-
بطولة امرأة
حياة الأنسان كلها ابتلائات وبعض تلك الأبتلائات أعظم واصعب من بعض
ومن تحمل مثل تلك الامتحانات تزداد عزيمته وصبره
قال الشاعر :
لاتحسبن المجد تمر انت اكله
لن تبلغن الجد حتى تلعق الصبرا
هذه قصة من الريف السوداني تضرب مثالا عن الصبر
كان عبد الله مزارع شاب يعمل في حراث ارضه وكان فقيرا مستور الحال عمل مدة خمس سنوات ليتم نصف دينه
وتزوج من عائشة ابنة خالته وعاشا في بيته الذي يبعد عن الأرض مسافة ثلاث ساعات
وقد كان يحلم بالذرية لكن قدر الله ان لاتحمل زوجته
سأل عند طبيب القرية فلم يجد الحل عندها قدم للعاصمة
فلم يجد حلا عندها عاد للقرية قانعا متمسكا بزوجته لصلاحها واستقامتها
وبعد مضى الزمن وبدأ الشيب يغزو اطراف شعره جائته البشرى
فقد حملت زوجته
بعد مضي أربع سنوات كانت قد ولدت ثلاث صبيان أصغرهم رضيع
استمرت الحياة هادئة على الأسرة الصغيرة وقرت عين الأب برؤية اطفاله يكبرون امام ناظريه
وضاعف جهده من أجل لقمة العيش لهم وعدما يعود من المزرعة يستقبله الأطفال عند مدخل البيت
بضحكاتهم
الى ان جاء ذلك اليوم
فقد كانت عائشة تقوم بطبخ الغداء كالعادة وكان الطفلان يلعبان في الخارج
ركض الطفل الكبر راجعا الى البيت ومناديا أمه بفرح
فلما التفتت اليه فإذا به يمسك سكين أبيه وهي تقطر دما ومن شدة فرحه لم ينتبه إلى عتبة الباب فتعثر بها
وسقط على السكين التي يحملها فاخترقت قلبه
فزعت عائشة من ذلك المنظر الرهيب وانتفضت
ومع اتفاضتها سقط الرضيع في القدر
لم تنتبه
ركضت باتجاه طفلها المطعون في قلبه
فإذا هو قد فارق الحياة
أخذت تبحث عن أخيه
نظرت للخارج
فإذا ابنها الثاني مذبوح من الأذان للأذان
أراد الطفل الأكبر أن يقلد والده في ذبح الخروف
وطبق ماراه في اخيه الصغير
هالها الموقف
انتبهت
اين الرضيع؟
بحثت فإذا هو واقع في القدر
وفارق الحياة
في لحظة فقدت كل اطفالها
جمعت عزيمتها
وقامت برفع جثث اطفالها وارقدتهم في غرفة جانبة
بعد ذلك اعدت طعام الغداء وانتظرت عودة زوجها عبد الله
عاد عبد الله متعبا من المزرعة في وقت العصر ودخل الى البيت
وجدها وقد اختلف حالها
قامت من فورها وانزلت الطعام كالعادة
لكنه لاحظها شاردة الذهن
سالها ان كان هناك مشكلة ؟
ردت بصمت غريب
أكمل طعامه وقدمت له الشاي
قال لها :ماالأمر؟
فانت لست على طبيعتك,وكذلك الأطفل فهم لم يستقبلوني
نظرت ابه وقالت ؟
اذا أعطاك احدهم امانة فهل تحفظها له؟
قال:نعم
قات :وان عاد بعد فترة ليسترد امانته فهل تردها له؟
قال:بالتأكيد
فأخبرته بما حدث
فقال:لله ما أعطى ولله مأخذ واذا انت الأم تحملت ذلك فكيف أفزع ان الأب
قالت له : ان جثمانهم في تلك الغرفة
قام باتجاه الغرفة التي اشارت اليها
فوجدهم قد وضعت اجسادهم وغطوا بوشاح ابيض
في ذلك المساء شيعت القرية
أطفال عبد الله الى مثواهم الخير
وبعد مضي السنوات رزقهم الله
تسع ابناء
وفي كل مرة تحمل فيها
كانت تلد توئما
وكبر الصغار ورأوا احفادهم
وتلك فائدة الصبر
-
تسلمي على القصه
ان الله يمهل و لا يهمل
بانتظار حديدك
-
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مرحباً أخي بـــــــــاع
كيف حالك ؟؟
شكراً على القصة الرائعة
و المؤثرة ..
هنــاك قصة مشابهة حدثت مع
واحــد من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم
فلقد أخفت زوجته خبر وفاة ولدها المريض ..
لأنه كان متعاً عندمــا عاد من عمله ..
و أخبرته بالخبر فــي اليوم الثاني للوفاة
للأسف لا أذكــر تفاصيل القصة ..
لكن كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(( الدنيا متاع . و خير متاعها المرأة الصالحة )) .
نعم .. المرأة .. عماد البيت
و فـــي رأيي أن المرأة هي سبب نجاح أو فشل
كلاً من الزوج و الأبناء ..
فهي العامل الرئيسي و المؤثر فيهما
بصورة مباشرة ..
شكراً جزيلاً لك على الموضوع
كما أسأل الله تعالى أن يصلح نساء أمة الإسلام
لينصلح حالها ...
و أن يرزقنا الصبر .. لنصل لما نريد ..
تحياتي للجميع ..
هــــذا فقط ..
أمـــــواج
-
-
قصة موثرة فعلا
الله يعطينا الصبر
-
مشكورين على المرور ::سعادة::
جون كازاما
مشكورة على التعليق::سعادة::
أمواج الذكريات
الحمد لله بالف خير
ومشكورة أختي على اللإضافة::جيد::::جيد::
سوكو كيندا
مشكورة أختي على الرد::سعادة::
طارق الليل
مشكور اخي على الرد::سعادة::
-
شكراااااااااا اختي على القصة
-
بصير أخوك:mad::mad:
ومشكورة أختي تشاو مو هيوك
على المرور ::سعادة::