..
..
,
.. كنتُ أتكلم اليوم مع - معجب - لي في الامسن , أكد لي مجددا اعجابه المؤكد بما أكتبه كل فترة أُخربش فيها وكم أنا رائع في كل شيء أقول أو أقوم به ! , لكنه استطرد أن عليّ الكف قليلا عن الكلام عن نفسي .. ليس لأنهُ تضايق منها بل لكي لا يملّ الجمهور .. وسبب نجاح الشخص هو دائما الجمهور , لا أخفي عليكم ( وأنتم الجمهور ) أني أحتقر الجمهور جدا و حراس السنيما في اخر الشارع حيث بائعات الهوى , لكني عندما احتقرتُ الجميع لم يسمعني أحد , عليّ اذن أن أنافق قليلا و أن أزخرف و أبرقعْ لأتخَرْشَفَ و أصير ذو قيمة ومشهور دون كبت أو جنون أو أي شيء تكرهونه ..
اهتممتُ فعلا لما قاله لكني أظن ذاتي أحسن شيء في هذا الوجود الفارغ ! .. ألا يظن أحد ذالك ?
هناك خيارات كثيرة لأتكلم عنها اذن :
هناك شباب اليوم ممن أراهم كل يوم يخرجون مع الفتيات بساعات ذهبية اشترتها لهم أمهاتهم أعمارهم بين العشرين والثلاثين يصففون شعرهم من الفجر حتى العاشرة ثم يُنزلُون السروال قليلا بل و رسبوا في الثانوية العامة خمس مرات ثم خرجوا بطالة فتابعوا الفتيات و وجدوا رجولتهم في التدخين و الضحك على البسطاء من الرجال الحقيقيين ممن يعمل بجد حقيقيّ ليكسب عيشه بعرقه - أحيانا مختلطا بدمه - ثم يقولون عندما لا يجدون عملا ( مريحا) , - الدولة - لا توفر لنا .. !
هناك أيضا الفتيات اللواتي يلبسن ملابس ضيقة ثم ينعتن المتحرشين بـ - التخلف - فيتضايقْنَ من ضَيق ملابسهن العجيبة ( وكأني أنا من أرغمهن على لبسها ! ) , كل أسبوع تبدل في التلفون و الايبود و تنفصل عن هذا وذاك والكل خائن و يَعْجبن لعدم لا مبالاة وَهَنْ البائس فيتهمونه بالعجز الجنسي ! ..
هناك من انتبهَ لعمره ينقضي وقد قضى أغلبهُ في فُسوق و أحس نفسه صغيرة ذليلة لم تجني شيئا في عيشها , فبدأ يصلي و يمارس - عادة - قراءة الجرائد كل صباح و متابعة الجرائد , وبدأ يحاول مناقشة لماذا أوباما أسود مع الحمقى في المقاهي المعروفة بالـ - مثقفين - , الأعزاء !
هناك من أُفرغتْ حياته المهنية و جرى طويلا وراء المادة بجميع الطرق السالبة منها أو المحايدة فلم يصل لشيء فارغ مما أراده فصار سنيا ملتزما و مارس التجارة من طرف واحد مع ربه رب العالمين و صار يركب دراجة هوائية لـ ( يحافظ على البيئة ) و يتمنى كل يوم من الله أن يلهمه مكان كنز ما ...
هناك الكثير من الأشياء ومع كل شيء منها هناك - تبا لك - ما تقفز هنا وهناك .. ..
أتمنى أن = يَجْرَحَ = كلامي هذا قلبَ أحد !

