الـكـارثـة - 1 - افتقار الأمة للـ الإيمان
كان يا مكان .. في قديم الزمان .. من يدعى بـ " الأمة الإسلامية " ، قوي البنية ، طاهر الروح ، عالي الثقافة والذكاء ، كان يعيش حياة سعيدة ، في مجتمع سعيد ، لكن .. في يوم من الأيام ، قدّر أن تصيبه أوبئة ، جعلته يفتقر إلى عدة أعضاء ، أعضاء أساسية لاكتمال لياقته وتفوقه ، افتقدها .. فأصبح بحاجة إلى من يشفيه ويرجعها إليه ..
http://www.sxc.hu/pic/m/d/dc/dcubill...y_crescent.jpg
1 - الإيـمـان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
---
كثيرا ما أسفتنا أحوال الشباب والمراهقين في هذا الجيل ، فذُكر أنهم مسلمون لكن أفعالهم ليست بأفعال المسلمين ، وقيل أنهم مؤمنون لكن أفعالهم ليست بأفعال المتقين ..
والسبب المتكاثر أنه مشكلة في سياسة التربية ، وعلى هذه المشكلة أن تُعالج في مرحلة بلوغ المراهق أو على الأقل مرحلة شبابه ..
فغالب الآباء يربون أولادهم على مفاهيم لن نقول بأنها خاطئة ، لكن سنقول أنها ناقصة ، فعوض أن يعلموهم بالطريقة المسلّكة التي تعتمد على تعليل وتبرير الأسباب أولا ، ثم تحفيظ المضمون ثانيا ، فإنهم يحفظونهم المضمون فقط بلا تعليلات ولا تبريرات ، مما يجعل فهم الطفل ناقصا ، فيؤدي هذا إلى انحراف الولد في مرحلة بلوغه لأنه يجد نفسه غير متيقن ومقتنع بما علموه ، فيكون هذا تقصيرا من الآباء ، بل تقصيرا منا جميعا في عدم تطبيق الدعوة المفروضة - فقد يكون الآباء أميين أو جاهلين - وأخيرا يكون تقصيرا من الشخص نفسه لأنه لم يبذل أي جهد في البحث وتعليم نفسه بنفسه ، أو لم ينوي حتى نية صادقة في إرادة تعليم نفسه .. فاعلموا أنه إن تصدُقوا الله يصدُقكم ..
وهكذا يكون الشاب مسلما بالمظهر فقط ، وقد يؤثر الداخل على المظهر فلن تنطبق عليه صفة تدل على الإسلام ..
---