إقتباس:
من يتابع قناة العربية يُصاب بالارتباك ولا شك بسبب مواقف القناة المتضادة والتي تصل حد التناقض الكامل في بعض الأحيان. فهو يرى أن القناة تروِّج للحكومة العراقية "الشيعية" التي هي نتاج زواج متعة بين الأمريكان والإيرانيين . فقد فتحت القناة برامجها على مصراعيها على نحو غريب جداً لأتباع إيران في العراق كعبدالعزيز الحكيم والجعفري والمالكي وهادي العامري والبولاني!
وقناة العربية حسب ظني هي القناة الوحيدة في العالم بالإضافة إلى قناة الراحل لوران كابيلا في الكونغو الديموقراطية التي تبث دعايات وإعلانات لحكومة ولأجهزتها الأمنية في مخالفة صريحة وعلنية لأبسط مبادىء المهنية الإعلامية وهي , أعني قناة العربية , التي لا تترك مناسبة إلا وتملأ العالم حديثاً عن مهنيتها وحياديتها ! المثير للضحك هو أن القناة كانت في السابق تنشر هذه الدعايات والإعلانات دون أن تشير إلى أنها مادة إعلانية لكن وبعد أن رصدت ردة الفعل الشعبية الغاضبة وضعت إشارة في أحد أركان الإعلان يشير إلى أن هذا الإعلان مادة إعلانية , وكأن صنيعها هذا سيخلي مسؤوليتها ويثبت حياديتها ومهنيتها ...بينما نجد القناة تشن حرباً ضروساً على خصوم هذه الحكومة من فصائل المقاومة العراقية بكافة أطيافها رغم تنوع مشاريع هذه الأطياف واختلافها حد التباين والمفاصلة وذلك من خلال برامج مشبوهة مثل صناعة الموت والذي لا يحتاج الواحد منا إلى كثير ذكاء كي يلحظ الدمغة الأمريكية عليه .
على الجهة الأخرى تابعنا تغطية القناة لأحداث السابع من آيار في لبنان حين احتل حزب الله "الشيعي" بيروت وقام بما قام به تجاه إخوتنا السنة فيها , وهي العملية التي أطلقت عليها القناة اسم " انقلاب حزب الله " . وكان موقف القناة صريحاً وواضحاً تجاه فضح الحزب وأجندته "الإيرانية" , ولقيت تغطيتها تلك متابعة جماهيرية واسعة. والقناة حتى اليوم يعتبرها الحزب خصماً لدوداً وهو يستغل كل فرصة لمهاجمة القناة وربطها بالمشروع الصهيوأمريكي , والجميع سمع حسن نصر الله إبان أحداث غزة الأخيرة وهو يطلق على القناة وصف " العبرية ".