حصري بقلمي .. ][ جولة داخل عقل ابليس في جهنم ][ ..!
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..
رمضأآن .. شهر تكبل و تحبس فيه الشياطين .. تغلق فيه أبواب جهنم رادعة ألسنتها اللاهبة المتعطشة لوقودها البشر .. و تفتح أبواب الجِنان ليسترسل نورها بلهفة لتعانق بشراً قد أطاعوا الله رازقهم ..
[ .. أوله مغفرة الذنب .. أوسطه الرحمة من ربي .. آخره عتق يا صحبي .. عتق من حر النيران .. ]
نحن في أواخر رمضان .. فاغتنموا الفرصة .. و أكثروا من الأدعية و العبادات .. فليلة القدر خير من ألف شهر ..
سنودع شهر الرحمة آملين أن يبلغنا الله بمشيأته رمضان العام القادم ..
كما ودعنا ضيفنا .. واستقبلنا بالفرحة عيدنا .. سيطل علينا عدونا مع أول يوم في عيدنا .. !
و يا فرحة ما تمت .. من هو هذا العدو ؟ :(
ابليس و الشياطين !!
مستعدون لمواجه هذا العدو بأسلحتكم ؟!
ألا و هي قلوبكم القوية المؤمنة بالرحمن ..
( نعم نعم .. مستعدون تماماً .. )
و يا أسفاه على اسلحتكم الضعيفة :(
التي لن تصمد ربع يوم امام خطط ابليس الجبارة !!
---
داخل قلب جهنم التي تتلذذ على الشياطين المحبوسين المكبلين ، كان ابليس يفكر يطرح و يجمع و يقسم .. و علامات الغيظ منحوتة على تقاسيم وجهه الشنيع .. !
يفكر بخطة لعينة للإطاحة بالمسلمين .. و ليس أي مسلمين !! بل المسلمين ذوي القلوب القوية المؤمنة بالرحمن ..
فأصحاب الإيمان الضعيف .. لا يحتاج خطط لهم .. فبمجرد همسة .. وقعوا في المحرمات و المعصيات ،،
أخيراً .. !! استطاع ابليس أن يرتب افكاره و خططه ..
فبماذا يفكر الآن .. و ما هي خططه ؟ ..
[ .. تباً للمسلمين الأقوياء ، منذ عامين و أنا أفشل في إيطاحة عدد كبير منهم ، يجب أن أحرز هذا العام شعلة من المعصيات و الذنوب ، سأرتب جيوشي و أقسمهم .. و لتكن النسبة الأكبر لأصحاب القلوب القوية ، فأنا واثق من أن أصحاب القلوب الضعيفة سيتم إطاحتهم بدون تخطيط .. ! ]
و تجري الأيام حتى يحين يوم العيد .. و يحين موعد خروج أكابر الشياطين .. و من بينهم ( ابليس ) !!
في مكان تجمع الشياطين وقف كم هائل منهم في صفوف واقفين بانتصاب أمام كبيرهم ابليس ..
قال ابليس بصوته الشنيع يخاطب جيوشه : [ كان خطؤنا في السنوات الماضية عدم قدرتنا على جعل المؤمن القوي منحرف ذو إيمان ضعيف .. لأننا كنا نركز على اصحاب القلوب الضعيفة و إفسادهم أكثر مما هم عليه من فساد ، و نوسوسهم لنشر فسادهم بين أقرانهم .. إن صاحب الإيمان القوي يشكل تهديد كبير علينا ، فبديهي أن يقوم بتقويم صاحب الإيمان الضعيف بمحاولات عديدة و أساليب قوية ، و بذلك يزداد المؤمنون عدداً و ستقع الصعاب في طريقنا !! سنغير من الخطط .. و بئساً للمسلمين .. ]
سكت ابليس قليلاً و هو ينظر لملامح شياطينه الماكرة المتلهفة ، فمتعتهم و تلذذهم الوحيد في إغواء المسلمين و المؤمنين و إفسادهم ، و لكن هذا العام ..!! بدت وجوههم تحمل قوة و مكراً هائلين ، يا إلهي ثبت قلوبنا على الصراط المستقيم !! .. ما هي خطة ابليس اللعين ؟
استرسل ابليس يكمل : [ ليكن شعارنا هذا العام " 33 سيئة في نصف يوم " ]
زادت حماسة الشياطين ليتعالى هتافهم ، و هنا أكمل ابليس قائلاً بلسانه القذر : [ إليكم أهم ما سنحققه هذا العام ..
أولاً : نسبة المسلمين ( صاحب إيمان قوي أو ضعيف ) الذين وقعوا في كبيرة ، أو وجب عليهم الحد يجب أن تكون ما بين 33 - 48 %
ثانياً : أصحاب القلوب و الإيمان الضعيف ، يجب أن تكون نسبة هذه الفئة التي وقعت في الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة و يخلد في جهنم ، و وقعت في الشرك الأصغر ، ما بين 12 - 19 %
ثالثاً : مسلمين لجؤوا للسحر ، أو نفذوا السحر ، و منها تولا و عطف ، يجب أن تكون نسبتهم ما بين 10 - 22 %
رابعاً : افتعال مشاكل ما بين المسلمين و (( الأزواج )) يجب أن تكون نسبتهم بين 78 - 94 %
خامساً : إغواء (( الشباب و الشابات )) للمحرمات و المعاصي و عقوق الوالدين يجب أن تكون ما بين 88 - 98 % .... ]
بقي ابليس يسرد خطته حتى انتهى و اختفى الشياطين بقدراتهم التي ميزها الله عن البشر ،،
حدق ابليس في الفراغ و الحقد كما المكر مستولي على ملامحه المرعبة ....
فكيف سيتصدى المؤمنون لهذه الخطط ..؟
يتبع ..