حملة "لنساندهم بأقلامنا"، غزة تحت النار و الكلمة هي سلاحي ككاتبة قصص إلى جانب الدعاء
هذا شيء مما فجره الظلم الذي يطوق غزة العزة، و للبقية تكملة بإذن الله، الجزء الثاني عبارة عن قصة تجيب عن سؤال هذه الخاطرة، أرجو أن أكون قد عبرت على بعض من المشاعر التي قد تخالجنا و نحن نرى إخواننا يموتون في صمت، و السلام عليكم...
مــــــــا ذنبــــــــــــــــــــــــــــــي؟
في مملكة السلام، حيث يحيا الحمام، دون أي آلام،
صرخت حمامة، حملتها غمامة، يا عرب أين الشهامة؟
من قتل طفل صغير، من حرق شيخ كسير، من صيد طير تطير،
يا جند أين البسالة؟ من كتم صوت الثكالا، من خوف رعب أطالا،
يا بوش أين الحقوق؟ و الطفل غطته الحروق، و البيت هدته الشقوق،
يا مون أين الحصون؟ من حرب ذل منون، من موت ظلم شجون،
ضيعتم شعوبكم أيها الحكام، رميتم عروبتكم بالسهام، فأقررتم جبنكم و السلام،
يا ناس التفتوا للحصار، اسمعوا خوف الصغار، أبعدوا عن منزلي النار،
تأرقت و الناس نيام، سهرت الليالي الظلام، و أيقظت للفجر الإمام،
انقطعت عن أهلي الكهرباء، و جفت حلوقنا في انتظار الماء، و جوعت بطوننا الخالية من الغذاء،
نزل علينا الموت من السماء، فتناثرت جثثنا و حرمنا الدواء، و غلقت المنافذ و استهدف مشفى الشفاء،
أزيز الطائرات يئز أزا، فوق رؤوس أطفالك يا غزة الصمود و العزة، و عروبة تركت يدك في مشهد يثير التقزز،
من خيانة و جبن في العرب ساد، و فساد و ظلم سرى في العباد، و منبر سلم بالحرب أشاد،
طرت فوق رؤوس الأطفال، عانقت بجناحي أيديهم فأهدوني الآمال، آمالهم التي تطمح لغد مغمور بالجمال،
أعطوني أحلامهم بنظرات حزينة، فرددت عليها بنظرات أمينة، أني سأوصل رسائلكم إلى كل مدينة،
ودعت أطفال فلسطين، بعد أن زرت كلا من جباليا و جنين، و لكن عندما دخلت أجواء القطاع الحزين،
لمحت عيناي العساكرا، فأحسست طغو الجبابرة، و لمحت في الأفق الظلم نصب أحد الأباطرة،
توغلت وسط القطاع، لم أستطع صم أذني عن صوت الجياع، و أنينهم الذي شق كبد السماء ليتيه في الأصقاع،
طرت فوق أجواء غزة فلم ألمح سوىالخراب، أين سكانها؟ هل وارتهم الأرض التراب؟ بحثت عن أحلام الصغار و لكني لم أعثر على غير السراب،
لمحت يدا من بعيد، فتوجهت نحوها بفرح شديد، حططت فوقها و بدأت بالتغريد،
تحركت اليد بحركات غريبة، و كأنها تقول لي هيا ابتعدي أيتها الحبيبة،مكانك ليس هنا فأنت فيه غريبة،
مكانك هناك في السماء، بين غيوم ناعمة بيضاء، طيري... طيري فقد غادر كل من يحبك هنا و لم يبق إلا الأعداء،
ثم سقطت اليد في إشارة إلى الفراق، فصرخت لا ترحلي فسيخلق بيننا حنين و اشتياق، عودي أيتها اليد الغزاوية إلى الحياة فهي تأبى الطلاق،
أدرت رأسي فوجدت مئات الأيادي تخرج من تحت الظلم، و قد رفعت رمز النصر فزعزعت الظلم و تهاوى لها الألم، نحن باقون فوق الأرض كنا أو تحتها بمليون قدم،
أهدتني تلك الأيادي أحلامها، و لأول مرة لم أفرق بين أحجامها و أصحابها، إن كانوا صغارا أم كبارا لفوا آمالهم في أحلام الصغار و رموا بها،
حلقت بتلك الأحلام التي أسكنتها حنايا قلبي، و طرت نحو السماء لأكمل دربي،
و لكن نيران العدو أمطرتني فسقطت متهاوية على جنبي،
غارقة في دمائي أتخبط و أبحث عن أحلام منحتها حبي، توجه نحوي يهودي دنيء فأحسست بالذنب، أني سأموت دون أن أوصل أحلام طفل حرم من أم و أب،
رفع ذلك المغتصب سلاحه نحوي فأدركت أن أجلي قربي، نظر إلي بنظرات حاقدة أن استشعري كرهي لك و غضبي، فأرسلت عيني إلى عينيه الشريرتين و صرخت أيها الجبان ما ذنبي؟
kaguesuki