تأملات أكلَ " كلب " , عليها وشربْ..
, , ,
(1 :
استمتعوا بَقلمي ما شئتمْ , تمرغوا في حلاوته ومجدوا اسمي وروعتي .. لكنه يبقى اسمي , وأبقى أنا .. أنا ! .
.
كان يروي لي خالي أيام صباي مغامراته الجريئة في الخارج وكانت بالتأكيد تنافس اياي , تراهنَ يوما مع " صليبيّ " أعجم بأنه يستطيع أن يبول عليه مباشرة دون أن يلمس البول ثيابه , فتحداه .. .. , أغرقهُ بولا بعد دقيقة , ثم قال له ... تبا , لم تنجح الخدعة ! ..
(2 :
مُتأنيا .. يتسلل خدر لذيذ بين ثنايا وُجداني , ليصل بانتصار لدماغي .. وينعدم العالم كما يفعل بسذاجة كل أربعاءَ لئيم ! , تسألني والدتي برقة بعد " علاجي " .. هل تحس الان بالراحة ? ألا تشعر بأنك عدتَ طفلا .. من جديْد ? , أكذبُ عليها قائلا .. فعلا يا أماهْ , كل جلسة علاج أحسن من سابقاتها , تغمرها سعادة أكاد أحسدها عليها لكن تخفف من وطأة الضيق في نفسي , أرفع عيناي السوداوتان البغيضتان نحو السماء القرمزية .. عندما كنتُ صغيرا .. كان والدي دائما يصفعني ويشتمني ويصغر من قيمتي ويراني عارا عليه ثم يعاود صفعي ! .. كنتُ دائما أتمنى الموت وأحاول الانتحار عزيزي القارئ فارغَ الوقت , والان والدتي تصدق كلام الطبيب المهرج وتظن أني معوق .. أتلقى الكثير من الاتصالات فور مغادرتي المسجد , زملاء لي يدعونني للخروج ويظونني " مجنونا" كفاية لذالك . نخرجُ ليلا للملاهي , نرقص .. نغني .. نمجن . عندما كنتُ صغيرا أيضا , كنت أتحجج بصلاة العشاء لأمي في رمضان لأخرج ليلا , وأهيم .. والهلال مرشدي !
(3 : - صفحة من مذكرات - ..
لأنني أحبها ولكي أستعد لتجربة معها .. قررتُ التدرب قليلا في أخرى , ذهبتُ للثانوية المجاورة واصطدتُ فتاة تدرس في الأولى ثانوي , حرصتُ على ادخال الكثير من " lol " و " brb " و الهراءات الانجليزية في سياق كلامي , اخبرتها أني أستمع للـ emo وأحب " فندق طوكيو " ولولاها لما استمعتُ لـ james blunt , باختصار .. كذبتُ وخدعتها كالجميع لأنال اعجابها وما هي الا أربعة أيام حتى وجدتُني معها في السنيما نمارس جميع أنواع الـ " عيب - عيب " بحجة الحب .. وكلما تركُتها واختليتُ بنفسي .. ألوك وألوك ثم أبصقُ كل ما ابتلعتُ من جوفها من أفكار و أشياء أخرى . تقززا . بينما أكتشف كل ثالثة صباحا كم أنني لم أكن رجلا !
4) :
أُخرجُ الحروف جوا عسى قل الضغط فيّ , فلا يحدث شيء .. ما زال ذالك الحدادُ يزعج رأسي , ضمائر الناس تحوم من حولي تمنعني من أكل " الايس كريم " , حتى أوقات الصمت لديّ تعج صراعا وأفكارا متطاحنة , لا تفعلُ الكتابة ولا الصمت شيئا , وما زال الطنينُ يؤلمني , كم أحتاج من ميكروغرام " LSD " يا الهي , ما دوري هنا ? , ولماذا أمثل عاهة و ثقلا على اخرين أنا أحسن منهم ! , ما هذه المسرحية ? .. خذ جرعة أخرى ولا تبالي .. تبا - لي , أقول.. !
5 ..
صورا قبل الشروق و قبل أن يستقبل العالم مولودا " اخر " ..
شعر أشقر .. جيوش تزحف .. ثورة تُنظم .. أشخاص يعملون ليلا ! ..
أنا .. , وهيَ ! ..
.
...
.
.
استقبل صباحك بما تقيأه مريض ما !