الفجر .. وأشياءَ سريالية !
,, , ..
..
امتلكتُ طوال حياتي ذكرياتي على شكل ومضات مفاجئة مخزّنة في رُكن مهمل بجوار نخاعي الشوكيّ المقزز , صارتْ مثلا ذكريات طفولتي تبتعد أكثرَ فأكثر .. كلما كبرتُ في السن وامتلأ دماغي بنفايات أخرى عن العالم - الواقعيّ - الذي أعيش فيه الان ..
أخبرني حيوان كان يظن نفسه على الطريق المستقيم , أن عليّ التركيز على الأهم .. عليّ أن أحاول تذكر البداية , لحظة ولادتي الجليلة .. عند استرجاع لحظاتها يمكنني أن أستنتج الكثير حول ذاتي و أصل الذكريات , حاولتُ اقناعه بأن بدايتي كانت قبلَ ذالك بكثير , لكنه كان ( بيولوجيا ) أكثرَ منه روحيا بشكل يثير الشفقة ,, .. ذهبتُ عند والدتي التي كان لها دوما قليل من الصبر للتكلم معي ..
- والدتي , أُذكري لي الوقت المحدد لولادتي , ?
- الفجر .. أربعاءَ الفجر , وأذكر أيضا أن ولادتك كانت الأصعب ! ..... . الخ
لم يعد يهمنّي أن أشعر بذنب أكبر , فما لديّ يكفيني .. و الشعور بالمهانة صار - أغلى - ثمنا حاليا ! , صعدتُ السطح في الخامسة صباحا .. يوم الأربعاء الماضي . نجوتُ عن خطوات من الجرو الشرس المربوط هناك .. كانت الشمس تغطيني بأشعتها الدافئة عكسَ منتصف النهار , لم أتذكر شيئا .. حاولتُ بنفاذ صبر مجددا .. لم ينفع جوّ الفجر المحيط بي .. بل انني كرهته من أول نسماته المعتدلة ! ,
- أرسلتُ رسالة عبر البريد لنفسي .. لأصدقَ أن شعور الحب لديّ كائن ذو صديقان :
إقتباس:
أنتَ أحلى حدث صادفتهُ في حياتي , عندما أنظر الى عينيكَ أجد نفسي غارقة في روعتك .. كلّما فكرتُ فيك ليلا وأنا ألهو ليلا بملابس والدتي تعبر أسلاكَ متجمدة قلبي لتحبسه في غرامك , كم أنا مشتاقة للُقياك مجددا , كما اعتدنا أن نفعل .. ننظر لبعضنا بخجل .. تضحكُ لما أفعل مع أصدقائي من بعيد , تداعب وجودي بحضورك الدائم بمراقبتك المستمرة .. أنا أحبك , تذكر ذالك .. أحبك أبدا .
...
رميتُ الرسالة في سلة المهملات , كأنها من أرسلتها فعلا ! , أنا أخترع كل ساعة ( الحب من طرفين ) .. بينما أردد أهازيجَ أنّي - لا أهتم - , أخذتُ ورقة وبدأتُ بالكتابة بلا هوادة مدمرا كل شيء ! ..
{
اني أزدردُ كل متاعبَ البشر دقيقة بعد دقيقة ..
لكي يُتاح لجروكَ النوم بسلام ..
ثم أمضغ فرشاة أسناني لكي تبتسم أنت بفرحْ ! ..
لتقول بعدها - هذا شخصُ تَشائُم !
لم يمض وقت .. وقلّ الكلام عن قوس قزح ..
وعن ضغط القلم .. وعن حبّ الظلام و تقبّل السرطانْ ..
تبا للبشر .. ثم أني لا أهتم .. . هل أسمعُ كلمة " رائعْ " ?
وعليكَ أيضا أن لا تهتم !
}
... دعاية سانسيلكْ تسبّني و تدّعي أني متمرد ضد حقوقها , ومع ذالك فان أختي تدعوني لشرائها لها غير مراعية لـ كرامتي .. . تعطيني ورقة مالية , ألاحظ بعد خروجي للمنزل أن صورة الشخص فيها هو صديق قديم لي , كان رقمه تحت الصورة فاتصلتُ وتكلمت معه مطولا .. , أردتُ أن أصير أنا أيضا على ورق ذو قيمة يشتري به الناس بعضهم البعض و الأشياء الغالية وأنا اسخر من كلّ واحد منهم بضجر ,, صرتُ ماسونيا و على عملة دولة ( الغابون ) , لم أسمع بهذه الدولة مسبقا لكني مارستُ أن ( لا أهتم ) مجددا ! .. نصحوني أن أوهم نفسي أن العالمَ كلّه يدور حولي .. هذا مجمل دور الماسونية في مساعدة عملائها الأعزاء !
هل يشترون الحب بالكتابات ? .. حبيبتي تحتاج 18 مجلدا أم أسلوبي هو الفقير ?
هل تستطيع أن ترى شيئا ما وراء كل هذا ,?