$ الـكـافـيـار ... الـلـؤلـؤ الأسـود $
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.uparab.com/files/wn0S4Hte0WFo9TzH.jpg
من المؤكد أن معظم الناس قد سمعوا بالكافيار غير أن أغلبهم ربما لم يسبق أن تذوقه أبداً .
الكافيار أو غذاء المترفين والأغنياء كما يسميه متذوقيه يعتبر من أغنى وأغلى أنواع الثروة السمكية
لإحتوائه على فوائد غذائية جمة قلما تجدها في أي منشط أو عقار طبي ...
فضلا ً عن خلوه من أية أعراض جانبية تضر بصحة الانسان .
http://www.uparab.com/files/L1y1lJQYHcGhSTXF.jpg
الكافيار (Caviar) هو بيض مالح لبعض الأنواع من الأسماك ( البطارخ ) و أبرزها سمك الحفش (Sturgeon )
http://www.uparab.com/files/C2Q3UDLDIlexE458.jpg
و التي يقع موطنها في بحر قزوين (Caspian Lake) الذي توفر بيئته المكان الأمثل لإنتاج أفضل أنواع سمك الحفش في العالم
http://www.uparab.com/files/F5otJ8dE3xfRRYJG.jpg
وهي عبارة عن بحيرة كبيرة جدا محاطة بخمسة دول هي ( إيران ، روسيا ، كازاخستان ، أذربيجان وتركمنستان)
حيث يتم تسويقه تجاريا على نطاق العالم ، ويعتبر نوع من المقبلات الغالية الراقية .
http://www.uparab.com/files/5KtOVeXxCQgTS7od.gifhttp://www.uparab.com/files/JMq4T03NTGwhPy3Q.gifhttp://www.uparab.com/files/iKj5A80XAe59kSlk.gif
أصل كلمة " كافيار " ...
كلمة " الكافيار" دخلت الإنكليزية من " الخافيار" التركية حيث أستخدمت لأول مرة في السنوات الأولى من القرن الخامس عشر و ربما عرفت قبل ذلك .
في أعمال شكسبير كان الكافيار رمزاً لذوق النخبة حيث يقول في مسرحية هاملت : " المسرحية ، كما أتذكر ، لم تعجب الملايين ، كانت كالكافيار عند العامة . "
لكن هناك العديد من أصول الكلام للكلمة ، ففي حين يزعم البعض أن الأتراك كانوا أول من أطلق كلمة " khavyar " ، يقول البعض أنه مستمد من كلمة " خاگآور" الفارسية ، و التي تعني " مولد البطارخ" ، ويقول آخرون من كلمة (xâg - âvar) " تشاف - جار " ، مما يعني "كعك القوة " ، في إشارة إلى مكانة الكافيار عند الفرس الأوائل و اعتباره كنوع من الإكسير.
http://www.uparab.com/files/JMq4T03NTGwhPy3Q.gifhttp://www.uparab.com/files/5KtOVeXxCQgTS7od.gifhttp://www.uparab.com/files/JMq4T03NTGwhPy3Q.gif
اللؤلؤ الأسود ...
http://www.uparab.com/files/cAoXCXkp0tVsABJb.jpg
أطلق على الكافيار اسم " اللؤلؤ الأسود " لارتفاع ثمنه ؛ بسبب صعوبة استخلاص الكافيار، ذلك أن الحفش بطيء جداً في إنتاجه .
فالحفش يستغرق من الزمن كالإنسان تماماً ليصل سن النضج الجنسي . ومع أن كل سمكة تحمل في بطنها ملايين من البيض غير أن المعدل المحتمل هو أن يبلغ فرخ واحد منها فقط سن البلوغ.
وهذا الفرخ الوليد والوحيد الذي يقدر له أن يبلغ سن النضج عليه أن يجازف بحياته ليتكاثر وذلك بالهجرة إلى أعالي الأنهار وفق المسار نفسه الذي سبق أن هاجر فيه أبواه حيث يسبح عبر قنوات ضيقة ينتظره فيها صيادون قادرون على الإمساك به بسهولة فيها.
http://www.uparab.com/files/ctBqAIEsbao-wrFk.jpg
يعتقد البعض أن الإغريق كانوا يأكلون سمك الحفش قبل قرون من اكتشاف الفرس والترك له.
كما تظهر صور الحفش في النقوش الفرعونية في معابد الأقصر وعلى عملات قديمة عثر عليها في تونس مما يشير إلى أن مواقع عيش الحفش قد امتدت حتى كامل سواحل شمال إفريقيا.
وفي الحقبة الرومانية كان لحم الحفش من أطايب الطعام النادرة والغالية ولا يقدم إلا في الولائم كطبق خاص.
أما غياب أي ذكر واضح للكافيار في المخطوطات القديمة فيشير إلى أن قليلين جداً قد عرفوه في السنوات الأولى لتسجيل التاريخ رغم أن الحفش كان معروفاً على نطاق واسع .
ويأتي أول ذكر صريح للكافيار في العصور الوسطى وتحديداً في القرن الثالث عشر في روسيا.
قصة الكافيار قديمة بدأت بالصراعات والأزمات ، وعلى مر السنين اعتبرت العائلات المالكة في دول مثل روسيا والصين والمجر والدنمارك وفرنسا وإنجلترا الحفش "السمك الملكي" بحكم القانون وأن كل أسماك الحفش التي يمسك بها هي ملك للخزانة الملكية ويجب أن تعطى للعائلة المالكة أو علية القوم .
ومنذ وقت طويل استغلت الأطماع التجارية أسماك الحفش في المياه الأمريكية بلا رقيب . كما أرست السلطات الشيوعية في روسيا تكتلاً احتكارياً معقداً لتسويق الكافيار في الأسواق الغربية الثرية. وحاولت المافيات الروسية السيطرة على تجارته ببيع كافيار مزيف في الأسواق الدولية بأسعار بخسة .
كان الاتحاد السوفياتي لفترة طويلة المنتج الوحيد للكافيار ( 1800 طن سنويا) ، حتى عام 1953 عندما بدأت المصانع على ساحل بحر قزوين في إيران بإنتاج 180 ألف طن سنويا .