ماذا تقول لفتاة تعرضت للتحرش الجنسي ؟!
أخواتنا في الجامعات والمدارس معرضون لهذا الشئ .. ومن هنا تأتي أهمية الموضوع خصوصا أنه انتشر بشكل يثير الرعب في السنوات الأخيرة ..
بل أكاد اجزم ان الغالبية الساحقة .. اما انها تمارس الرذسلة مع شاب وهي النسبة الأقل .. في حين ان البقية يتحرشون مع بنات مثلهم وتصل في عديد من الأحيان إلى أن اجتماعات الصديقات سرعان ما تتحول إلى حفلات لممارسة العلاقات التي تشمئز منها النفوس بين فتاة وفتاة مثلها !!!!
أما البقية او الأقلية المحترمة .. أو لنقل تلك التي كانت بريئة .. فلم تسلم من محاولة استدراج صديقاتها .. او حتى التحرش أثناء اللقاء العادي ..
=======================
فتاة متفوقة .. أو أنعم الله عليها بالجمال .. طموحة ولديها أحلام .. وتملؤها السعادة .. أو حتى تتعرض للمشاكل لكن ليدها ارادة أو سبب للبقاء ..
وفجأة ..
يتدهور حالها .. سواء الدراسي أو النفسي .. تتجنب معاملة الجميع .. بما فيهم زميلاتها وصديقاتها .. تتمنى الموت .. بل ستجد أنها حاولت الانتحار مرة على الأقل .. ومن وقت لآخر ترغب في ايذاء نفسها .. تجرح نفسها .. او تحرق يدها .. او حتى قد تتمنى أن تصدمها سيارة لترتاخ ..
قديما كان السبب هو ارتباط القتاة بشاب .. فنجد أن حالها تغير .. لكن مؤخراً .. وفي أكثر المجتمعات انغلاقا "لاأعني دولة محددة" .. نجد أن السبب الرئيسي والأول هو تعرضها للتحرش المستمر ومن من .. من صديقاتها اللواتي عرفتهن منذ الطفولة ..
إنهم يحبونها . لكن بطريقة أخرى .. تبدو مريبة أو غريبة ..
=========================
نبدأ المسالة بالملامسة والحركات العادية التي قد تتبادلها اي فتاتين تسلمان على بعضهما .. كالاحتضان والتقبيل اثناء الترحيب .. او حتى التصافح بالأيدي .. وهو أمر عادي بالطبع .. بل قد تنام الصديقتان احيان في نفس الغرفة أو حتى على نفس السرير .. وحتى الآن لا مشكلة ..
لكن سرعان ما يطول الاحتضان .. وتشعري بأن تلك الأخرى لا ترغب في ترك يديك .. وتبدأ بالتحسس والقيام برحكات غريبة في جسمك .. وكأنها تنوي اثارتك او استدراجك لشئ ما ..
الأمر يبدو غريبا .. لكن لا تفهمين الأمر ..
اما هي فتفهم كل شئ ..
تمر الأيام .. وتحاولين تجاهل الامر فلعلك تتوهمين .. او ان صديقتك تحبك أكثر .. ليس الأمر سيئا أبداً ..
إلى أن تقوم صديقتك بدعوتك إلى غرفتها تحديداً "مافي حد في البيت تعالي شاركيني أو ونسي وحدتي" ..
قد يبدو الظاهر انها تريد مشاركتك في مشاهدة فيلم أحنبي او أنمي أو غير ذلك .. او أي سبب للقدوم إليها ..
وأنت بطيب خاطر معتادة على زيارتها أو حتى أهلك لا يمانعون فهم جيرانكم مثلا ..
وعندها ينكشف المستور .. وتكتشفين الصدمة .. فهو ليس أي فيلم أحنبي .. كما انها لا ترغب أن تلعب معك بالدمى بل ترغب بأن تلعب لعبة من نوع آخر ..
وهنا اما تفقدين وعيك من جراء الصدمة .. ولديك الحق ان اغمى عليكي فعلا لتسقطي في شر ما تنويه .. وهي تعتبر الأمر عاديا ..
وإما ان تفيقي من صدمتك لتحاولي الفرار .. ونرجو أنها لم تضع الأقفال .. او تحضر من سيقوم بقمعك لتفعلي ما تفعله ..
=========================
ليس هذا هو الموضوع الأساسي .. فهناك مشكلة اسوأ من العلاقات الشاذة ودرجة انتسارها المخيفة ..
فتلك الشاذة لا يهمنا أمرها .. أنما ما يهمني هو تلك الفتاة التي تعرضت لموقف مماثل ..
وأكاد أجزم أنه لا توجد فتاة إلا وتعرضت للتحرش ولو مرة على الأقل .. وأنا لا أطلب منكن أن تحكي كل منها تجربتها فألمر منتشر انتشار الأوبئة .. وسأعطي جائزة لأي فتاة هنا تقول وبكل ثقة بأنها لم تشهد محاولات للتحرش بها أو معرفتها بأشخاص كثر يفعلون ذلك ..
=========================
متدينة بالنهار.. فاجرة بالليل
يصلين الفرض بفرضه .. وكل السنن التي تتخيلها .. وفي رمضان يختمون القرآن .. وإذا قلت لهم ان فلاناً لم يصلي التراويح . سيصفونه بأنه جاحد ومقصر فكيف لا يصلي التراويح .. وينهرون من يسمع الأغاني ..
وفي نفس الوقت .. تستدرج صديقتها البريئة لتشاركها .. تشاركها ما تشمئز منها النفس ..
وانا لست أدعي أو استهدف فئة معينة .. بل هناك حالات هكذا !!!
كيف تصلي لله تعالى وتقرا القرآن وتواظب عليه .. وفي نفس الوقت يأتيها القلب لتستدرج صديقتها لفعل ذلك ؟؟
يعني لو وحدة لبسها سئ ومقصرة في دينها .. كان قلنا ماشي ..
وأرجو أن يخبرني أحدكم بتفسير لهذا الأمر .. لأنني فكرت كثيراً ولم أجد ؟!!!
========================
نهاية لا أريد الإطالة عليكم .. لكن السؤال الأهم في موضوعي هو :
ماذا تقول لفتاة تعرضت للتحرش الجنسي .. وتحطمت نفسيتها ومعنوياتها .. وأصبحت ترى جسدها مجرد لعبة عليها النظر .. تكره نفسها .. تخاف ان تقترب من البناتت حولها وحذرة طوال الوقت .. والأكثر من ذلك انها ترتعب بمجرد فكرة الزواج .. فما سيفعله بها زوجها سيشعرها بانها مجرد أداه للتحرش ..
؟؟
لا أعرف أي جريمة أشنع من أن تجعل الإنسان يكره نفسه ؟؟
تحياتي .. وأتمنى عدم الانفعال نظريا .. فكلامي مبني على احداث من الواقع .. ولست أبالغ عندما أقول أن الغالبية هكذا للأسف .. وأعني تحديدا خلال السنوات الأخيرة فموضوعي ليس موجها لمن كان يعيش في القرون الوسطى ..
للأسف عالم يقول :
وداعا للزنا .. وأهلا بالشذوذ ..
ولست أدري ما اذا كنا سنشهد اسوأ من ذلك النوع من الشذوذ .. خصوصا بين الفتيات .. فإخوتنا معرضات لأي خطر ..
وما أدراك أن أختك تكتم في نفسها الحزن جراء موقف ألم بها من صجيقات السوء .. فالفتاة الجيدة .. أصبحت فريسة لأعين القواد .. فلن يرتاحوا حتى تصبح مثلهم .. أو يحطموها من الداخل والخارج ..
ناهيك ان معظم عاداتنا تلقي باللوم على الفتاة في كل شئ أكثر مما تحاول أن تساعدها وتحميها ..
انتهى ......