أسمع.و أكتب
اللـه أكـبر .. اللـه أكـبر .. !
تخشعت و قويت و اعتزت قلوبهم لما سمعوا التكبير المتوالي .. و بدأ الجميع يكبر ، حينما اجتمع الشباب العربي المثقف في منطقة استراتيجيةعربية توصل إلى جميع الجهات و جميع المناطق تقريبا .. و لا حاكم يدري بسبب تجمعهم هذا ..
حمل الكل أقلامهم و كان الكل حرا في وضع مخططه الذي يرشحه ، فيصوتون على المخطط العبقري ، كنا القائد شخصا معروفاً بثقافته الكثيفة و ذكائه البديه و عزته المؤججة و أخلاقه الحميدة و أساليبه العبقرية ..
بعدما صلى الشباب الكثيف صلاة العصر ، اجتمعوا في ساحة المنطقة الفسيحة الواسعة الحرة حتى يكفي المكان .. وقف شبه "الفوهرر" العربي على جذع النخلة و هو يخاطبهم :
" كلكم تدرون سبب حضوركم و مجيئكم إلى هنا .. لكن لا مانع في جعل السبب أكثر وضوحاً ..
هاجت الأمواج و تزوبعت الرياح الشرقية غاضبة من المسخ الفكري العربي ، ضحكت علينا الرياح الغربية ساخرةً من جهلنا و الاحتيال علينا ..
ظُلم أجدادنا و أسلافنا و إخواننا العربيون فبكت أراضيهم مشتاقة إلينا غاضبة علينا ..
و اجتمعنا اليوم هنا لنقول :
" يكفي .. يكفي هذا .. يكفي هذا الظلم !! "
لكن ..
ليس هذا فقط .. فالعديد من قبلنا من قالوا نفس الجملة " يكفي .. يكفي هذا .. يكفي هذا الظلم !! " بالصراخ و البكاء و الغضب .. فقط ! .. فأجابهم الظالمون بمكر و احتيال " لقد أخطأنا .. نحن آسفون كثيرا .. سوف نفعل .. و نفعل .. " و نحن نصدقهم بسذاجة و غباء ..
و استمرت الإعادات بهذا الشكل و بصيغ مختلفة و نحن نتفرج على واقعنا المضحك ..
يـا شبـاب !!!! انهضوا من شخيركم !
فقد حان الوقت .. اليوم !
حان الوقت لنعيد ما لم نعده ، سوف نعيد العزة إلى صدورنا و نستبدل قلوبنا الحالية الفارغة بقلوب ؤلئك المعتزين القدماء المسلمين ، الذين كرموا حضاراتهم و ازدهرت مجتمعاتهم أنذاك ، سوف نعيد بطريقة إيكولوجية ، و منسجمة مع المجتمع الحضري الحاضر ، و بمخططات مقربة إلى مخططاتهم .. "
التفت إلى الشمس ثم أعاد وجهه إلى الناس و قال :
" يعني .. و بكل بساطه .. سـوفـ نـنـقـض عـاـى فـريـسـتـنـا !! "
ثم تمسك بالنخلة جيدا و يعزيمة و قال :
" لا تقلقوا ، لن يقترب منا خائن الآن ، فلدي مخططات عشرون سنةً و أنا أفكر بها .. و أيضا .. لا تقلقوا و لا تخافوا ، لأننا سنهاجم حالا بعدما تروني خطتكم الأولى .. إذن .. هل تم التصويت على العبقري ؟ "
فقال المساعد صديق القائد :
" نعم .. ألقي نظرة عليه .. "
و بعدما رأى الزعيم المخطط بتمعن ابتسم و طرحه على جميع الشباب ففهموه و استوعبوه ، و بعدما قال كلماته المخمسة لهم و المشجعة بأساليبه المؤثرة .. طرح أول أمره .. :
" إذن .. هجوم ! "
ذهب كل صنف من الشباب من نواحي مختلفة و هم يرددون " الله أكبر .. لن نستسلم .. نحن العرب !" استولوا على الخونة و هاجروا إلى ضفف المدن الظالمة ، حملوا سيوفهم و تقدموا بشجاعة ليقاتلوا من يستحق القتال مجاهدين في سبيل الله ، ذهب البعض إلى إسرائيل و تجاوزها و تعاونوا ضدها .. و علم العالم بأمرهم خصوصا أن عددهم أصبح يتزايد مع مرور كل ساعة .. لتنهض الحرب العالمية الثالثة بين الغرب و الشرق ، طلقت أمريكا ما لديها من القنابل على بلدان هؤلاء الشباب العرب ، اهتزت مشاعر الشعوب الغاضبة النارية فانقضوا عليهم هم الآخرين ، فتساهم إيران و تركيا معهم ..
و مرت أجواء الحرب العالمية المعروفة ككل حرب عالمية .. و انتهت بتغير سياسي و اجتماعي و تحول كبير و تقدم عظيم كنتيجة كل حرب عالمية .. لكن هذه المرة كان التقدم من نصيب العرب ، ازدهرت البلدان العربية و بدأ الغربيون يتبعونهم كما كنا نتبعهم ، و اختفى الظلم الذي ظلمنا به الظالمون ، و لم يظلم العرب قوما ، لكنهم احتفظوا بصدقيتهم و وفائهم و إخلاصهم و عزتهم ، فأعادوا مجتمع الخليفة عمر بن الخطاب عادلين معنزين مسلمين إسلاماً حقا .
........ ...... ..... ... .. . .. ... ..... ...... .......
و هاقد أخبرتكم بحلمي الأكبر الذي لم يتحقق بعد
و الذي سأعمل عليه جيداً .. لتحقيقه ..
أنـا http://mexat.com/vb/images/editor/smilie.gif

