الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أنين السكون
في ساعات ركودي إلى فكري،، اتأمل،،
تلك الوجوه من حولنا،، كل وجه خلفه ألف قصة وقصة،،
كل ايماءة،، وكل حرف ينطقون به،، أهو جزء من ذاك الحاجز المنيع الذي يضعه كلا امام وجهه ليكون كما يحب ان نراه؟؟
وهل ما نراه هو الحقيقة البحتة في وجوه الآخرين؟؟
أحيانا
امرأة تحيا عمرها كله
لتكتشف بعد فوات الأوان أن ( ابنا لها) انجبته من بطنها وربته وتحملته كل تلك السنين
لم يكن كما ظنت!!
احيانا
فتاة،، تعطيه ثقتها وحبها،، تكون له سترا ولعرضه وامانته صونا،، ولأولاده اما،، ثم بعد كل تلك السنين تكتشف أن زوجها
لم يكن كما ظنت !!
احيانا،،
نعيش العمر كله في ظل صديق،، نعطيه ما لا يعطى الأخ حتى،، نأتمنه على انفسنا واهلنا وكل ما تجود به انفسنا من العطاء،، ثم نكتشف انه
لم يكن كما ظننا!!
تلك بضع اوجه من ألف وجه يصادفنا في كل يوم
قلت ألف وجه،، لانني هنا اخترت الفئة التي تختلف حواجزها الخارجية عن بواطنها،، ولم اشمل بذلك كل البشر
لكن من نحن؟؟
من نحن لنخترق الحاجز الأكثر تمنعا،، الأعظم مناعة وصدا عبر التاريخ،،، حاجز الشخصية!!
كيف يمكننا ان نمد اصبعا،، لنزيح عن اعيننا غشاوة ذات لون محدد نرى به كل تلك الوجوه،،
حينما ننظر في كل تلك المآسي التي تحدث من حولنا،، فكل ما يجول ببالنا هو:
لا يمكن ان يحدث ذلك لي,,
لماذا؟؟
لمجرد انني انا!!
لا يمكن ان اتعرض للخيانة،، لا يمكن ان يضعني عزيز في موقف محرج،، لا يمكن ان اتعرض لعقوق من ابني،، لا يمكن ان اتعرض لخيانة من زوجي
وكل هذا،،
لمجرد أنني أنا!!
>>تلك القاعدة الأزلية التي لا يحيد عنها البشر،، الذنب الأكبر الذي يرتكبه الانسان في حق نفسه،، انه لا يتعلم من اخطاء الآخرين،، بل وحتى أحيانا لا يتعلم من خطأه هو نفسه!! <<
أيها القلب الذي يسكنني،، أتلوم شخصا لأنه رأى امامه وعاء العسل،، فلحسه كله؟؟؟!!!!
اننا اذا فكرنا،، وتأملنا،، وتجولنا بخواطرنا فيما نفعله بحق انفسنا،، سنكتشف ان الخطأ ليس فيمن لحس العسل كله،،
بل الخطأ وكل الخطأ في من جعل نفسه عسلا ولم يضع نفسه في مرطبان يحميه!!
اي عسل او حلوى تكون مكشوفة على الهواء الطلق،، سوف تجمع حولها الذباب،،
لذلك،، اذا اردت ان تقول ذات يوم لشخص ما استغلك واستعبد طيبتك ومشاعرك:
اذا كان صاحبك عسل،، لا تلحسه كله
قبلها،، ضع امامك مرآة وقل لوجهك المتألم:
إذا كان صاحبك بشر،، فلا تكن عسلا!
شكرا لموضوعك الرائع،، ^___^
أطيب التحية :)