~{) إحذر أن تكون واحداً منهم (}~
كانوا أربعة من الأصدقاء ..وكانت صداقتهم من سن 15 سنة
( كريم.. ومحمد ..باسم..وعادل)
الأول فيما بعد أصبح أستاذاً جامعياً متزوج وزوجته استاذة وله بنتان ..
والثاني مهندساً ناجحاً متزوج له 3 من الأبناء وبنت ..
والرابع بعد انهائه لدراسته الجامعية ..تزوج وسافر متغرباً عن وطنه من أجل الدراسة وعاد ليكون موظفاً في شركة نفط ضخمة وعالمية وله طفل..
أم الثالث فلم يعرف أصدقائه عنه شيئاً ..منذ أن تخرجوا من الثانوية إذ رسب في الامتحانات النهائية ..بينما نجح زملائه وإلتحق كل شخص منهم في احدى الجامعات..
وكانوا يتوصلون رغم مشاغلهم..
ورغم الصداقة التي بينهم لكنهم لم يستطيعوا أن يعرفوا عن أخباره شيء.. اذ انقطع عنهم فجأة ..
وبعد عشرين سنة ..حدث أن إلتقى الأصدقاء الثلاثة في مناسبة ما.. و جمعتهم الصدفة بصديقهم الذي انقطعت اخباره عنهم..
ومن خلال نظرتهم الى شكله تبين لهم انه كان يعاني من الفقر والعوز..فثيابه رثة وشخصيته مهلهلة .. وعرفوا بعد ذلك بأنه لم يتزوج ..
فسألاه: أين أنت ياباسم طوال هذه المدة..؟؟
قال: كنت أدرس..
فسألوا بتعجب: أين..؟؟
أجاب: في الجامعة..
فزاد عجبهم وبالنظر الى حاله سألوا بفضول: أية جامعة كنت تدرس فيها..؟؟
!!
أجاب مستهزأً: كنت أدرس بالمراسلة ..فلقد طُردت من معظم الجامعات التي انتسبت لها..
: لماذا..؟؟
في البداية تردد في الإجابة لكنه إضطر الى أن يبوح لأصحابه بأنه انقلب على نفسه في فترة مراهقته واستسلم الى الكسل والملل ..الى جانب متابعته لصحبة مستهترة بالدراسة ترى من التعليم أمر لافائدة منه..
قبلت عائلته بحالته فبعد التهديد والوعيد ..وبعد أن رأت منه انصرافه عن الدراسة وفشله فيها .. عجزت و لم تجبره على ان يبذل الكثير من الجهد ..
سقط في دراسته مرة ومرتين وبعد عناء تخرج والتحق باحدى الجامعات كان يحلم بها الكثير من الشباب لكنه أهمل دراسته لأن أحد الفاشلين استهزء بتخصصه و طرد منها ليلتحق بأخرى فتكرر الفشل ليتحق باحدى المعاهد ويتخرج منه بفشل أكبر..
والفرق الوحيد بينه وبين الأخرين أمثاله.. كان في أن عائلته تتكفله في كل تلك الفترة ..فلم يستطيع أن ينحرف أكثر أو أن يهيم في الشوارع لعله يحصل على قوت يومه..
نعم وهذا الشاب واحداً من ألوف الشباب في عالمنا العربي اليوم ..
ضحية من ضحايا متابعة النفس و السير وراء أهوائها..
ولا يشعر الشاب أو حتى الفتاة بمدى غبائه وظلمه لنفسه الا متأخراً حين يخسر كثيراً ولايكون هناك مجال لينقد نفسه من هذه الدوامة..
:
:
ولم يخطىء من قال بأن عقل الكسول معمل الشيطان ..وهناك يخطط إبليس لكل مشاريعه من أجل أن يوقف حياة الإنسان ويوصله لحافة الهاوية.. ويتمتع باحباط الكسلان وشعوره في نهاية طريقه بالانكسار و الذل والخزي..
والمضحك وصف هيجو الكسل بأنه أم..ابنها الجوع وابنتها السرقة..
وكم ارى انه محق فمن تكاسل لم يكسب وهذه النتيجة توقع المرء في أحضان الجرائم..تجعله يتكل على الاخرين في حياته..وأحياناً كثيرة يكون طماعاً يود أن يسلب الأخرين أموالهم التي هي من تعبهم وحجته عذرأقبح من ذنب يرتكبه ألا وهو: الأقربون أولى بالمعروف..
وكم من الصعب أن تجعلهم يفهمونك لأنهم دائماًً مايحاولون أن يظهروا كم هم حكماء وأذكياء.. والحياة تعلم أفضل من المدارس..:لقافة:
:
:
غالباً مايكون عذر الكسلان التعب..
فتراه يردد: ماذا أعمل إذا كنتُ متعباً ؟؟ ألا يحق لي أن أستريح؟؟
وغالباً مايفلسف الكسالى و يبررون لفشلهم بأنه زاهدون في الدنيا..
:لقافة:
..
:
:
أثناء اطلاعي على احد المناقشات بين شخص ينصح أصحابه بألا يضيعوا وقتهم على الانترنت وأن يجتهدوا في دراستهم..
قال الأخ: لماذا ترضى بنفسك هكذا؟؟ لم تجلس على الأنترنت لساعات طويلة ..انتبه لدراستك و حاول ان تحصل فيها على أعلى الدرجات حتى تتخرج من جامعة بتخصص يرفعك فلعلك تتوظف بشركة وبراتب يجعلك تعيش غنياً أو ميسور الحال..
فرد احد الكسالى : في زماننا مافي فرق بين الفقير والغني ..الغني عايش والفقير عايش .. وياما فقراء عيشتهم أحسن من الأغنياء..ثم إني لا اطمح للمال..فالمال وسخ دنيا..وأنا والحمد لله عايش بخير ونعمة..متى ماحبيت اشتغلت..من دون شهادة ثانوية ولا جامعية..
:
:
قال شكسبير:
المتعب ينام على وسادة من الحجر ليستريح..أما الكسلان فلن يجد الراحة ولا حتى فوق وسادة من الريش..
دائماً أفكر في هذه الكلمات..
مارأيك فيها؟؟
:
:
ولمن يود بالرد الرجاء أن تذكر نوع دراستك..أو في اي مراحلة دراسية انت..رأيك ؟؟ كم عدد الأشخاص الذين تعرفهم و يعانون من هذا المرض؟؟:مرتبك:
اذا حبيت.. :d