وقف بروفيسور أمام تلاميذه..
ومعه بعض
الوسائل التعليمية..
وعندما بدأالدرس ودون أن يتكلم ..
أخرج عبوة زجاجية كبيرة وفارغة..
وأخذ يملأها بكرات الغولف
ثم سأل التلاميذ..
هل الزجاجة التي في يده مليئة ..
فاتفق التلاميذ على أنها مليئة..
فأخذ صندوقا صغيرا من الحصى..
وسكبه داخل الزجاجة...
ثم رجها بشدة حتى تخلخل الحصى..
في المساحات الفارغة بين كرات الغولف..
ثم سألهم...؟
إن كانت الزجاجة مليئة؟
فاتفق التلاميذ مجددا على أنها كذلك..
فأخذ بعد ذلك صندوقا..
صغيرا من الرمل..
وسكبه فوق محتويات الزجاجة..
وبالطبع فقد ملأ الرمل باقي الفراغات فيها..
وسأل طلابه مرة أخرى..
إن كانت الزجاجة مليئة؟
فردوا بصوت واحد..
بأنها كذلك....
أخرج البروفيسور بعدها فنجانا من القهوة..
وسكب كامل محتواه داخل الزجاجة..
فضحك التلاميذ من فعلته..
وبعد أن هدأ الضحك..
شرع البوفيسور في الحديث قائلا:
الآن أريدكم أن تعرفوا ماهي القصة..
إن هذه الزجاجة تمثل حياة كل واحد منكم..
وكرات الغولف.. تمثل الأشياء الضرورية في حياتك:
دينك , قيمك , أخلاقك , عائلتك , أطفالك
صحتك , أصدقائك
بحيث لو أنك فقدت كل شئ
وبقيت هذه الأشياء فستبقى حياتك..
مليئة وثابتة..
أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياتك:
وظيفتك , بيتك , سيارتك , هاتفك..
وأما الرمل فيمثل بقية الأشياء..
أو لنقول: الأمور البسيطة والهامشية..
فلو كنت وضعت الرمل فيالزجاجة أولا..
فلن يتبقى مكان للحصى أو لكرات الغولف..
وهذا يسري على حياتك الواقعية كلها..
فلو صرفت كل جهدك ووقتك على توافه الأمور..
فلن يتبقى مكان للأمور التي تهمك..
لذا فعليك أن تنتبه جيدا وقبل كل شئ للأشياء الضرورية..
لحياتك واستقرارك..
واحرص على الإنتباه لعلاقتك بدينك..
وتمسكك بقيمك ومبادئك وأخلاقك..
أمرح مع عائلتك, والديك, إخوتك, أطفالك..
قدم هدية لشريك حياتك وعبر له عن حبك..
وزر صديقك دائما وأسأل عنه..
أستقطع بعض الوقت لفحوصاتك الطبية الدورية..
وثق دائما بأنه سيكون هناك وقت كافي للأشياء الأخرى......
ودائما..
أهتم بكرات الغولف أولا..
فهي الأشياء التي تستحق حقا الإهتمام..
حدد أولوياتك..
فالبقية مجرد ................... رمل..
وحين انتهى البروفيسور من حديثه..
رفع أحد التلاميذ يده قائلا:
انك لم تبين لنا ماتمثله القهوة؟ فابتسم البروفيسور وقال:
أنا سعيد لأنك سألت..
أضفت القهوة فقط لأوضح لكم ..
بأنه مهما كانت حياتك مليئة......
فسيبقى هناك دائما مساحة...
لفنجان من القهوة!!

