوء كما هي عادته .
أزاح الغطاء عنه ثمّ أخذ حماما سريعا وارتدى ثياب
المدرسة .
انها السادسة تماما ~
قال في نفسه قبل أن يخرج من الغرفة : هل أٌيقظ عمـر أم ..
نزع تلك الفكرة من عقله وانصرف .
.
.
http://www.3mints.info/upload/uploads/a8d867a2e0.jpg
نزل الدرجات بهدوء و خرج باتجاه
منزل السيد جـاسر و هو يقول : انه الشخص الوحيد الذ سيساعدني دون أن يصل عمّي أي شيء حول هذا .
كان التوقيت مناسبا جدا فقد خرج السيد جاسر توا من منزله.
قابله سـامر بهدوء : صباح الخيـر .
ابتسم السيد جاسر : آه ، صباح النور ، أهلا بك بنيّ .
تردد سامر قليلا لكنه قال بارتباك : عفوا سيد جاسر هل لي بطلـب ؟
السيد جاسر باستغراب : طلب ، مني ، تفضل علـّني أساعدك .
فقال سامر هو ينحني باحترام : أرجو أن تعذرني و أن لا تأخذ عنّي صورة الاستغلالي يا سيـّـ..
ربـّت السيد جاسر على كتفه ضاحكا : لا بأس يا بنيّ ، فأنا أعلم من أنك لست من ذاك النوع .
ثمّ أردف : قل ما عندك .
سامـر : أنا أبحث عن بنك للصرافة ، فأنا لازلت غريبا عن هذه المنطقة و لا أعرف الكثير عنها .
ضحك السيد جاسر : ههههه ، هذا و حــسب ، اذا اركب معي .
سامر بجدية : لا، فأنا سأذهب سيرا .
السيد جاسر : هل تمازحني ؟ فالمكان بعيد من هنا .
ابتسم سامر ببرود : أستطيع ذلك .
السيد جــاسر : اذا اسمع ، عليك أن تسلك تلك الطريـق و ..
* شرح له كيفية الوصول لهناك *
شكره سامر : لن أنسى فضلك ، و آسف لتطفلي عليك منذ الصباح .
( يعني عارف أنك متطفل )
السيد جاسر باستغراب : لا أبدا فأنت لست بمتطفل ، على الرحب و السعة دوما يا بني .
كرر سامر اعتذاره : اعذرني مجددا ، فقد كنتٌ مضطرا لذلك ، أنا آسف .
ثمّ انصرف بسعادة : رائع !
هزّ السيد جاسر كتفيه : غريــب !
.
.
عاد سامر للمنزل فوجد الجميع على مائدة الافطار .
السيد سامح : اين كنت يا فتى ؟
جلس سامر : لقد كنت أقوم بتمرينات صباحيـة .
( كذبــة من أوّل الصبح )
السيدة سميـّة : تناول رغيف الخبز هذا مع البيض يا سامر فأنت تحتاج
الى البروتينات .
عمـر : أبي ، هل يمكنك مناولتي ذاك الطبق ؟
ناوله والده و نهض قائلا : هيـّا يجب أن أقلكما بسرعة .
* تناولا الطعام سريعا و لحقا بالسيد سامح *
.
.
دخلا لمبنى المدرسة بسرعة حتى لا يجد السيد سامح الوقت ليتحدث مع الحارس
كما في المرة السابقة .
افترق كلا منهما في طريقهما نحو فصليهما .
دخل عمر لفصــله مبتسما : صباح الخير جميعا .
ردّ عليـه الجميع بالتحيـة الصباحية .
سأله وائل -طالب في فصله- باستغراب : أهلا عمر ، لماذا لم تأت البارحة ؟
اعتذر عمـر : آسف كانت لدينا حالة طارئة .
هزّ وائل رأسه : لا بأس ، بالمناسبة لقد اشترى حسام ذلك الهاتف الخليوي.
عمر بفرح : حقــا ! رائع .
وائل بعدم اكتراث : يقول بأنه ليس جيدا .
عمر بضيق : ماذا يعني بذلك ؟
وائل : من الجيد أنني لا أهتم للهواتف ، يقول بأنّ طريقة عمله معقـّدة .
عمـر : و هل التعقييـد يجعل منه ليس جيدا ؟
وائل بانزعاج : و ما أدراني ، أسأله عندما يأتي .
جلس عمر مكتئبا : يا للأسـف فقد أحببته .
جلس وائل قباله : عمـر ، كلّ له رأيه في اختيار الهواتف ، لعلّ ذلك كان رأيه .
أومأ له عمر بالايجاب : أظنك على حـق .
.
.
.
أمـّا في فصل سامر ~
تفاجىء سامر لدى دخوله لفصله بخلوه من أحد غيره ،
وضع حقيبته على كرسيـه و هو يتأمل مقاعد الفصل :
حقائبهم موجودة ، أن يمكن أن يكونوا اذا ؟
قرر أن ينتظر عند باب الفصل ، فمـرّت عشرة دقائق
لكن لا أحد .
تنهد بضيق : أين ذهب أولــئك ؟
قرر سؤال طلاّب الفصول القريبـة ،
و فعل ، فأخبـره أحدهم بأن الطلبــة مجتمعيـن في قسم
العلوم و الأحيــاء .
سامر بداخلـه : " عند الأستاذ أكرم اذا "
توجـّه من فوره الى هنالك فتفاجىء بطلاب فصله
الذين كانوا يحوِطون الباب .
فرح عندما وجد حمزة هنا فسأله : ماذا يحدث هنا ؟
حمزة بانزعاج : أهلا سامر ، يقولون بأن الأستاذ أكرم لن يدّرسنا اليوم
بسبب حالته السيئـة .
سامر بخفوت : حالته السيئة .
حمزة بضيق : بالتأكييـد أصاب بعض الكلمات القاسية من المديـر .
سامر بداخلـه : " تبـا ، عندما أوشكت الأمور أن تتحسن ، كيف سأفاتحه بالأمر ؟ "
خرج أحد الأساتذة - و هو زميل أكرم في القسم- و قال بأسلوب صارم :
انصرفوا لفصلكم لأن الأستاذ لن يدرسكم اليوم .
انزعج الطلبة : أستاذ جواد دعنا نراه فقـط .
الأستاذ جواد : لا ، لا أظن أنه يريد التحدث الآن .
رائد بجديـة : نريد أن نراه فقط ، مجرد رؤيـة يا أستاذ جواد .
الأستاذ جواد بانزعاج : ليست المشكلة في ذلك ، بل في كونه لا يريد رؤيتكم .
عبس الجميــع من كلامه ، و عادوا لفصلهم .
.
.
جلس حمـزة بانزعاج : كم أكره هذا المديــر !
فقال له رائد بخفوت : لقد علمت أن الأستاذ أكرم قد وجد للمديـر القرص المفقود .
حمزة بتوتر : ماذا ؟ و أين وجده يا ترى ؟
رائد :لقد تبيـّن أنه كان على طرف المكتب فسقط تحتــه فيما بعد .
تدخـل -في هذه الأثناء- مهنــّد : أتساءل لماذا يحقد المديـر على الأستاذ أكرم ؟
فلا أظن سببا كهذا قد يحزن و يمرض الأستاذ .
هزّ حمزة رأسه : و أنا معك ، كلامك صحيح .
ثمّ التفت ينادي سامر : تعال و شاركنا الحديث .
اقترب سامر بهدوء و جلس بينهم .
مهنّد : ما رأيكم بأن نزور الأستاذ في منزلـه ؟
أيّدته المجموعة : فكرة رائعة .
حمزة : سنجتمع في عصـر اليوم و نزوره .
سامر بداخله : " لا ، ليس عصر اليوم "
رائد باستغراب : سامر ، لماذا لا تبدي لنا رأيك ؟
سامر بارتباك : قد لا آتي ، فأنا مشغول في هذا الوقت .
مهنّد بابتسامة : لا عليك ، سأدلك على العنوان بنفسي .
سامر بهدوء : شكرا لك ، لكن، لماذا تزورون الأستاذ ؟
نظر له الجميع باندهاش .
حمزة بجدية : هذا واجبنا ، يجب أن نسأل عنه و نزوره .
ابتسم سامر ابتسامة باهتة : انها المرة الأولى التي أرى فيها طلابا يزورون
أستاذهم.
رائد بلهجة مازحة: لا عليك ، فليس كل طالب يفعل ذلك ، نحن حالة خاصة .
سامر ببرود : في مدرستي القديمة كان الطلبـة يستمتعون بالوقت عندما
يتغيب الأستاذ لمرض أو عذر ما .
ربـّت حمزة على ظهر سامر : لا بأس ، فقد قالها رائد
ليس كل شخص يقوم بفعل ذلك ، ثمّ ان تلك كانت ردّة فعل طبيعيـة منهم .
ابتسم سامر : أظنك محق .
.
.
و بينما الطلبة مشغولون بالحديث ، يدخل عليهم الأستاذ فريد .
وقف الجميع معتدلي القامة لتحيـة الأستاذ .
جلس الأستاذ فريد بعد القاء التحيــة و بدأ يتصفح كتابا ما .
فجلس الطلبــة و علامات الاستغراب تعلو وجوههم .
همس حمزة لسامر : لماذا هو هنا ؟
هزّ سامر كتفيـه و قال بخفوت : لا أعلم حقـا .
نهض مهنّد مستأذنا : عفوا أستاذ .
ضبط الأستاذ فريد نظارته و هو ينظر لمهنـّد : ما الأمـر ؟
مهنـّد بتوتر : هل سندرس ؟ أعني هـ ..
قاطعه الأستاذ فريد متنهدا و قال و هو يقلّب صفحات الكتاب الذي يحمله ببرود:
لا ، أنا هنا لأنها احتيــــاط .
جلس مهنـّد ،و قد عرف الجميع سبب وجود الأستاذ هنا
و مضـــت ربع الحصــة و الهدوء كان سيـّد الفصل-كما هي العادة-
حتى رنّ هاتف الأستاذ فريد ، فأجابه بهدوء :
آلو ، نعم .. حسنا ، سأكون هنالك اليوم في العصر .
( طبعا ممنوع احضار الهواتف المحمولة في الحصص لكن الأستاذ فريد يمشي على مزاجـه )
أغلق هاتفه و علامات الانزعاج قد غمرته .
كان سامر ينظر له من حين لآخـر من غير علم الأستاذ .
سأل حمزة سامر : هل جهـّزت أغراض التخييم يا سـامر ؟
ابتسم سامر بارتباك : لا ، ليس بعد .
حمزة : ماذا؟ و متى تنوي ذلك ؟
سـامر : سأشتري اليوم أغراض التخييم ، لا تقلق .
وخزه حمزة بمرفقه : جيـّد فأنا أريدك رفيقا لي هناك .
.
.
======================
http://www.3mints.info/upload/uploads/a8d867a2e0.jpg
لنقم بزيارة لفصل " مهـا "
هنالك حيث حدث شيء لأول مرة في الفصـل .
" اعتماد" متغيّبة و للمرة الأولى في الفصل الدراسي منذ بدايته .
مها بداخلها بانزعاج : "أهـذا وقت الغياب ؟"
التفتت لمقعد احدى الطالبات و قالت بخفوت : وداد متغيـّبة أيضا .
ثمّ أردفت بقلق : ما الذي يحدث يا ترى ؟
كانت قلقة و خائفة من أن تكون هي سبب غيابهما .
همـست لنفسها بندم : ليتني لم أكتب تلك الورقـة لاعتماد
*في هذه الأثناء كانت فاتن تتمشى في الممرات بين الفصـول بهدوء *
اقتربت قليلا بحرص من باب فصل "مها" و بدأت تمعن النظرات بشقيقتها
الحزينـة .
تابعت طريقها و هي تقول بخفوت : لا أعرف لم طلب أمجد مني ذلك؟
ثمّ أردفت : كانت المرّة الأولى لها التي لا تجادلني فيها صباحا
*ذلك لأن مها ذهبت مع فاتن بسيّارتها الخاصة و لم تذهب مع أمجد و والدها صباحا*
.
.
استغرب الطلاّب كثيرا رنين هاتف الأستاذ فريـد المستمـر
و الذي كان الأستاذ فريد يتجاهله .
نظر الأستاذ لعيون الطلبة بقلق و قال ببرود :
ما بكــم ؟
هزّ الطلبة رؤوسهم نفيا .
قرر أخيرا أن يجيب على الهاتف و ليتــه ما فعـل :
ما الأمـر ؟ ألا تتعبون ؟
صرخ بوجـه المتصل بشكل مرعب: قلت لا ، لن أفعل .
ارتعد الطلبة قليلا من صرخته
نظر الأستاذ لهم و علامات الضجر اكتست ملامح
وجهه ، فوقع نظره على عيني سامر اللتان تشعان قلقا.
توسّعت حدقتا عينيه
كانتا تتصارعان و كأنهما تحاولان أن تخرجا من محجرهما
توجـّه ليقف عند باب الفصل الى حين رنين الجرس و قال بداخلـه :
" أشعر بالذنب لما اقترفته يداي "
أطلق زفرة طويلة و أكمل : " ما كان عليّ ضربه "
رفع كفّه و نظر لها قائلا بانزعاج : غبيّ يا فريد غبيّ .
مـرّ بجانبه الأستاذ بسـّام : هيــه فريد !
انتبه له فريد و اكتفى بالنظر اليه صامتا ، فهمس بسّام
في أذنه بعض الكلمات .
أومأ له فريـد و قال بخفوت : لقد اتصلوا قبل قليل .
بسّام : ماذا قالوا لــك ؟
غضب فريد و تماسك قليلا ثمّ قال ببرود : كذب كالعادة .
ربّت بسّام على كتف فريد و قال : تماسك يا رجل ، سنجد لها حلا.
شدّ فريد قبضته و قال بجدية: وجدت الحل ، لا داعي .
بسـّام بقلق : ماذا تعني ؟ هل ستعطيهم تلك الشريحـة ؟
صمت الأستاذ فريد و أخفض رأسـه بهدوء .
بسـّام بانزعاج : و هل ستـٌضيّع تعـب تلك الأيام هكذا ؟
فريد بتردد : أنـت تعلـّم أنني على الأقل سأعـرف مكانه .
بسّام بجدية : ليكن في علمك أنك ما ان تعطهم الشريحة ، ستكون ضحيّتهم على الفور .
الأستاذ فريد بانزعاج : و ماذا تنصحني ؟
بسّام بهدوء : لننتظر تقاريرك الطبيّة يا فريـد ، حتما سيجد الأطبّاء لـك حلاّ.
فريد بحـزن : لا فائدة ترجى منهم ، فذاكرتي لن تعود أبدا و سأظلّ
انسانا لا يعرف غير اسمه فقــط .
حاول الأستاذ بسّام مواساته قائلا : لكنك بتّ تعلم أن لديـك أسرة .
فريد بانفعال : أسرة لم يتبقى منها غير فرد ... فردٌ وحيـد و يجب أن أجده .
ثمّ أردف بخفوت : و الحلّ الوحيد لايجاده هو أن أٌعطيهم الشريحة.
بسّام بغضب : أنت لن تقدم على خطوة مجنونة كهذه ، ثمّ لا تنسى أنها بحوزتي و
لن أمنحك اياها .
فريد بانفعال : و لكــن !
بسّام بجديـة امتزج بها الغضب : و لكن ماذا ؟ هل تريد أن تفتت جهد والدك
الذي تعب لحمايـة هذه الشريـحة ؟
فريد بخفوت : تقول تعب لحمايتها ، لابدّ وانـّه باعنا كلنا من أجل شريحة تافهة .
نظر له بسّام بحزن : فريـد ! كن عاقلا أرجوك .
مرّت لحظة صمت حتى قال فيها
فريد بارتباك : أريدك أن تأتي معي الى مركز التحقيقات في الشرطة اليوم ،يا بسّام.
بسّام باستغراب : و لم ؟ أعني مالذي فعلتــه ؟
تنهد فريد : سأخبرك فيما بعد .
نظر له بسّام بحزن و قال بداخلـه : " انه خطأي ، أظن هذه المهنة صعبـة عليـه
لقد أتعبَته بدلا من أن تساعده "
ثمّ قال له : حسنا ما رأيـك أن ترتاح في القسم و أنا سآخذ هذه الحصـة عنك ؟
لم يجبـه فريد فقال له مجددا : اذا ، فلترتاح و أنا سآخذها .
أومأ له فريــد ، و انصرف .
دخل الأستاذ بسّام و ألقى التحيّة على الطلاب و جلس .
سأل هيثم : أستاذ ! هل يمكنك شرح درس لنا في الكتاب المدرسي ؟ بعد اذنك طبعا .
أومأ له بسّام : أين توقفتم في الدروس مع فريد ؟
هيثم : الخامس .
ابتسم بسّام و قال بداخله : " يبدو أنه بدأ يعمل بجد "
ثمّ أردف : أخبرني عن ذلك الدرس الذي تريدونه.
أحضر هيثم الكتاب للأستاذ : تفضّل انـّه الرّابع .
بسّام باستغراب : الرابع ! و لكنك قلت الخامس .
حرّك هيثم كتفيه قائلا : لقد تركه الأستاذ بلا شرح و شرح الذي يليه .
اتجه الأستاذ للسبورة و كتب العنوان :
{ التخيــّل }
قال بداخــله : " لم قد فوّت هذا الدرس ؟ "
استهل الحديث قائلا :
التخيّل ينقسم الى صور ذهنيـة وأنواع هذه الصور اضافـة الى أنواع
للتخيّل نفسـه .
أومأ له الجميـع بانتباههم .
فتابع الشرح قائلا بمرح : اذا كنت تنظر الى كتاب أمامك ، فالكتاب في هذه الحالة مدرك حسيّ .
ثمّ أردف : انظروا جميعا للكتاب الذي أمامكم ثمّ أغمضوا أعينكم .
فعل الجميع ما طـٌلب منهم ، ثمّ بدأوا الضحك .
ابتسم الأستاذ قائلا : ماذا شاهدتم يا ترى ؟
رفع الجميع يده للاجابـة ، فأذن لأحدهم –رائد- :
لقد شاهدت الكتاب نفسـه يا أستاذ .
حينها قال الأستاذ : اذا ما شاهدتموه في هذه الحالـة يسمّى صورة ذهنيـة بصرية للكتاب .
فأكمل قولـه : أمّا ان كنت تفكّر في صديق غائب فانـّك تستطيع أن تتمثّله في عقلـك و أن تسمع صوته أيضا .
اتسعت شفتيه بابتسامة شفّافة و قال : من يوضّح لي كم نوعا للصور الذهنيـة قد ذكـرت الآن ؟
رفع حمزة يده و أجاب بثقـة : أولاهما بصريـة ، و الثانيـة سمعيـة .
هتف الأستاذ : أحسنــت ّ .
ثمّ أردف : من يستنتج لي شيئا مما تعلّمــه ؟
رفع وليـد يده و أجاب بهدوء : يمكننا القول بأن الصور الذهنيــة عبارة
عن خبرة أو واقعـة ذات طابع حسيّ ، يستحضرها الفرد الى ذهنــه.
أومأ له الأستاذ بالجلوس و قال : ما ذكرته صحيح تماما .
فتدخّل مهنّد سائلا : اذا عندما أقول لشخص ما "تصوّر" فهل يعني هذا
أن أطلب منه التخيّل ؟
الأستاذ بسّام : حسنا سأجيبك ،لكن ما اسمك أولا ؟
أجابه بهدوء : مهنّد يا أستاذ .
الأستاذ بسّام :عندما أقول لــك تصوّر يا مهنّد كم كانت شجرة ضخمة و
يشعّ اللون الأخضر منها بقوة .
ماذا فعلت الآن ؟
مهنّد بارتباك : لقد حاولــت أن أتخيّل الشجرة كما وصفتها .
حرّك بسّام سبباته باتجاه مهنّد قائلا : اذا فأنت قد استحضرت الشجرة
في ذهنـك على هيئة صورة ، و هذا يعني أنك قد تخيّلــت ، هل فهمت الآن؟
مهنّد : أجل .
ختم الأستاذ الدرس قائلا : أريدّ أن أختم الدرس الآن فلم يعد هنالك وقت.
ثمّ أتبع : و سيكمل ما تبقى من الدرس أستاذكم فريد .
هتف حمزة : شرحك رائع أستاذ بسّام .
جلس بسّام و قال بامتنان : أشكــرك ، انّ طلاّب هذا الفصل أذكى
من درّستــ .
ضحك الجميع بسعادة و قالوا : شكرا لــك أستاذ .
همس حمزة لسامـر : ما بك صامت هكذا ؟
سامر ببرود : و ماذا تريد منيّ أن أقول مثلا ؟
حمزة بجديـة : أوليــس شرحه ممتعا ؟ حتى أنّك لم تتجاوب مع الدرس .
سامر بهدوء : ربّما ، لا أدري .
عبس حمزة بوجهه وقال بصوت مسموع : أنت تحب شرح الأستاذ فريــد الممل ؟
انتبه لما قالــه و شاهد الأستاذ بسّام ينظر اليـه باستنكار ، فقال من فوره :
آسف ، أرجو المعذرة .
اقترب بسّام منهما و قال بهدوء : ما هواسم كلّ منكما ؟
ارتبكا ثمّ قالا معا : حمزة – ســامـر .
ابتسم بوجههما قائلا : لا تقلقا فأنا لست من ذلك النوع ، لن أخبر فريدا .
ثمّ قال لهما بلطف امتزج ببعض الحزن : ظروف الأستاذ فريد الصعبـة جعلت منه هكذا ، اعذراه أرجوكما .
.
.
انصرف للقســـم بعد انتهاء الحصة
.
.
http://www.3mints.info/upload/uploads/a8d867a2e0.jpg
مضت الحصص الدراسيـة الأولى و قد حان وقت الفسحـة .
توجّه الجميــع لساحة المدرسـة ليرتاحوا بعض الدقائق من
عناء الضغوط الدراسية المتتالية .
قرر سامر أن يرى الأستاذ أكرم في المدرسة لأنه سيكون مشغولا حتما في الأوقات الأخرى .
طرق باب غرفة الأساتذة بضع طرقات منتظمة ، ففتح الأستاذ جواد الباب بعصبية:
للمرة المليــون أكرم لن يـ..
توقف عن الكلام عندما رأى سامرا ينظر له ببرود .
اتكىء الأستاذ جواد على الباب و قال : حسنا ، هل جئت من أجل أحد غير الأستاذ أكرم .
سامر بهدوء : هل يمكنني رؤيته ؟
رفع جواد حاجبيـه باندهاش و قال : للأســف لا .
رجاه سامر بقوله : أرجوك .
لكن بلا جدوى فقد هزّ الأستاذ جواد رأسه نفيا .
فقال له سامر : اذا هل يمكنك أن تخبره بأنني موافق على الاشتراك بالمسابقة
العلميـ..
قاطعه صوت الأستاذ أكرم من الداخل : ادخل يا بنيّ .
جواد باستغراب : و لكن !
أكرم : لا بأس يا جواد ، انه مختلف عنهم لن ينشر شيئا .
سمح له جواد بالدخول .
دخل سامر و فوجىء عندما رأى ضمادة تلف نصف وجه الأستاذ أكرم .
علته الدهشة لبرهة فقال له الأستاذ أكرم : اجلس يا سامر .
جلس سامر و انصرف الأستاذ جواد عنهما .
كان الأستاذ أكرم يتكّىء على مكتبـه المتواضع ، فقال له :
حسب ما سمعته قبل لحظات فأنت قد غيّرتَ رأيكَ . أليس كذلك ؟
هزّ سامر رأسه : بلى .
ثم أتبع : لكن لا أظن أنه وقت مناسب الآن للتحدث عـ..
قاطعه الأستاذ للمرة الثانيـة : لا عليك يا بنيّ فأنا سعيد بذلـك .
ابتسم و قال : اصابتي هذه لا تمنعني من الكلام .
وضّح سامر له بأنه قد غيّر رأيه و قرر الدخول في التنافس
في هذه المسابقـة العلميــة .
فسأله الأستاذ حينها : أتساءل عن السبب الذي جعلك تغيّر رأيك ؟
ارتبك سامر و فضّل السكوت عن قول أي شيء .
لكنه قال بداخلـه : " اأنـا أريد تلك الجائزة النقديـة ، أريدها "
الأستاذ أكرم بجديـة : باذن الله سأدوّن اسمك مع المشاركيـن،و أريد أن أقول
كم أصبحتٌ سعيدا بعد زيارتك هذه ؟
سامر باستغراب : سعيدا !
الأستاذ أكرم : تتذكـّر في المرة الأولى التي استدعيتٌك فيها هنا ؟
أومأ له سامر بهدوء : أجل .
أكمل الأستاذ قائلا : حينها كنتٌ قد طلبتٌ منك َ الجلوسَ و لم تفعل ، و
طلبتٌ منك المشاركـةَ في المسابقة و لم تفعل ذلك أيضا و كنتَ تخاطبنـ..
قاطعه سامر قائلا : اعتذر عن وقاحتي السابقة معك .
ابتسامة علت وجه الأستاذ البشوش : لكنك الآن قد فعلت .
سامر بقلق بداخله : " انّه لم ينسَ ما دارَ بيننا "
الأستاذ : لقد قمتَ الآن بعكس ما حصل في السابق ، و أنا سعيدٌ حقا .
تردد ســامر بقولـه : هل .. هــل ..
طأطأ رأسه ثمّ قال بارتباك واضح : هل للمدير سببٌ في ما حصَلَ لــك الآن؟
استغرب الأستاذ و أشار على الضمادة : تعني هذه .
لا أبدا فقد سقطـت زهريـة على رأسي عندما كنتٌ أقومٌ ببحث عن بعض الكتب
في مكتبتي .
وضع كفـّه على رأسه قائلا : هل هذا ما ظننتموه أيها المشاكسون ، فالسيّد نظام ليس مجرما لهذا الحد ؟
أردف بجديـة : لقد خفتٌ أن أرعب طلبتي بشكلي هذا ، كما أنني لا أستطيع الشرح
بعيــن واحدة .
ابتسم سامر ببرود ثمّ نهض: أنا آســف ، فأنا مضطر للانصراف .
.
.
و مضى الــوقــت مسرعا
حتى انتهى هذا الدوام المدرسي .
.
.
ودّع حمزة سامر قائلا : أراك عند الأستاذ أكرم .
أشار له سامر بيده صامتا ثم انصرف مع عمـّه وعمــر .
سامر بداخلـه : " لا حاجة لقدومي هناك فقد انهيتٌ ما أريـد "
.
.
و بينما هو في السيـّارة لمح من خلال المرآة الجانبيــة شخصا يعرفه.
همس لنفسـه : انـه أمجد !
شاهد شخصا آخـر برفقتـه فاندهش قائلا بخفوت :
انها مها !
ثمّ أردف : هل هي شقيته التي تحدّث عنها ؟
.
.
قرر أمجد اصطحاب شقيقته لأنّ فاتنــاً لديها تصحيح لأوراق الامتحان
في المدرســة .
نظر أمجد لمها بهدوء و قال بجديـة : مرحبا .
نظرت له بصمــت فقال : لا أرى اعتماد معــك .
أشاحت بوجهها بعيدا عنه بلا كلمة ، فأطلق زفرة قويّة
متجها للسيّارة و هو يلعب بمفاتيحها .
ركبها و هو ينظر باستغراب لمها التي راحت تمشي باتجاه المنزل لوحدها .
انزعج أمجد قائلا : هل تحاول أن تلقنني درسا أم ماذا ؟
نزل من السيّارة بعد أن أغلقها و بدأ يمشي بمحاذاة شقيقته .
لم تعره اهتماما ، فقال لها بهدوء :
ما فعلته يا مها كان خاطئا ، و كان عليك أنت و اعتماد أن تعتذرا للمعلّمة
اليوم ، و ودادا كذلك .
ثمّ أردف متسائلا : هل اعتذرتٍ يا ترى ؟
لم تجبـه فأكمل : هل تتذكريـن قصة " راعي الأغنام و الذئـب "
و التي كان يرويها خالدٌ لنا عندما كنـّا صغارا ؟
ابتسمت مها بصمـت ، فقال أمجد :
ها قد عدت لطبيعتك ، أنت تبتسميــن !
أزالت تلك الابتسامة بسرعة لتثبت له عكس ما قالـه .
فأردف : لقد سمعناها مرارا و تكرارا منه ، حتى أنك كنت تكتئبين عندما يعيد قراءة هذه القصـة و توبّخينه أيضا .
قالت بخفوت : لكنني نسيتها الآن .
نظر لها و قال : قد تكونين نسيت أحداثها فقــط .
توقف فتوقفت هي الأٌخرى و قال : لكنك لم تنسي الهدف و المغزى منها .
هزّ كتفيـها بقلق : ما بك يا مهـا ؟ لقد تغيـّرتــِ حقا .
أزاحت يديـه و قالت بهدوء : لا تقلق ، فأنا لازلــت مها .
ثمّ أردفت بحزن : و التي تمتلك مشاعر جليديـة كالرجال و يؤسفك أن تكون أخاها.
ابتعد عنها قليلا و قال بداخلـه : " انها لا زالت تتذكـّر ما تفوهتٌ به البارحـة حرفا حرفا "
مها بانزعاج : لقد توضّحت لدي الصورة الآن .
أمجد بارتباك : ما قلتـه البارحــة كان مجرد كلام يا مها لأنني صٌدمت
بفعلتــك .
ابتسمت ابتسامة باهتة و أبعدت خصلات شعرها المتطايرة خلف أذنيها
ثمّ قالت بجديــة : لقد اعتذرتٌ للمعلـّمة اليوم و أخبرتها أن ما جرى كان مجردَ
تمثيليـة رتبتـٌها أنا و اعتماد .
اندهش أمجد فقال متسائلا : و هل ذهبـت اعتماد و اعتذرت معك ؟
هزّت رأسها نفيــا و قالت : انها متغيــّبة مع أنني قد أخبرتها ليلا .
نظر أمجد لها ثمّ قال بسعادة : هذا يعني أنك ذهبت اليها قبل أن
أطرح عليــك فكــرة الاعتذار .
مها بحزن : و لكــن اعتماد لم تأتِ اليوم ، هل كانت تريد مني مواجهة المعلـمة وحدي.
نفى أمجد هذه الفكـرة بســرعة و قال : عزيزتي ، لا تلقي اللوم أو تظني
أو حتى تحاسبي صديــقك ، بل ضعي له الاعذار دوما و أينما كان .
رفعت مها رأسها تنظر لأمجد و قالت : لكن ما من عذر يــٌ..
قاطعها قائلا : لا عليــك ، ضعي لها عذرا افتراضيا و انتظري صباح الغد.
أومأت له بالموافقـــة .
مدّ يديــه بالهواء و قال بسعادة : كم اشتقت لقصص خالد .
ركض أمامها قائلا : هل تسابقينني ؟ و الفائز يحدد قصـّة ليسمعها من خالد .
ثبـّتت حقيبتها على ظهرها و قالت بهدوء : لا فأنا لستٌ رجلا كي أركض هكذا في وسط الشارع .
*وشدّدت على كلمة (رجلا)
ابتسم و قال : اذا تريدين مني أن أتركك وحدك هنا .
هزّت كتفيها بلا مبالاة ثمّ قالت بداخلهــا :
" يبدو أنني أخطأت الظن بأمجد ، كان يريد مصلحتي فقط "
ابتسمت و بدأت تسرع في مشيها و هي تقول بسعادة : انه يهتم بي .
هتف أمجد من بعيــد : هيّا قبل أن أفوز عليك .
صرخت بوجهه قائلة : و هل تظنٌّ أن خالدا سيوافق .
أمجد : سأرغمه بأن يروي لنا .
ضحكــت على ما قالــه فضحك هو الآخــر .
.
.
عادَت الابتسامـة لشفتي مــهـــا
و قد عرفنا جزءا كبيرا من خطـّة ذلك الــسّامـر
أمـّا الأستاذ فريـد فاقد الذاكــرة و الذي يحاول الأطبّاء فعل أي شيء
ليستعيد ذاكرته فقد لمحنا شيئا من مما يخفيــه .
بسّام ، ذلك الزمــيل القريب منه يبدو أنه يٌخفي قصّة حدثت
معه و مع ذاك الفريد .
هذا و أكثر باذن الله في الأجزاء القادمــة .
أتمنى أشوف أي تعليــق أو انتقاد ^^
.
.
ما شاء الله اي انتقاد ؟ انت ابداع بنفسك فالقصة هادفة و رائعة مع شخصيات جميلة و لطيفة .. اتمنى لك مستقبلا
زاهرا في الكتابة
الســـــــــــلاااا م ...
بصراح طيار ما توقعت ان فريــــــــد ... (( فقـــــــــــــــــــــــــــد الذاكـــرهـ ... !! ))
ومهـــا زين ارجعت مثل اول ..
وأمجــــــــــد صاحب تصرفاات حكيمه ... << توقعتهـ متهــور ...
بانتظـــاار البارت اليـاااي ...
رووووووووووووعه والله روووووعه
يعطيك الف عافيه
بصراحة اسلوبك مشوووووق حيييلل
يعني لازم تحمسنا لازم ....
المهم أبي اعرف قصة هالاستاذ فريييييييد
و مها كانها شخصيتي <<<<خبلة
المووووووهييييييييم ابغى البارت الجااااااهع هع هع
حجزززززز لأني متأخرة حدي ^^
و أخيرا بعد أن قرأت البارتات لا يسعني سوى أن أقول أنها كانت محكمة
السبك و جيّدة الحبــك هههههه
والله عن جد كانت قمّة في الروعــة ،
توقعت كل الأشياء لكنني لم أتوقع أن فريدا فاقد الذاكرة ،
و بسّام أظنه يملك قصصا فهو غامض مثل فريــد ، و شكلك تحب علم
النفــس حيــل من الأشياء التي تطرحها في القصـة،
أمجد بصراحة شاب رااائع و ذكــي و ما توقعت انّ مهــا اعترفت للمعلّمة لكن غياب اعتماد لابدّ و له من مبرر لا أظن أنها
غابت لتحرج زميلتها ،أعتقد أنك محق فالصديق لا يحاسب .
الله يعطيك العافيــه على الأشياء الجميلة و المفيدة التي تطرحها ، أجرها عند الله سبحانه و تعالى .
بالتوفيق دوما ، و الله يعينك على المدرسة .