و لا زالت المرأة ~تئنُّ~ خلف |\قضبانِ\| {العادات,و,التقاليد}
بسم الله الرحمن الرحيم
لازال ملف قضية المرأة مفتوحاً في جميع أنحاء العالم..و كأن المرأة هي ذلك الصندوق الغامض الذي لا مفتاح له..
و كأن المرأة خلقت لِتقذف مثل الكرة,من هدف إلى هدف..ضاربين بعرض الحائطِ جميع الآيات و الأحاديث..مستندين على(العادات و التقاليد)
ربما في نظر الأغلب,أن ثرثرتي لا معنى لها,و أن ملف القضية قد أقفل منذ ظهور الإسلام..لكنني أقف أول المعارضين..و أقول بأن الإسلام قد طبقته العادات على الرجال,مستدلين بآية(الرجال قوامون على النساء)غير مكترثين لمعناها الحقيقي,و بما اقتضت عليه تلك الآية,أن يصنع كل رجل ديناً خاصاً يطبقه على المرأة كيفما يشاء بما أن له الحق في (القوامة)
فأصبحت المرأة هي الخادمة المطيعة في بيت والدها..قد رباها أهلها و المجتمع على المحافظة الزائده والإنغلاق:
_لا يحق لها الخروج حيثما تشاء..فمن طيبة و كرم والدها عليها أن سمح لها بالعلم(و قرن في بيوتكن)
و على ذلك..فهي تحيا ساجدة شاكرة,متعبدة في بيتها تقبل يد والدها صباح مساء شكرا و تقديراً لسماحه لها بالعلم..
بينما(الرجال مايعيبه شي)و عليه..جميع بنات العائلة في صومعتهن,و إنت يا رجال لك الحياة
_لا يحق لها أن تتزوج من تشاء,ولا أن تبدي رأيها لأن هذا(عيب)و إذا فكرت أن تفعل فتستحق الموت لما سببته لهم من عار و فضيحة..
أين يخبئ والدها وجهه من المجتمع؟و ماذا سيقول لـ(شيخ القبيلة)!!بنتي رفضت إبنك!!حاشا و كلا!!
و كأنهم نسوا بأن أم هانئ رضي الله عنها لم تقبل أن تتزوج النبي صلى الله عليه و سلم لفرطِ غيرتها
_إذا أخطأت الفتاة فلا غفران لها,لأنها عار و فضيحة
إلى متى نسمع هذه الكلمة!و ماذا يعني عار و فضيحة؟لا فرق بين الرجل و الفتاة في إرتكابهم الذنوب..
فحتى أفضلية الرجل و قوامته لا يشفعان له إذا ما ارتكب المعاصي
و ذنب الرجل هو ذاته ذنب المرأة,و أما أن الله قدَّم المرأة في آية الزنا فلا يعني هذا أن ذنبها أعظم من ذنبه,لأن المرأة أيضا ناقصة عقل و دين,و هي تسهو كثيراً,و الله تعالى يعلم تركيبتها العاطفية و الله هو العادل و ليس المجتمع.
و من في قلبهِ مثقال ذرة من شك حول هذا الأمر فليعلم أنه بهذا يشكك في حكم الله.
_حين تتزوج المرأة يظن الرجل أنها الجارية التي أقبلت لخدمته(الرجال قوامون على النساء)
ليس من القوامة أن يستبدّ برأيه ويظلمها، ويشق عليها، ويقتصد في نفتقها، ويمنعها مما أباحه الله لها، ويحرمها من طيبات ما أحل الله لها،وليس من معنى القوامة أن يصادر رأيها، ويحقرها، ويحجر على عقلها، فالإسلام بريء من كل هذا
_إذا لم تتزوج المرأة فهي ال(عانس)التي لا فائدة منها,ينبذها المجتمع,و يضيق عليها الحِصار في منزلها(عقاباً لها على هذا القدر)
بينما,يصل الرجل إلى الثلاثين و هو أعزب,يقال عنه:
لسا صغير<<أحلف؟نسويله سيريلاك؟
و إذا وصل إلى الأربعين أعزب
(للتو قد بلغ أشده)
و تناسى الجميع بأن الرسول صلى الله عليه و سلم حين تزوج بخديجة بنت خويلد رضي الله عنها كانت في الأربعين من عمرها.
ثم إن المرأة ليست ناقصة بدون زواج كما يظن البعض,و لو أن الأمر كذلك لجعل الله تعالى الزواج(ركن من أركان الإسلام)
و أساساً الزواج مهو واجب.لحد يقلي سنه.روحو طبقو كل السنن بعدين تعالو اتفلسفو ع المرأة الي مهي متجوزة::مغتاظ::
_إذا طُلِّقت المرأة ببساطة فقد أصبحت(مُستعملة)و كأنها سلعة تُباع و تُساق,كما السيارة الجديدة و السيارات المستعملة,هو الأمر كذلك بالنسبة للمرأة,فتجد نظرات الشفقة في كلِّ مكان,و معاملة خاصة كما لو كانت ناقصة أو ماشابه,ناهيك عن سمعتها التي تصبح على (كل لسان)..
هذا إذا لم نتطرق إلى باب تشدد أهلها بلا مبرر..فبدلاً من العودة السعيدة إلى أحضانِ أسرتها تخرج المرأة من سجن زوجها و إستعباده لها إلى جحيم أهلها و ثورتهم عليها (خوفاً من كلام الناس)
أما الرجل,يطلق و يتزوج العدد الذي يريد,و ينثر أطفالاً في كل زاوية من العالم,و بالنسبة إليه(عايش حياته)
و ما يحيرني في الأمر,أن واقع الأرملة مطابق تماما مع واقع المطلقة في المجتمع(المتخلف بالكلية)
كتبتُ هذا الموضوع,لأقول للجميع,سُحقاً للعادات و التقاليد التي تستعبد المرأة,فلتذهب إلى الجحيم,و القفص الذي يسمى بالعادات ليس هو إلا نتيجة (نقص)لدى كل من يؤمن به.
و الدليل على ما أقول,أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال في خطبة الوداع:
إن مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير، فمن زاد فهو من أهل الجاهلية – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
و قال:
أما بعد أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق. لكم أن لا يواطئن فرشهم غيركم، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم ولا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد.
أخيراً:
لازالت المرأة تئنُّ خلف قضبانِ العادات و التقاليد..و لن يُغلق ملف قضية (تحرير المرأة من العادات و التقاليد)
و لن تقبل المرأة أن تحيا سوى وِفق الشريعة الإسلامية فقط.
فإن كانت المرأة في أجيالِنا السابقة ضعيفة و لم تثبت وجودها في المجتمع (كما شرعه الإسلام)
فقد أثبتت الكثير حتى الآن,و لن يهدأ إعصارُها إلا إذا قضت على مسمى العادات و التقاليد..
لأن ماجاءت به الشريعة الإسلامية قد وفاها حقها,و وضع أمامها ما هو لها,و ما هو عليها.
و الشريعة ليست بحاجة إلى عادات و تقاليد متخلفة لإتمام ما جاءت به..
أسئلة
1\ما رأيك في نظرة المجتمع للمرأة بشكل عام؟
2\هل تؤمن\ي بأن خطأ المرأة أكبر و أعظم من خطأ الرجل؟
3\هل ستحرر\ين المرأة من العادات و التقاليد الغير مطابقة تماماً لما جاء في الشريعة الإسلامية؟
4\هل ترى\ترين أن العادات و التقاليد قد ظلمت المرأة أم أنصفتها؟
5\هل ترى بأن غياب تلك العادات قد يسبب فتنة في المجتمع؟