السلام عليكم ورحمة الله
طبعاً وبسبب فراغ عقلي من الأفكار المهلائيلية عمدت إلى كتابة موضوع متعدد الأفكار
وأنا الآن اضع تجربتي الأولى في هذا النوع من المواضيع
وبسم الله نبدأ
(فصل)
قال أبي الحيان التوحيدي في الليلة الأولى في كتابه " الإمتاع و المؤانسة"
وكان يتحدث في الفرق بين القديم و العتيق
... ومن أجل هذا الاعتقاد وصفوا الله تعالى بأنه قديم و استحسنوا هذا الإطلاق . وقد سألت العلماء البصراء عن هذا الإطلا فقالوا: ما وجدنا هذا في كتاب الله -عز وجل- ولا كلام نبيه صلى الله عليه و سلم ولا في حديث الصحابة و التابعين.
وهنا أقول : بأنه لا يصح أن نطلق على الله أسماءاً لم يسمي نفسه بها , ففي هذا الإطلاق تم إخضاع الله في معناه وهذا خطأ , لأن الله هو خالق الزمن الذي ندرك به الأمس و الغد و الماضي و الحاضر وكل ما يحويه من قوانين و حقائق , فلا يعقل أن نجعل المخلوق يؤثر على الخالق , فالله سبحانه خلق لنا .ما ندركه الآن بالقوانين العلمية كي تستقيم به حياتنا , لا أن يستقيم به حال الله.
(فصل)
قال ابن خلدون : أن المغلوب يتبع الغالب
نعم فلقد تبعناه ولا زال يُتبع في امور كثير , و هنا ألقي الضوء على احد هذه المتبوعات و هي اللحية.
نبدأ بسرد قصة اللحية من البداية
كما هو معروف أن اللحية علامة من علامات التفرقة الشكلية بين الرجل والمرأة , فقديما من كانت لديه لحية أصبح رجل و صار يفعل أمور الرجال في ذلك الوقت , كالإشتراك في المشورة و الحروب و غيرها من الأمور التي يعرفها من عرفها و يجهلها من لا يعرفها.
و صاحب اللحية الذي هو رجل , منهم الصالح و الطالح بطبيعة الحال , فكان منهم التقي و الورع و كان منهم ما هو على النقيض تماماً ولم يكن من المفزع كما هو الحال الآن عندما نرى رجل ملتحي و يفعل المنكر نقول "هذا هو الإسلام"
و سبب هذه المقولة هو تأثرنا بالغرب , فلدى الغرب ظهرت فكرة فصل الدين عن الدولة بعدما كانت الكنيسة تحكم بالجهل و إغلاق العقل , فأصبح بعد ذلك اللحية لرجال الدين و الرجل العادي اصبح بلا لحية أي أمرد.
فبسبب الإحتلالات المتوالية كالبريطاني و الفرنسي و الإيطالي جلبوا معهم هذه الثقافة و زرعوها عندنا حتى اثمرت و الآن نحن نرى ثمار هذا الغزو
فأصبح الشيخ هو صاحب اللحية و المطوع و الذي يخاف الله , بينما الحليق رجل عامي سليم غير متطرف
و المضحك في الأمر أن حلق اللحية إختص به ما يسمى بالـ خصي بكسر الخاء و الصاد و شد الياء أي المخنث
و هذا النوع كان متواجد منذ القدم على حد علمي
و أبو نواس مدح هذا الصنف في قصائده
وكان مما قال:
يقولون الناس قد تبت *** ولا والله ما تبت
فلا أترك تقبيل *** خدود المرد ما عشت
أرى المرد يميلون *** لمثلي حيثما ملت
فحليق اللحية كان مخصصاً لمتعة الرجال
و الآن أنقلبت المفاهيم
و إلى اللقاء في موضوع آخر
