السلام عليكم ورحمة الله
ساتحدث عن هذه التحية التي بدات بها فيما بعد
تخيلت مرة باني املك سلاحا قادرا ( وبكبسة زر ) على نسف الحياة
اقصد بالحياة كلها ..
ثم سالت نفسي هذا السؤال .
هل اضغط على هذا الزر ؟
ساترك جوابي في النهاية
لكن
قبل ان يجيب الانسان على هذا السؤال عليه ان يجيب على اسئلة اخرى تعترض وبصلافة طريق الاجابة على هذا السؤال
فاولها هل يا ترى يستحق العالم ( وهل العالم الا باحيائه وهل احياؤه الا البشر ؟ ) النسف ؟
والاجابة على هذا السؤال تستدعي ( للامانة والموضوعية والصدق مع الذات ) ان نستقرئ الواقع الانساني
وعندما نستقرا ذلك الواقع سنصل لنتيجة ( بالتاكيد ستختلف النتيجة باختلاف الشخص المستقرئ )
لكن
حتى لو حكمنا على الانسانية بانها قد سقطت ( بمجملها واغلبها ) و تهدمت اركان انسانيتها فهل نستطيع ان ننكر وجود الابرياء ؟
هل نستطيع انكار وجود الضحايا ؟
هل نستطيع انكار وجود بعض نبل مخبئ في بعض صدور ؟
لا اظن اننا قادرين على ان ننكر
ثم
ياتي سؤال آخر
هل يا ترى من الانسانية التي نتباهى بها ان نقتل ذلك البريئ ؟
اما ان كان جوابك بان الانسانية تعيش عصرها الذهبي وتتجلى فيها كل قيم الانسانية فلا تبخل علينا بجواب كيف ولماذا جزاك الله خيرا
و تتوالى الاسئلة .
هنا اعود لاعقب على التحية التي بدات بها بهذا السؤال
هل السلام يقتضي الحياة دائما ؟
وهل الرحمة لا تتجسد الا بالحفاظ على الحياة ؟
وهل الموت الا خلاصا ؟
وكيف ننكر الخلاص في الموت ونحن نؤمن بالقصاص ؟
وكيف ننكر الخلاص في الموت ونحن نؤمن بان الآخرة خير من الاولى ؟
وكيف ننكر الخلاص في الموت ونحن نضحي بحياتنا لاجل من وما نحب حتى نخلص ذلك المحبوب ؟
طيب
فيما لو كنت بعد استقرائك للواقع متاكدا من استحقاق العالم للنسف
فهل تظن او تعتقد بامكانية التغيير لكن بلا نسف ؟
ان كان جوابك نعم ( يمكن تغيير العالم ) فقلي ( يرحم والديك ) كيف ؟
انت الان تضع اصبعك على زر النسف
اسال نفسك ثانيا عن ماهية الرحمة والعدالة والسلام
واسال نفسك عن الخلاص الذي تنشده لنفسك ولكل هذه الانسانية المعذبة
ولا تتناسى الواقع
ولاتترك نفسك لبعض فذلكات المتاملين الحالمين
ثم اتخذ القرار
اما انا فقد نسفت هذا العالم وكانت اسعد اللحظات وانا اراني اتبخر وابخر معي كل جبار وكل حقير
سائلا الله ان يدخل الارواح النبيلة التي ازهقتها في نعيم مقيم
حيث الخلاص حقيقة
والسلام حقيقة
هنالك حياة . .

