-
فيلم أكشن..
فيلم أكشن
في هذه اللحظة لم أستطع تحديد حالتي الإنفعالية فقد خـُربط كياني كما يقولون أهو فرح أم حزن أم استغراب أم دهشة؟!؟
لعلي في خلال الخمس دقائق القليلة تعرضت لجميع الإنفعالات فارتفع وهبط هرمون الأدرينالين كما ترتفع وتهبط الأسهم في البورصة.
عندما كنت في منطقة أم الشرايط القريبة من رام الله شاهدت لأول مرة حاجزاً فلسطيني، بدايةً اعتقدت أنه حاجز اسرائيلي وبدأت أتأفف ولكن سرعان ما اتضح لي أنه حاجز فلسطيني عندما قال السائق:" يا فتاح يا عليم على هالصبح" فرد أحد الركاب:" لعل ذلك بسبب قصة الحزام" وبدأ الجميع بوضع الحزام.
عندما اقتربنا من الحاجز كان هناك كثير من الجنود ورجال الشرطة الفلسطيني المدججين بالسلاح وسيارات كتب عليها شرطة باللغة العربية وبوليس باللغة الإنجليزية، وأخرى كتب عليها الجهاز الأمني، وحركة التحرير الوطني (فتح) . فالمشهد يوحي إليك بأنه كوماندوز وليس من المعقول بسبب الحزام داخل السيارة.
جاء الجندي الفلسطيني وطلب بأدب الهويات قال له السائق:" والبنات؟" رد عليه:"لاء، بس الشباب." ابتسمت في هذه اللحظة لا أدري لماذا؟! ولكني شعرت بالاحترام من جندي لأول مرة فالجندي الإسرائيلي لا يميز بين شب وفتاة فأنت فلسطيني!!
كم كنت سعيدة لأني رأيت بأم عيني جنود فلسطينين أعطوني أمل ولو أنه غير واقعي بأن هناك دولة فلسطينية وجهاز أمني يطبق النظام، كانت ابتسامتي تنفرد على وجهي لا إرادياً حتى أني فكرت للحظة أن أمسك فكي لكي لا يلاحظ أحد ضحكتي ولكن سرعان ما اختفت البسمة والفرحة عندما جاء الجندي وأنزل شاب كان معنا في السيارة يبدو لي أنه طالب جامعي.
أخذه الجندي وأنا أراقبه من النافذة وأوقفه بجانب شبان آخرين تقريباً له من نفس الجيل، ولكن ما لفت انتباهي أكثر أن جميع هؤلاء الشبان يطلقون اللحى، وقال رجلٌ داخل السيارة:" الله يعينهم، شكلهم حماس يا ويلهم من السلطة".
أيعقل أن يحاسب المرء لأنه أطلق اللحى أو لبس الكوفية أو الحجاب ؟!؟
أليست هناك حريات شخصية للأفراد أم عندما تكون هذه الحرية بالدين الإسلامي تصبح نهاية الفيلم تراجيدية ؟!؟
.....
سلوى الطويل