الهداف الأهلاوي ناجح .. والهداف الزملكاوي فاشل.. لماذا !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أتمنى ألا يدخل الموضوع أي مشجع من مشجعي نادي الزمالك وإلا المووضع حيخرب ويتقفل بإذن الله ..
وأحب أن أنوه بأن ما سأقوله هو رأي العديد من دكاترة العصبية .. وهو كلام علمي وليس افتراء على الزملكاوية .. مع أن العنوان قد يبدو طريفا ..
ألم تتساءل .. لماذا يفوز دائما "أو أغلب الوقت" فريق ناجح ومتميز مثل فريق الأهلي ؟؟ ..
ألم تتساءل .. لما يخسر دائماً "واذا فاز مرة او مرتين تكون بمثابة المعجزة" فريق كشيب ومحبط مثل فريف الزمالك ؟؟
هل السبب هو لون الفانلة !! ام سوء إدارة الفريق !! أم أن المشكلة في اللاعب نفسه !!
بالتأكيد المسالة تكمن في دماغ اللاعب نفسه .. وطريقة التدريب لها دور في ذلك ..
لندخل بالموضوع >>>
====================
لنفرض أن هناك مثلا جوالاً "موبايل" على الطاولة .. وأنت ترغب بإمساكه ..
فانت تتوجه إليه أي تمشي إلى الطاولة باستخدام عضلات قدميك .. ثم تثني ظهرك للامام قليلا باستخدام عضلات أخرى .. ثم تمد يدك باتجاه ذلك الجوال ..
وعندما تصل يدك إلى مكان الجوال فإن ذراعك تتوقف عن التقدم .. وتبدأ اصابعك بالانقباض حول الجوال لتمسكه .. ثم ترفعه باتجاهك ..
طبعا هذا التتابع من الحركات يحدث في ثوانٍ ..
لكن المهم الآن وما أريدك أن تعرفه .. بأن المسؤول عن توجيه الأمر إلى عضلاتك هي منطقة بالدماغ .. تسمى بالمنطقة المخية أربعة "area 4" ..
وهذه المنطقة area 4 هي المسؤولة عن الحركات الإرادية لك .. فهي من تعطي نبضات عصبية للعضلات المطلوبة لكي تنقبض ..
حسنا إلى الآن الأمور عادية ..
لكن...
لكي تنفذ مهمتها بالشكل الصحيح فلا بد من مساعدة جارتها في الدماغ المنطقة السادسة area 6 ..
فهذه المنطقة هي بمثابة المنسق العام أو الفرامل لـ area 4 .. فهي تمنع الحركات الغير ضرورية .. كما أنها مسؤولة عن تناسق الحركة .. والهم من ذلك الحركات الاوتماتيكية ..
بمعنى آخر :
في حالة تلف area 6 فإن عضلاتك ستتحرك نعم .. لكن بشكل غير طبيعي ابدا وبلا اي تناسق ..
فأنت عندما تتحرك باتجاه الطاولة لتمسك جوالك .. فإن area 4 ستشتمر بإرسال الإشارات إلى عضلات قدمك بلا توقف .. حتى تصدم بالطاولة ..
وعندما تمد يدك باتجاه الجوال ستستمر يدك وذراعك بالتقدم إلى أن تتجاوز الجوال وتصدم بقوة بالطاولة ..
وبصعوبة عندما توجه قضبتك باتجاه الجوال فإن قبضتك ستستمر بالقبض على الجوال إلى أن يتهشم ربما ..
لذلك فـ area 4 هي بمثابة القوة .. وarea 6 هي من يجعل زميلته تتوقف عن ارسال اشارات لا داعي لها ..
الحركات الأوتوماتيكية
عندما تقود سيارة في الأيام الأولى أي مازلت متدربا .. وأنت في الشارع .. فجأة ظهرت أمامك شاحنة .. عندها ستقوم بالتفكير باستخدام الجزء الأمامي من الدماغ "مركز التفكير" .. ثم بعد ذلك ستوجه أمرا إلى area 4 و area 6 لكي ترسل إشارة إلى العضلات المطلوبة لكي تنقبض ..
طبعا سيتطلب الأمر وقتا قد يصل إلى 10 او 15 ثانية بما أنك مازلت مبتدئا .. وحدوث حادث سيارة يستغرق أقل من 3 ثوانٍ .. وعندها ستكون قد فرمت تحت تلك الشاحنة وانتهى أمرك ..
أما في حالة ما إذا كنت متمرسا في القيادة .. ولديك خبرة عدة سنوات من القيادة .. فإن area 6 تكون قد استوعبت العملية ..
عندها بمجرد أن ترى شاحنة أمامك ظهرت فجأة أو أي حدث مفاجئ .. فإنك بلا تفكير ستوجه area 6
أمرا اوتماتيكيا إلى العضلات المطلوبة خلال ربما ثانية أو أقل .. لدرجة أنك قد تندهش وتقول " لقد نجوت عندما تحركت عضلاتي لوحدها !!" ..
أرجو اني قد وفقت في تبسيط الصورة فالموضوع أكثر تعقيدا من ذلك بالطبع ^^ ..
والان نعود إلى لاعب الكرة ..
لاعب الكرة الزملكاوي
باختصار شديد .. فإن هذا اللاعب يعتمد بشكل أكبر على area 4 .. أي عندما تتجه الكرة نحوه .. فإنه يضيع وقتا في التفكير .. ثم توجيه أمر إلى المنطقتين 4 و 6 .. وعندها يسدد او يقوم بالحكرة المطلوبة ..
أي ان area 6 عنده ليست مدربة كفاية للقيام بالعديد من الحركات الاوتماتيكية ..
:
لاعب الكرة الأهلاوي
هذا اللاعب .. ربما حتى لو أغمضت عينيه .. بمجرد أن توجه الكرة إليه تجده يقوم بالتحكم بالكرة بسرعة وتوجيهها بشكل صحيح دون أن يفكر حتى ..
فهو لا يفكر كثيرا في الملعب .. بل هو ينفذ ما تدرب عليه بناء على استيعابه الكامن في area 6 ..
فإذا وجهت إليه ركلة في منتصف الملعب .. وحوله تشكيل معين من لاعبي الخصم .. فإن area 6 ترسل أمرا اوتماتيكيا للقيام بتصرف معين وبشكل محدد دون ان يستغرق اللاعب وقتا في التفكير .. أي دون اللجوء إلى "مركز التفكير" ومن ثم area 4 و area 6 ...
واللاعب المتمرس تجد أن حركاته اوتماتيكية طوال الوقت .. فهو قد استوعب ربما المئات من الحركات الاوتماتيكية في مختلف المواقف .. وتجده لا يتجمد ابدا في مكانه .. لأنه قليلا ما يفكر .. فهو ليس بحاجة للتفكير .. حيث أن area 6 مدربة مسبقا وبشكل جيد للتعامل مع مختلف الظروف ..
:
لذلك أنت في بدايتك كلاعب .. قد تتردد كثيرا وتحتار أين وكميف تركل الكرة .. لكن بمرور الوقت تجد أنك دون أن تفكر حتى قد وصلتك الكرة وقمت بحركة اوتماتيكية لتحرز هدفا .. وبعدها تنظر إلى نفسك بإعجاب "كيف فعلت ذلك لقد تحرك جسدي لوحده !!"
نفس الأمر ينطبق على المقاتلين ولاعبي الرياضات بانواعها وعلى الحكرات التي نؤديها في حياتنا اليومية كذلك ..
:
إلى ممارسي الألعاب الألكترونية
لو لاحظت أثناء لعبك لعبة مغامرات أو تصويب كمثال .. ألا تلاحظ بانه عند ظهور العدو في اللعبة فإن أصابعك تتحرك من تلقاء نفسها لتقضي على الهدف المطلوب بسرعة ..
لا تستغرب فأنت تعتمد على area 6 لديك ..
:
أحلاما سعيدة .. ودعواتكم لي بعدم السقوط في الامتحان ..
^-^