الرسالة الأصلية كتبت بواسطة فتاة كرتونية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..!
الحقيقة ..
موهبة أدبية رائعة .. وحس إبداعي مميز ..
بوركت أخي الكريم وليحفظك الرحمــن ..!
تذكرت أثناء قراءتي لخاطرتك المثيرة,
للتأملات أخي الفاضل ..
قصة قصيرة بعنوان ( همي أنا أوجع !! )
تحكي عن فتاة مهمومة مكتئبة ..بسبب ما يحدث في فلسطين .. وما يحدث من مشكلات عالمية ..وما يحدث من مشكلات عربية ..وما يحدث ....في كذا وكذا وكذا ..
وبينما هي في غمرة غضبها ..
واحتراقها الداخلي ..
شعرت بنار دفينة في صدرها ..
النار تزداد اشتعالا ..!!
لا إنه الطعام الذي تركته على على الموقد ..!!
عندها تركت كل ما فكرت به وراءها وجرت وهي تقول ..
( همي أنا أوجع !! )
.
.
كثيرا ما ينتاب منا لحظات الألم والحزن ويتخيل أنه الأكثر بؤسا
وتعاسة ..وشقاء فلا شخص يحمل همومه أو يقدرها مثله !!
ولكن ..كما يقول المثل ( من يرى مصيبة غيره .تهن عليه مصيبته !! )
وصدقني ..هكذا جربت واقتعنت ..
ما آلامنا نحن البشر إلا ذرة في في محيط آلام الآخرين !!
ولكننا .. لا نرغب حتى برؤية آلام غيرنا ..
.
.
لحظة فقط انظر خلالها للعالم ولغيرك ولكاتب مثل ( عبد الوهابمطاوع ) _ رحمه الله _
و الذي كان يرد على آهات البشر ..
ويجمعها في بعض كتبته ..
لتدرك مدى صغر وسخافة آلامك !!
.
.
ما ذكرته من مثال قد يشعر البعض برجفة في المعاني
الإنسانية لديه ويقول ..
هل حقا البشر أنانيون في آلامهم وآهاتهم ؟!
أم أن الهم يجمعهم ويجعلهم أكثر تقديرا لبعضهم البعض ؟!
وقد أجاب على هذا التأمل واحدا من كُتَابي الأثيرين عندما قال ما معناه :
أن البشر في قمة معاناتهم وفي اللحظات القصوى ..
عندها .. _ وعندها فقط _ فإنهم لن يستطيعوا تحمل المزيد من
آلام غيرهم .. وسيشعرون بغيظ وحقد على آلام الآخرين السخيفة بالنسبة لما يعانونه ويشعرون به ..
ولكن ..عندما يبدأ المنحنى في الاستقرار أو الانخفاض عن قمته ...
فإنهم سيرجعون بسابق عهدهم من الرحمة والتألم لغيرهم كونهم يشاطرونهم مشاعرهم وآلامهم ..
هذا من البشر الأسوياء رحماء الأنفس ..
أما عن غيرهم ..
فلهم حديث آخر ..
:
:
شكرا جزيلا لك أخي الكريم ومعذرة على الإطالة ..
فتاة ..
توقفت هنا ..