النســيــج الــكــونـــي : رؤية علمية قرآنية
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين
في هذا الموضوع :
سأتحدث عن ظاهرة تشهد على و وحدانية الله و قدرته التي تفوق كل مقدرة
و هي : النسيج الكوني .. فبعد التعرف على عدة أبحاث حول هذا النسيج ظهر أنه هو ما تتحدث عنه الاية الكريمة : ( و السماء ذات الحبك ) .. فلتقرؤوا و لتستفيدوا .
http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...66b426c5f3.gif
ما يحتويه الموضوع :
1- في رحاب التفسير .
2- في رحاب اللغة .
3 – تطور المعرفة الإنسانية
4 – ما هو السوبر كمبيوتر ؟
5 – من أين جاءت هذه التسمية ؟
6 – خيوط من المادة المظلمة
http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...8672085404.gif
في رحاب التفسير :
يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: «وقال الضحاك والمنهال بن عمرو وغيرهما: مثل تجعد الماء والرمل والزرع، إذا ضَربَتْه الريح فينسُج بعضُه بعضاً طرائق طرائقَ، فذلك الحُبُك». ثم يقول: «وقال الحسن بن أبي الحسن البصري: (ذَاتِ الْحُبُكِ) حُبكت بالنجوم». أما الإمام الزمخشري فقد تناول هذه الآية وقال في تفسيرها: «(الحُبُك) الطرائق مثل حُبُك الرمل والماء إذا ضربته الريح، وكذلك حُبُك الشَعر: آثار تثنيه وتكسّره. وإذا أجاد الحائك الحياكة قالوا: ما أحسن حبكه[1]». ونستطيع أن نتلمس من هذه التفاسير إشارة إلى النسيج والحَبْك والإحكام. وأن خيوط هذا النسيج هي النجوم، من خلال قول الحسن: «حُبكت بالنجوم».
أما علماء الإعجاز العلمي حديثاً فقد فهموا هذه الآية بشكل يوافق الحقائق العلمية المكتشفة في القرن العشرين، ومنهم الدكتور زغلول النجار الذي تحدث عن هذه الآية بقوله: «وهنا يتضح جانب من الوصف القرآني للسماء, بأنها ذات (حُبُك) أي ذات ترابط محكم شديد يربط بين جميع مكوناتها, من أدق دقائقها وهي اللبنات الأولية في داخل نواة الذرة, إلى أكبر وحداتها وهي التجمعات المجرية العظمى إلى كل الكون».
http://www.w6w.net/album/35/w6w20050...8672085404.gif
في رحاب اللغة :
يقول ابن منظور في معجمه لسان العرب حول معنى قوله تعالى (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ): «قال أبو إسحاق: وأهل اللغة يقولون: ذات الطرائق الحسنة».
أما معجم القاموس المحيط فيعطينا معنى هذه الكلمة كما يلي: «الحَبْكُ هو الشدّ والإحكام، وتحسين أثر الصنعة في الثوب».
وهذا يدل على أن علماء اللغة يربطون هذه الكلمة دائماً بنسج الثوب وإتقانه وإحكامه، وأنهم يتحدثون عن خيوط تُحبك وتُشد وترتبط بعُقد محكمة .
يقسّم علماء الفلك اليوم المعرفة الإنسانية بالكون إلى ثلاثة عصور، الأول بدأ مع أبيقراط وأرسطو حيث سادت فكرة ثبات الأرض وحركة الكواكب والنجوم من حولها، وظلت فكرة ثبات الأرض سائدة مئات السنين حتى جاء العصر الثاني والذي بدأ مع كوبرنيكوس حيث أثبت أن الأرض ليست ثابتة إنما تدور حول الشمس، والعصر الثالث بدأ منذ مئة سنة مع آينشتاين الذي قدّم مفهوماً جديداً للزمن والمكان والطاقة والمادة والجاذبية.
و في مطلع القرن العشرين أيقن العلماء أن معظم النجوم التي نراها في ليلة صافية هي نجوم تابعة لمجرتنا اللبنية، واعتقدوا بأن شكل هذه المجرة هو مثل شكل العدسة، وأسموها الجزيرة الكونية أو المجرة galaxie ، وعلى ذلك فإنه من المحتمل أن يكون هنالك مجرات أخرى غيرها!
وبعد ذلك لاحظ الفلكيون وجود ما يشبه الغيوم أو الضباب المضيء خارج مجرتنا، فأطلقوا عليها اسم السدم nebulae . وفي العشرينات من القرن العشرين أوضح العالم الأمريكي هابل Hubble أن هذه السدم ما هي إلا مجرات تشبه مجرتنا درب التبانة. ثم اكتشف هذا العالم أن هذه المجرات تتحرك مبتعدة عنا بسرعات كبيرة، ولكننا لا نلاحظ هذه الحركة بسبب المسافات الهائلة التي تفصلنا عنها .
يتبع ..