لما أغضب .. !
لما أغضب .. أشعر بأنني صاحب طاقة كبيرة .. أشعر بأنني أقوى الناس ، أشعر بأنني أستطيع تخريب كل شيء ، لما يكون الكرسي أمامي أضربه بقدماي ليقطع مسافة طويلة فيسقط ، أضرب المكتب لتتقشر جوانبه ، أكسر الأقلام فتصبح غير صالحة للكتابة ، أقطع الأوراق من دفاتري و أمزقها فأسدد المخدة فتضرب الحاسوب الذي لا تكفيه المخدة فأركله و ألقي الأقراص على الأرض و .... إلخ ...
فأرتاح .. و ينتهي غضبي ..
لكن ، لا أستطيع التخريب أحيانا .. قد أكسر الأقلام و أمزق الأوراق ، لكن هذا لا يكفي ..
فأبقى مخنوفاً بغضبي و أشعر أن لدي طاقة عظمى .. فأقول مع نفسي .. ياليت هذه الطاقة تبقى معي طول الزمن لأنتقم بها من ... و أفعل ... و ... إلخ !
و لما أنتهي من التعبير ، أجد أنني ارتحت و قد اختفى غضبي .. و كانت الضحية أقلامي و مكتبي و حاسوبي و دفاتري و كرسي و أقراصي .. لكن .. في الحقيقة .. فقد كنت أنا الضحية !!
لكن .. لما أصبحت مجنونا و فقدت صوابي ..
أصبحت كلما أغضب أقوم بعمليات إصلاحية .. أصلح أقلامي و ألصق أجزائها ، أطوي ملابسيو أرتب غرفتي بقوة و تركيز ، آكل تفاحة و أنا أعضها بقوة .. و لما أستريح و ينتهي غضبي ، أجد أن نتائج طاقتي كانت إيجابية ..
و أصبحت كلما أغضب .. أغضب مبتسماً !!