:[][ دعــوهـ لنقــاش فـي مــوضـوع رمنسيــه و حــب في النــت { مكســات }][]:
" رسالـــة إلى العشـــــاق "
كل غرائز الانسان للشيطان فيها مدخل ، وعلى العاقل أن يبصر كيد الشيطان ، ويحمي عواطفه من أن تكون صيدا سهلا لابليس ، وكم أردى الشيطان من بني الانسان في مكيدة الحب والعشق فزين لهم أن الوصال بالمحبوب لا شيء فيه فحمل المحبين ذلك إلى الأنس بالحديث من وراء ستر بالهاتف أو الإنترنت حتى إذا امتلأ القلب وانشغل بهذا البلاء انتقل بهما إلى اللقاء ثم إلى اللمس والتقبيل ثم دنس المحبين بقذارة الفواحش ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلـــــم ( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) رواه الترمذي من حديث عمر رضي الله عنه .
*والخلاصة أن الفتى إن أحب فتاة ، أو الفتاة إن أحبت فتى ، والرجل إن أحب امرأة ، أو العكس ، فليعلما أن الله تعالى الذي جعل فيهما هذه الغريزة أمر أن يجعلها الانسان في مرضاة الله تعالى لا في سخطه ، فقد تقود هذه الغريزة الانسان إلى الخير والسعادة وقد يقوده الشيطان بها إلى الشر والتعاسة ، والمعيار هو في ضبط هذه الغريزة بأوامر الله تعالى وإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم .
فإن فعل ذلك واتقى الله في حبه وفي علاقته بالمرأة التي يحبها فليكف عن الحديث معها ــ إلا ما كان لابد منه في شأن الخطبة والزواج ــ وليتقدم إلى خطبتها فإن رضوا به كان بينهما موعد لقاء المحبين على مرضاة رب العالمين بالزواج على كتاب الله وسنة سيد المرسلين ، وإن طال الزمن بين الخطبة والزواج فليصبر وليجعل تقوى الله بين عينيه وليكن طلب مرضات الله في كل سكناته وحركاته في شغاف قلبه .
وإن لم يرضوه زوجا لمن يحب أو حال بين الزواج بينهما أمر ما فليتعفف ويصبر ويعلم أن هذه محنة ابتلاه الله بها ، لينظر هل حبه لله أعظم من كل محبوب ، فليصبر إذن على قدر الله ، وليرض بقضائه !! والسعيد من نجا من البلاء بالأمر المحمود وكان حب الله في قلبه غاية المقصود .
هذا لمن يريد أن يكون محبا لله معظما لامره وهذا لمن يريد أن يكون محبا عفيفا متقيا ربه في محبوبه ، أما من يريد أن يتبع نزوات الشيطان وتتحكم فيه الشهوة واللذة فكلما اشتهى الوصال بالمحبوب اتصل وأمتع سمعه بصوته وقلب نظره في صورته وتلذذ بأنس حديثه فما هذا إلا أول تلبيس إبليس ، هذا طريق أوله معصية وآخره خيبة ، فلا والله ، ثم والله ، ليس هذا في مرضاة الله في شيء ، فأفيقوا أيها العشاق من سكرة الشيطان ، أفيقوا قبل فوات الأوان .
كتبه: الشيخ حامد بن عبد الله العلي
صيد الفوائد ..