فصول و القراءة لن تطول ~2~
بسم الله الرحمن الرحيم
نعوذ بالله من الوقوع في الزلل , و من قول يجلب الملل , ومن ذهاب الألف , وقول ما لا ينصرف
( فصل )
الناظر للصلاة بعين غير عين العبادة لوجد فيها من الخير الكثير , فأهم هذه الفوائد التي توصلت لها هي إذابة العنصرية , وهذا لأن المسجد مكان لتجمع المسلمين و مجتمع المسلمين به أجناس كثيرة , فعندما نحاذي بين المناكب و الأقدام يحدث إحتكاك بين الناس و تتكون بينهم بدايات المودة و تزداد مع الوقت و كذلك عندما تسلم في آخر الصلاة فأنت توجه سلامك لمن في يمينك و شمالك و قد يكون هو صاحب لون مختلف عن لونك فأنت إن كنت تكره من دواخل نفسك من يختلف عن لونك ولا تريد أن تقرب منه فأنت هنا في الصلاة لزمت جواره و سلمت عليه , فصلاة الجماعة مفيدة جداً للمجتمع الإسلامي ولذلك نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم على أهمية حضورها
( فصل )
قال المفكر الفلسفي حسن عجمي في فصل "العلم" من كتابه (السوبر تخلف)
"معادلة العلم تقول (العلم = الفلسفة / الدين)
و بذلك مع ازدياد الدين و نقصان الفلسفة سوف ينقص العلم . و هذا ما حدث معنا , أما مع ازدياد الفسلفة و نقصان الدين فسوف يحدث العلم و يزداد و يتطور و هذا ما حدث مع الغرب..."
أقول له : إن قولك ليس بصحيح و يلزمه الكثير من التصحيح , فقياسك لنا بالغرب خاطىء وذلك لأن رجال الدين الغربيون استخدموا الدين لصالحهم فبدلاً من أن يذكروا الناس بالله ذكروهم بأنفسهم و صنعوا الخرافات كي يخافوهم لا كي يخافوا الله , ومن هنا بدأت مرحلة الإستعباد و قمع كل محاولة عقلانية في كشف ألاعيب القساوسة و ضحد أقوالهم كما حدث مع غاليليو . فأما في ديننا الحنيف فقد أمر الله بتعلم و طلب العلم و ميز العلماء من العوام و رفع من قدرهم و أول دليل في ذلك قوله تعالى في اول آية بدأ بها الوحي
(اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ و ربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان مالم يعلم)
فقد أمرنا بالقراءة و سمينا بذلك "أمة أقرأ" التي لا تقرأ مع الأسف
و أوضح أهمية العلم في نهاية كثير من الآيات كقوله
( ان في ذلك لآيات لأولوا النهى ) و أولوا الألباب
و ميز كما ذكرت بين المتعلم و غير المتعلم
(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكّر أولو الألباب)
فكل هذه الأدلة البسيطة العدد كفيلة بأن تغير قولك و قول الكثيرين غيرك بأن ديننا لا يحث على طلب العلم ..
و بصراحة لست أدري لم بالذات فلاسفتنا يقعون في هذا الخطأ و هو الظن بأن أوروبا و عصرها الأسود الماضي كان لدينا أيضاً