القوة الرهيبه الكامنه في الايحاء
{بسم الله الرحمن الرحيم}
للكاتب:الدكتور جوزيف ميرفى.
القوة الرهيبه الكامنه في الايحاء:يتعين عليك ان تدرك وتستوعب من الان أن عقلك الواعي هو ( حارس البوابة ) ووظفيته الرئيسية هي حماية عقلك الباطن من الأنطباعات المضللة والخادعة وسبب أهمية ذلك يعود الى احد القوانين الأساسية للعقل،ألا وهو أن عقلك الباطن يسهل أنقياده بالإيحاء.
وكما تعرف،فإن عقلك الباطن لا يجري المقارنات،ولا يعقد المفارقات،ولا يستخدم المنطق،ولايعتقد في الأشياء خارج نطاقها.وتلك الوظيفه الأخيرة تخص عقلك الواعي.فالعقل الباطن بكل بساطة يتفاعل مع الانطباعات التى يتلقاها من العقل الواعي،وهو لايظهر أفضليه سلوك على آخر.
وإليك مثالاً تقليدياً يوضح القوة الرهيبه للإيحاء:تخيل أنك على متن سفينه تترنح من جانب إلى آخر،واقتربت من احد الركاب الذي يبدو عليه الهلع،وقلت له شيئاً مثل:"إنك تبدو على غير مايرام،إن وجهك يبدو عليه الشحوب،إنني أشعر بأنك ستصاب بدوار البحر.هل تسمح لي بمساعدتك في الوصول إلى قمرتك؟".
ويتحول لون وجه الراكب إلى الأصفر،إن إيحاءك له بأنه سيصاب بدوار البحر ارتبط بمخاوفه الذاتيه وهواجسه.
وقد قبل الراكب مساعدتك له للوصول إلى القمرة الخاصة به.وبالتالي،أصبح إيحاؤك له أمراً واقعياً.
مثال:قصة المرأة التي إستعادت ذاكرتها بعد ضياعها:
كانت هناك امرأة في الخامسة والسبعين تفتخر دائماً بقدرتها على التذكر.مثل الجميع،كانت تنسى أحياناً
ولكنها لم تهتم بذلك.ولكن بينما كبر سنها بدأت تلاحظ أنها تنسى أحياناً،مما جعلها تقلق.وفي كل مرة تنسى
شيئاً كانت تقول لنفسها:"لابد أنني أفقد ذاكرتي بسبب سني".
ونتيجةللإيحاء الذاتي السلبي بدأت تنسى الكثير من الأسماء والأحداث واستبد بها اليأس.ولكن لحسن الحظ
أدركت أنها تدمر نفسها وقررت عكس العمليه.
في كل مرة يغريها التفكير كالتالي:"إنني أفقد ذاكرتي"،كانت توقف نفسها وتعكس العمليه عن قصد.تدربت
عدة مرات في اليوم على الإيحاء الذاتي الإيجابي وقالت لنفسها:
من اليوم فصاعداً،تتحسن ذاكرتي بكل الطرق وسف أتذكر كل ما اريد معرفته
في اي مكان وزمان.إن الانطباعات التي أتلقاها ستكون واضحة ومحددة وسوف
أحتفظ بها في ذاكرتي تلقائياً وبسهولة.كل ما أحاول أن أتذكره سيظهر بصورته
الصحيحة في عقلي.أنا أتحسن بسرعة كل يوم،وسرعان ما ستصبح ذاكرتي أفضل من ذى قبل.
وبعد ثلاث أسابيع عادت ذاكرنها إلى طبيعتها.
أنتهى..
أرجو أن الموضوع أفادكم في شئ..
تحياتي..